خريطة الموقع الجمعة 23 يونيو 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل شهر رمضان - 1431هـ

جوال المتميزة


أنصحك باقتناء كتاب المفتاح لقراءة تفسير السعدي لسليمان الباتلي، واجعلي تفسير السعدي بجوارك، لأنه يطرح أسئلة تجدين الإجابة عنها في التفسير، وأجزم أنك ستستفيدين، وسيكون أدعى لثبات المعلومة، رزقك الله الفقه في الدين، والعلم بالتأويل.

*****

تأملي اليوم سورة الفاتحة، واعلمي أن سر الفاتحة يكمن في اشتمالها على جميع معاني القرآن، فكل هدف ومعنى في القرآن ستجده في السبع آيات،تفصيل هذا سيصلك في الرسالة القادمة

*****

كتاب الله يدور على معان ثلاثة:عقائد، عبادات، منهج حياة،وسورة الفاتحة قد اشتملت على هذه المعان،فأولها فيمن نعتقد(الحمد لله..)، ثم كيف نعبد من نعتقده(إياك نعبد ..)ثم منهج حياة المسلم(اهدنا الصراط المستقيم)،وتلاوة سورة الفاتحة تفتح للعبد أعظم أبواب الشرف الحوار مع الله،وفي الحديث القدسي:"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي،فإذا قال العبد:الحمد لله،قال الله:حمدني عبدي.."الحديث،فهلا استشعرنا الحوار مع الله في صلواتنا

*****

ينبغي للمصلي أن يقف عند كل آية من الفاتحة وقفة يسيرة، ينتظر جواب ربه له،وكأنه يسمعه وهو يقول:"حمدني عبدي"إذا قال(الحمد لله..)فإذا قال(الرحمن الرحيم)وقف ينتظر قوله:"أثنى علي عبدي"فإذا قال(مالك يوم الدين)انتظر قوله:"مجدني عبدي"فإذا قال(إياك نعبد..)انتظر قوله تعالى"هذا بيني و بين عبدي"فإذا قال(اهدنا الصراط المستقيم)انتظر قوله "هذا لعبدي ولعبدي ما قال"ومن ذاق طعم الصلاة علم أنه لا يقوم مقام الفاتحة غيرها"ابن القيم

*****

تأمل معي:"الحمد لله رب العالمين."يتضمن معرفة الرب وأسمائه وقوله(إياك نعبد..)يتضمن معرفة الطريق الموصلة إليه،وأنها ليست إلا عبادته واستعانته على عبادته،وقوله(إهدنا الصراط المستقيم) يتضمن بيان أن العبد لا سبيل له إلى سعادته إلا باستقامته على الصراط المستقيم وأنه لا سبيل له إلي الاستقامة إلا بهداية ربه،وقوله(غير المغضوب عليهم..) يتضمن بيان طرفي الانحراف عن الصراط،فأول السورة رحمة وأوسطها هداية،وآخرها نعمة.

*****

إن كل سورة من القرآن وإن اشتملت على مواضيع متفرقة، يجمعها موضوع واحد كالسور والسياج الذي يحيط بالسورة،اقرأي سورة البقرة اليوم لتستنتجي الوحدة الموضوعية لها،علما بأن سورة البقرة مدنية،وهي من أوائل ما نزل بالمدينة بعد الهجرة، وهي أطول سورة في القرآن،ومن قرأها في بيت لم يدخله الشيطان.

*****

الموضوع الرئيسي لسورة البقرة الاستخلاف في الأرض، ولهذا نفهم تنزلها في المدينة في مرحلة البناء لترشد الأمة كيف تكون مسئولة عن الأرض، تأملي ربع الحزب الأول:يتكلم عن أصناف الناس، فالآيات الخمس الأول صفات المتقين، ثم آيتان تتحدثان عن الكفار، ثم ثلاث عشرة آية عن المنافقين لخطورتهم. الربع الثاني:أول تجربة استخلاف على الأرض أبينا آدم عليه السلام. الربع الثالث إلى السابع:أمة استخلفها الله في الأرض لمدة طويلة، وفشلت في المهمة بنو إسرائيل. الربع الثامن :تجربة أبينا إبراهيم عليه السلام الناجحة في الاستخلاف.

*****

يحدد الجزء الثاني من سورة البقرة الأوامر والنواهي التي لابد للأمة من الأخذ بها حتى تستخلف،والمنهج الذي تسير عليه حتى تمكن،بداية الجزء الثاني(سيقول السفهاء من الناس..)وجاءت هذه الآية بعد ثلاث قصص:آدم،وبني إسرائيل،وإبراهيم،والعامل المشترك في هذه القصص إختبار الطاعة،فجاءت حادثة تغيير القبلة إمتحان عملي لترسيخ مفهوم طاعة الله،وكذا في اختيار الألفاظ(لا تقولوا راعنا) وفي السعي(إن الصفا والمروة..)

*****

ولمنهجية الاستخلاف سترسم للأمة المسلمة منهجا شاملا يحوي التشريع الجنائي(كتب عليكم القصاص)ومواريث كما في آية 180،وتشريع تعبدي كما في آيات الصيام، وأحكام القتال كما في آية 190،ثم انتقل إلى فريضة الحج في آية 196 لأن الحج إعداد بدني وروحي للتدريب على الجهاد،ثم ترسم أحكام الأسرة والزواج والطلاق،ثم تأتي آية الكرسي والنظام المالي،ولأن الإنسان قد يخطئ في أثناء قيامه بهذا المنهج كان خاتمة السورة(سمعنا وأطعنا غفرانك.)

*****

تأملي اليوم سورة آل عمران لتتعرفي على الموضوع الرئيسي لهذه السورة، علما بأنها مدنية، وهي شقيقة البقرة بنص الأحاديث النبوية، وتسميان بالزهراوين، وهناك تشابه كبير بينهما كلاهما بدأتا ب(آلم) واختتمتا بدعاء، ومن لطائف القرآن أن أول 3سور من القرآن قد اختتمت بدعاء، الفاتحة (اهدنا الصراط) البقرة (ربنا لا تؤاخذنا) آل عمران (ربنا فاغفر لنا ذنوبنا) دلالة على أهمية الدعاء في حياة المسلم.

*****

الهدف الذي تدور حوله السورة الثبات على المنهج، وبعد أن حدثتنا سورة البقرة عن المنهج للخلافة الناجحة، جاءت سورة آل عمران لتؤكد الثبات على هذا المنهج، لأن كثيرا من الأشخاص يزيغ عن المنهج القويم بعد أن عرفه كالذي يتعبد إلى الله في رمضان، ثم يغلق أبواب الطاعة بعده، حاولي الليلة أن تربطي أجزاء السورة بهذا الموضوع (الثبات على المنهج)

*****

سورة آل عمران تنقسم إلى قسمين: 1 / الآيات من (1 ـ 120) تحدثت عن الثبات على الحق فكريا أمام المؤثرات الخارجية من خلال الحديث عن أهل الكتاب والحوار معهم، وهو أول حوار بين العقائد في القرآن. 2 / الآيات من (120 ـ 200) تحدثت عن الثبات على الحق عمليا أمام المؤثرات الداخلية من خلال الحديث عن غزوة أحد كنموذج للأخطاء التي قد تقع، وكيفية تفاديها.

*****

بدأت سورة آل عمران بما يؤكد الثبات على المنهج (..الله لا إله إلا هو) فإلهك إله واحد وهو المعين على الثبات، والكتاب الحق هو طريقك إلى الثبات على هذا الدين، واختتمت بما يؤكد الثبات (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا..) وجاءت الإشارة في أكثر من موضع أن الفهم الصحيح للقرآن من أهم عوامل الثبات الفكري، وحثتنا أن ندعو بدعاء الثبات (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا..)

*****

ركزت سورة آل عمران على خمسة عوامل للثبات على المنهج القويم: 1ـاللجوء إلى الله (ربنا لاتزغ قلوبنا) (ربنا إنك جامع الناس ليوم) وصورت لنا زوجة عمران تدعو، وزكريا، ودعاء أولي الألباب (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان..) 2ـالعبادة: تقرأ ذلك في قصة مريم (كلما دخل عليها زكريا المحراب) وزكريا (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي) وفي صفات أولي الألباب (الذين يذكرون الله قياما وقعودا) 3ـالدعوة إلى الله: فالسورة تحث في آيات كثيرة على الدعوة كآية 104 ، 110 4ـوضوح الهدف: من عوامل الثبات أن تفهم أن هذا الكون قد أنشئ لهدف، ولم ينشأ عبثا، والهدف عبادة الله ومعرفته، ولذا فقه الهدف أولو الألباب (ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك) 5ـالأخوة: وهي من أعظم نعم الله على الإنسان (فأصبحتم بنعمته إخوانا) والسورة تحذرنا من تضييع الأخوة (ولا تكونوا كالذين تفرقوا)

*****

من لطائف سورة آل عمران التي تحدثت عن الثبات، أن الله تعالى قد جعل نموذج الثبات امرأتين، فالسورة مع أن اسمها آل عمران لم تذكر عمران نفسه بل ركزت على زوجته ونيتها المخلصة في نصرة الدين التي كانت سببا في ولادة مريم ومن بعدها عيسى، فرمز الثبات في السورة النساء، والسورة التالية بعد آل عمران النساء.

*****

ألم تسأل نفسك يوما، وأنت تقرأ سورة الكهف يوم الجمعة، لم سميت السورة بهذا الاسم؟ لورود قصة أصحاب الكهف فيها، والكهف مأوى الإنسان الذي يلجأ إليه بعون الله ليقيه من شر الدواب المفترسة والأعداء، وهذه السورة من قرأها كانت بإذن الله عونا له للنجاة من كل فتنة، لأنها ذكرت أنواع الفتن من خلال القصص، وكيفية النجاة منها بعد كل قصة، فاقرأها وأنت تطلب العواصم من الفتنة، وقاك الله الفتن.

*****

قوارب النجاة من الفتن في سورة الكهف:الصحبة الصالحة في قصة أصحاب الكهف(واصبر نفسك)معرفة حقيقة الدنيا والآخرة بعد قصة صاحب الجنتين(واضرب لهم مثل الحياة الدنيا)و(ويوم نسير الجبال)التواضع للعصمة من فتنة العلم كما جاء في قصة موسى والخضر(ستجدني إن شاء الله)والإخلاص في قصة ذي القرنين(هذا رحمة من ربي)وتأمل كثرة الحركة الإيجابية في هذه السورة التي تقرأ في يوم إجازة المسلمين(فأووا، فانطلقا.)لتعلم أن الحركة الإيجابية تقي من الفتنة

*****

ما أعظم ساعتك ! اجتمع لك فيها أسباب إجابة الدعاء: آخر ساعات الجمعة ( التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس )، وها أنت صائم (للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة)، ويومك من أيام شهر رمضان وقد وردت آية إجابة الدعاء في ثنايا ذكر شهر رمضان. وبعد أن اجتمعت تلك الأسباب تأمل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " إن الله حيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين"

*****

تأملي الليلة سورة النساء التي تسمى ب(سورة النساء الكبرى) بينما تسمى سورة الطلاق بسورة(النساء القصرى) وأنت تبحثين عن هدف السورة الرئيسي العدل، ولذا سميت سورة النساء بهذا الاسم،لأن المرء لو عدل مع زوجته في بيته ورحمها فإنه سيعدل مع بقية الضعفاء،اقرأي السورة وحاولي ربط أجزائها بهذا الهدف.

*****

افتتحت سورة النساء بـ(يأيها الناس)لأن العدل قانون عام لجميع البشر، ثم ذكرت الناس بأصلهم(خلقكم من نفس واحدة)فلم الظلم؟مع أن أصلكم واحد،وأشارت إلى خلق المرأة من الرجل،ليدرك أنها بعضه فلا يظلمها،يقول ابن تيمية:(إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة،ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة،ويقال:الدنيا تدوم مع العدل والكفر،ولا تدوم مع الظلم والإسلام)

*****

المتأمل في سورة النساء يلحظ الذكر لأنواع المستضعفين،ويأمر بالإحسان معهم،الآية2اليتامى و3 حق النساء في المهر،و5 العدل حتى مع السفهاء، و11 العدل في الميراث،ثم تأتي الآيات تباعا من 19 لرسم منهجية العدل مع النساء،وتكلمت آية 37 عن عوائق العدل البخل والرياء،وآية 74القتال للحفاظ على حقوق الستضعفين،وآية 83أثر الإعلام على العدل،وآية105 تتكلم عن العدل مع الأقليات غير المسلمة، ثم تعود آية 127 للنساء،ثم تذكر السورة تطبيقات من ظلم أهل الكتاب وتحذر منه.فسورة النساء سورةالعدل والرحمة مع كل طبقات المجتمع،فلنقرأها بنية تطبيق العدل في حياتنا.

*****

سورة المائدة من السور القلائل في القرآن المفتتحة ب(يأيها الذين آمنوا)وسميت بالمائدة لورود قصة إنزال المائدة على الحواريين فيها،وقد ركزت السورة أيضا على الحلال والحرام في الطعام والشراب والصيد والذبائح،وهذا يتناسب تماما مع اسم السورة(المائدة)،التي هدفها الوفاء بالعقود والعهود،تأملي السورة في ضوء هذا الهدف

*****

استوقفتني أيضا آية 27 و 28 في سورة المائدة فإن الله أثنى على هابيل بأنه من المتقين، ومن ثم الآية التي بعدها ذكر الله قول هابيل (إني أخاف الله رب العالمين) فكأنها إشارة إلى أن المتقي هو الذي يخشى الله في الغيب والشهادة ولم يكتف بقول أخاف الله بل قال -رب- ليذكر نفسه بربه الخالق المالك المدبر الذي رباه بنعمه، وهذه وصية لكل أحد قبل أن يقع في المعصية أن يذكر نفسه (إني أخاف الله رب العالمين)

*****

المتأمل في سورة المائدة يرى ارتباطها الوثيق بالوفاء بالعقود ولذا كثرت النداءات فيها لأهل الإيمان،فالنداء الأول الوفاء بالعقود،والثاني(لا تحلوا شعائر الله)والثالث طيبات الروح(يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة)والرابع العدل(كونوا قوامين لله)والخامس(اذكروا نعمة الله)وجاءت آية12ومابعدها نماذج من فئات لم تف بعهد الله وميثاقه:بنو إسرائيل،وابن آدم الذي قتل أخاه،والنداء السادس الجهاد في سبيل الله، والنداء7و8و9 لا للتقليد الأعمى في آية 57،54،51،و10(لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم)و11محرمات الشراب،و12و13احذروا الابتلاء في الحلال والحرام(ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم)و14لاتضيقوا على أنفسكم(لا تسألوا عن أشياء)و15الحلال والحرام في الشهادات والوصية،وانتظمت آيات المائدة لتذكرنا بالحلال والحرام ولا بد أن نفي بأوامر الله،حتى نكون من الصادقين،وجاءت خاتمة الآية بنموذج صادق عيسى وجزاء الصادقين

*****

سورة الأنعام سورة مكية رافق نزول هذه السورة ميزات عدة، نزلت على رسول الله جملة واحدة بخلاف غيرها من السور الطوال كانت تنزل متفرقة، ونزل يحفها سبعون ألف ملك، لهم زجل ـ صوت مرتفع ـ من التسبيح يسد ما بين الخافقين، وكل هذا في وقت الليل، ولا غرو لأن هدفها يدور على توحيد الله وعدم الإشراك به، تأملي السورة في ضوء هذا الهدف.

*****

تكررت مسألة توحيد الله وعدم الشرك به 49مرة في السورة، في 49آية أي حوالي30% من مجموع السورة، ولاحظي تسلسل سور القرآن: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة خاطبت أهل الكتاب في محاور مختلفة، بينما سورة الأنعام اختصت بخطاب المشركين.

*****

ثقافة المؤمن في حياته التي يعيشها، وأيامه التي يقضيها أنها لله من استيقاظه وحتى منامه في سكناته وحركاته وفي جميع أمره، لا يردد ما يردده كثير من الناعقين بما لا يعقلون حياتي لي، ولا أعيشها إلا مرة، بل هي لله كما أن صلاة المؤمن وحجه ومماته لربه، شعاره ما جاء في سورة الأنعام (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)

*****

ترسم سورة الأنعام منهج المؤمن في المجالس،إذا رأى قوما يخوضون،وقف مع لفظ(يخوضون)في دين الله بغير أهلية،لأنهم غير قادرين إلا على الخوض الذي هو حيلة العاجز،فاحذر أن تقعد معهم أثناء خوضهم في الباطل والاستهزاء بالحق وأهله،فإن جلست فاعلم إنما أنساك الشيطان ما أمرك الله به في سورة الأنعام،واربأ بنفسك أن تجلس مع الظالمين(فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين)

*****

رسالة من مشتركة (يومئذ يخسر المبطلون) دخل سفيان الثوري المدينة يوما، فوجد شيخا اسمه "المعافري" يحدث الناس بما يضحكهم به، فقال له يا شيخ: اتق الله! أما تعلم أن لله يوما يخسر فيه المبطلون؟! قال الراوي: فما زالت تعرف في وجه المعافري حتى لقي ربه. فهل يعي هذا المعنى المبطلون، ومن ضيعوا أوقاتهم مع المبطلين؟ د.نورة الحساوي

*****

المتأمل في سورة الكهف التي تدور حول النجاة من الفتن، يقف على أن الخيط الذي يجمع بين القصص الأربع: قصة أصحاب الكهف، وصاحب الجنتين، وموسى والخضر، وذي القرنين، آية 50 التي جاءت بين القصص لتخبرنا أن عدو الله إبليس هو وراء كل فتنة، تأمل: ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو ) فهل من المعقول أن تستبدلوا ولاية الله بولاية عدو ربكم الشيطان ؟ حاشاكم.

*****

من الملاحظ أن سورة الكهف بدأت بذكر القرآن (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب) كما اختتمت بذكر القرآن ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي..) مما يدل على أن القرآن هو العاصم من الفتن إن تدبرناه، وجعلنا منه منهج حياة، وفي الحديث الصحيح: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما؛ كتاب الله وسنة رسوله"

*****

تاملي: ختم الأوقات الفاضلة بأعظمها أجرا، فأفضل الليل آخره، وأفضل أيام رمضان العشر الأواخر، وأفضل عشر ذي الحجة يوم عرفة والنحر، وأفضل ساعات الجمعة آخرها، فالعبرة بالخواتيم، فهلا استكثرت من الدعاء في هذه الساعة وأنت مستشعرة قيام الساعة في مثل هذا اليوم، وفي الحديث الصحيح (عرضت علي الأيام فعرض علي فيها يوم الجمعة فإذا هي كمرآة بيضاء وإذا في وسطها نكتة سوداء، فقلت : ما هذه ؟ قيل : الساعة )

*****

نزلت سورة الأعراف في وقت كان الصراع على أشده بين المسلمين والكفار، في الوقت الذي أمر فيه النبي بالجهر بالدعوة، إنها مرحلة جديدة، مرحلة الإعلان والمواجهة، وقد يخجل البعض أو يخاف الأذية، أنزلت السورة في هذا الظرف لتتحدث عن الصراع بين الحق والباطل، وأن هذا الصراع سنة كونية دائمة ما بقيت الدنيا، تأملي السورة في ضوء هذا الهدف.

*****

بدأت سورة الأعراف بالصراع بين آدم وإبليس مع بدء الخليقة وأتبعته بالحوار بين أهل الجنة والنار، وكأن المعنى: هذه هي نتيجة الصراع: فريق في الجنة وفريق في السعير، وبعد ذلك رسمت خطا بيانيا يظهر الصراع في تاريخ البشرية بين كل نبي وقومه، ويظهر أن نهاية الصراع دائما هي هلاك الظالمين، وبين كل مقطع من هذه المقاطع تسألك السورة: أين أنت من هذا ؟

*****

إن على المسلم القوي أن لا يتردد في إظهار الحق الذي عنده، بل ويعتز به، فأحيانا مع كثرة الباطل قد يخجل البعض من إظهار الحق، وقد يسوؤهم ما يرميهم به أهل الباطل، فجاء مطلع سورة الأعراف لنفي الحرج الذي يكون عند إظهار الحق (كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه) فلا تخجلي من حجابك، ولا تخجل من امتناعك عن التدخين بين مدخنين، وكن عزيزا بحقك، إذا تقوى أهل الباطل بباطلهم.

*****

تبرز قضية اللباس في الصراع بين أهل الحق والباطل في سورة الأعراف، وتبرز أول مكيدة شيطانية للإيقاع ببني آدم: التعري (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما) فهل يعي المسلمون أن من تعرى أسلم نفسه للشيطان ليريه سوءته، وأن أهل الحق يعتزون بنعمة الله عليهم في قوله تعالى ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا) فشارة أهل الحق في زمن كثر فيه التعري الستر، جملك الله به.

*****

المؤمن حين يقرأ سورة الأعراف يتراءى له السور الذي بين الجنة والنار مشرف عليهما، وعليه أقوام محبوسون قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم، لم يحسموا أعمالهم في الحياة، منهم المقاتل الذي قتل في سبيل الله بدون رضا والديه، وأهل الأعراف يتعذبون بانحباسهم، تأمل ذلك في قوله (وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار) فاحسم موقفك ولا تتردد واحذر من أن تتساوى حسناتك وسيئاتك، فضلا عن أن تزيد سيئاتك على حسناتك.

*****

إن من أهم الأسباب المؤدية إلى التمادي في الباطل الغفلة، وفي سورة الأعراف نص على ذلك (أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) فالغفلة داء عضال، أهم أعراضها ما قاله الله في الأعراف (لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم أذان لا يسمعون بها) وعلاجها ما جاء في آخر السورة (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين)

*****

اختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه ليلة القدر فقيل: -1المراد به التعظيم،والمعنى أنها ذات قدر لنزول القرآن فيها، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر. -2وقيل القدر هنا التضييق كقوله تعالى(ومن قدر عليه رزقه) لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة، وفي الحديث الحسن(الملائكة في الأرض ليلة القدر أكثر من عدد الحصى) -3وقال العلماء سميت ليلة القدر لما تكتب فيها الملائكة من الأقدار لقوله تعالى(فيها يفرق كل أمر حكيم).

*****

ها هي أول ليالي العشر قد أقبلت، وقد أمرنا رسولنا أن نتحرى ليلة القدر في هذه الليلة، وكان من هديه عند دخول العشر أن يشد مئزرة، ويحيي ليله، ويوقظ أهله، فاجتهدي فيها بالطاعات، لأنها عند الله خير من ألف شهر، وفقك الله لقيامها.

*****

تأملي سورة القدر تري تناسبا بديعا بين أول السورة وآخرها،فأولها إشارة إلى نزول القرآن في ليلة القدر(إنا أنزلناه في ليلة القدر)وآخرها(سلام هي.)وأعظم السلام فيها هو نزول القرآن،فهو مصدر السلام و طريق الأمن لمن التزم بنهجه،وحكم بما فيه، فلنقرأه متدبرين عاملين،أسأل الله لك السلامة

*****

إن من أهم أسباب نزول سورة الأنفال غزوة بدر الكبرى، ولذا كان من أسمائها سورة بدر وسورة الجهاد، بل إن اسم السورة الأكثر شهرة الأنفال إنما كان بسبب ما ورد من تساؤل الصحابة عن غنائم بدر، ومحور السورة الرئيسي قوانين النصر، ولو كان النصر يقاس بالمقاييس المادية فقط لما انتصر المسلمون في بدر، اقرئي السورة وأنت تتأملين هذا المحور.

*****

تأمل معي أنواع المقادير: أولها الأزلي الذي كتبه الله في اللوح المحفوظ،وثانيها العمري الذي أمر الله ملائكته أن يكتبوا أجل المرء ورزقه وشقي أو سعيد وهو في بطن أمه، وثالثها السنوي في ليلة القدر توزع الأرزاق وتكتب الأقدار (فيها يفرق كل أمر حكيم)، ورابعها اليومي، وبيدك أيها المبارك أن تغير مقادير السنة بدعوة صادقة، فأكثر من الطلب، فإنك تسأل الكريم في أوقات يحبها ويعطي السائلين فيها.

*****

لعل سائلا يسأل: كيف يقوي المرء إيمانه؟ فتأتي الآية 2و3 في سورة الأنفال لتجيبه عن تساؤله، فقد صدرت الآية بقوله (إنما المؤمنون) وختمتا بقوله (هم المؤمنون حقا) وذكر بينهما خمسة عوامل لتقوية الإيمان ثلاثة منها قلبية: الوجل عند ذكر الله، وزيادة الإيمان عند سماع كلام الله، والتوكل على الله، ثم انتقل إلى أحوال الظاهر إقامة الصلاة، وبذل المال في مرضات الله.

*****

سورة التوبة نزلت بعد غزوة تبوك آخر غزوات رسول الله، بينما الأنفال نزلت بعد بدر أول غزوة،ولعل الحكمة أن يلحظ القارئ الفرق بين ظروف الغزوتين وطريقة القرآن في التعقيب عليهما،وغزوة تبوك كانت من أكبر الغزوات التي ظهر فيها أثر النفاق إذ كان مع الجيش منافقون،وتخلف عنها منافقون،وقد سميت بالفاضحة والكاشفة لأنها فضحت وكشفت صفة النفاق،وسميت بسورة السيف لكونها من أكثر السور دعوة للجهاد وتحريضا عليه،ولها أسماء أخر تزيد على العشر

*****

القارئ لسورة التوبة يلحظ أنه غاب عنها البسملة في سابقة ليس لها نظير في سور القرآن، وللعلماء أقوال أرجحها أن البسملة أمان ورحمة،والسورة نزلت لرفع الأمن بالسيف،والسخط على المنافقين والمشركين،ومن رحمة الله أن محور السورة التوبة،ولذا تكرر مصطلح التوبة بصيغ متعددة،مما يؤكد للعبد سعة رحمة الله بعباده فهو يدعو المنافقين والمشركين المحاربين للتوبة ويعدهم بالخير،ويبقي باب التوبة مفتوحا للجميع قبل الوداع،فما أرحمك يا رب

*****

يختلف موقف المرء حين يقرأ سورة التوبة، فبعضهم يقرؤها وهو يشعر بشدتها وقوتها على الكفار والمنافقين، وبعضهم يقرؤها فيشعر بسعة رحمة الله حين فتح باب التوبة لأعدائه، وهؤلاء أقرب لفهم معاني السورة، لأن ما فيها من شدة وتهديد ووعيد إنما هو لحمل الكفار والمنافقين على التوبة، فهي تشعر المنافق بأنه قد انفضح أمره للناس، والله يقبل توبته إن تاب، وحتى دعوة المؤمنين للقتال جاء لحمل الكفار على التوبة.

*****

آية في سورة التوبة ترسم للمؤمن منهج حياة،أن من عزم على فعل خير لابد أن يبذل سببه،فمن أراد أن يستثمر العشر الأواخر ليسأل الله التوفيق،وليحدد وردا لقراءته في الليل،ويختار إماما للصلاة خلفه إن كسل عن الصلاة في البيت،ومتى تردد فليخش من تثبيط الله له،تأمل:(ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم)واحذر أفراح المثبطين الذين تخلفوا عن الخير،وحسبوا أنهم على خير(فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله)

*****

تأملي سورة يونس التي اختلف أهل العلم في محورها:فرأى بعضهم أن هدف السورة الرئيسي:قضية الألوهية، ورأى آخرون أن هدفها الإيمان بأركان الإيمان،وفي مقدمتها الإيمان بالقرآن، وذهب قوم إلى أن محورها الإيمان بالقضاء والقدر، وأنها تجيب عن تساؤلات بعض الأشخاص حين يتساءلون:هل الإنسان مخير أو مسير؟ولماذا نسعى للعبادة وقد جرت الأقلام بالأقدار؟...تأملي السورة في ضوء هذه الأهداف ثم رجحي أقربها لتأملاتك.

*****

تكررت كلمة الحق في سورة يونس 23 مرة في سورة عدد آياتها 109، بينما أكثر سورة لورود الحق بعد سورة يونس هي سورة آل عمران تكرر الحق فيها 13 مرة في 200 آية، وبهذا يتأكد المحور الرئيسي للسورة الإيمان بالقضاء والقدر والتسليم لله الحق في ما يقضيه على العبد.

*****

المتأمل في سورة يونس يلحظ أنها تؤكد في كثير من آياتها على أن أفعال الله جل وجلاله صادرة عن حكمة وتقدير، فأولها الإشارة إلى تنزيل القرآن وبعث الرسول، ثم الإشارة إلى ملك الله للكون وتدبيره للأمر، فأنت ملكه سبحانه، ثم انقسام الناس ما بين راض بالدنيا مطمئن بها وهؤلاء هم الذين يعملون المعاصي ويقولون: لو شاء الله ما عصيناه، وبين مؤمن يعيش حياته بسلام، ثم انتقلت الآيات لموقف الناس من الضراء، فتأمل.

*****

يصور الله في سورة يونس حال الإنسان حين يمسه الضر فإذا هو كثير الدعاء،عريض الرجاء،ضيق بالشدة مستعجل للرخاء،فإذا استجيب الدعاء وكشف الضر انطلق لا يعقب ولا يفكر،انطلق إلى ما كان فيه من قبل من اندفاع واستهتار،ونسي حق الله عليه،وأسرف في حق نفسه،فتأمل واحذر حال المعرضين:(وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ماكانوا يعملون)

*****

رسالة من مشتركة خصصت ساعة من النهار لتدبر القرآن من تفسير الشيخ السعدي كل يوم صفحة من المصحف واليوم وصلت عند آية 155 و 157 بسورة البقرة. وبعثت في الطمأنينة بعد ما كنت في هم وغم وأنصح كل شخص بقراءة تفسيرها فهاتان "الآيتان اشتملتا على توطين النفوس على المصائب قبل وقوعها لتخف وتسهل إذا وقعت ، وبيان ما تقابل به إذا وقعت ، وهو الصبر وبيان ما يعين على الصبر وما للصابرين من الأجر" ش.السعدي -رحمه الله-

*****

آية في سورة يونس تجعل المؤمن مطمئنا على رزقه متوكلا على ربه يعلم أن العباد لن يضروه أو ينفعوه إلا بما كتبه الله له أو عليه، تأمل:(وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم)ففي الشر جاء به مسا ويكشفه،وفي الخير يصيب به العباد ولا يمنعه،وهو الغفور الرحيم؛ لأنه سبحانه لو عامل الناس بما يفعلون لعاقبهم، ولكنه سبحانه غفور ورحيم سبقت رحمته غضبه

*****

لقد علق الله الفلاح لمن أخرج زكاة الفطر قبل صلاته، وفي سورة الأعلى (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) وإلى هذا القول ذهب عكرمة وأبو العالية وابن سيرين وابن عمر وروي ذلك مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تنس زكاة فطرك تقبل الله طاعتك.

*****

إن المؤمن ليشعر بقيمة الهدى الذي يسره الله له، يلمس ذلك في فترة الصيام أكثر من كل فترة، وهو مكفوف القلب عن التفكير في المعصية، ومكفوف الجوارح عن إتيانها، فيدفعه هذا الإحساس إلى التزام وصية الله بالتكبير (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)

*****

تتكلف كثير من النساء في البحث عن الجديد من الثياب للبسها في العيد،وتحسب أن هذا من السنة،والسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لبس أحسن الثياب في العيد،وليس التكلف في إضاعة الأوقات في الأسواق للبحث عن الجديد،ويدل على ذلك ما أخرجه البخاري أن عمر أتى لرسول الله عليه الصلاة والسلام بجبة فقال له:(ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود) وكان ابن عمر يلبس للعيدين أحسن ثيابه. ينظر:فتح الباري 3 / 369

*****

تقلب المسلم في الليالي المنصرمة في مدرسة رمضان، تلك المدرسة الحافلة بكثير من الطاعات مابين صيام وقيام وتلاوة قرآن ودعاء وذكر، وشهادة التخرج من هذه المدرسة بالقبول تحقيق التقوى، فمن اتقى الله بعد رمضان وعبده كأنه يراه، فذاك هو المقبول الذي فقه المقصد من الصيام (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وكان السلف يقولون: "علامة قبول الحسنة الحسنة بعدها" لأن الحسنة تقول لأختها: تعالي.

*****

ما أعظم الهداية التي حصلت للمؤمن في هذا الشهر، هداية إلى كثير من الطاعات تلذذ بها الصالحون ما بين صيام وقيام وقراءة قرآن ودعاء وذكر، فالموفق من داوم على الطاعات، واستشعر قيمة الهدى الذي يسره الله له، وقد وجدها في رمضان فأنى يضيعها بعده، بل هو حريص أشد الحرص على المداومة عليها والمحافظة لها (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)

نشر بتاريخ 03-11-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 3.39/10 (3565 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية