خريطة الموقع الإثنين 20 نوفمبر 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل شهر شوال - 1431هـ

جوال المتميزة


عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر -لصلاة العيد- حتى يأكل تمرات، يأكلهن وترا. قال الحافظ: "والحكمة في ذلك أنه لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحب تعجيل الفطر مبادرة إلى امتثال أمر الله تعالى، ويشعر بذلك اقتصاره على القليل من ذلك، ولو كان لغير الامتثال لأكل قدر الشبع"فتح الباري.

*****

سئل ابن عثيمين -رحمه الله- :هل صلاة العيد تغني عن الجمعة للرجال؟
فأجاب: نعم تغني عن صلاة الجمعة من صلى العيد مع الإمام أما الإمام نفسه فيجب عليه أن يقيم صلاة الجمعة ويكون من حضر صلاة العيد له الخيار إن شاء حضر الجمعة وإن شاء صلى ظهراً وأما من لم يحضر العيد فيجب عليه أن يحضر صلاة الجمعة.ودليله ما صح في الحديث أنه رخص في الجمعة لمن حضر العيد وقال: "اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شهد العيد فلا جمعة عليه" صحيح ابن ماجه.

*****

من أراد الثبات على ما اكتسبه من خير وهداية في رمضان فليحرص على مداومة الذكر سيما أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات وقبل النوم، وقد قرن الله بين الثبات وذكره في كتابه فقال (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثير لعلكم تفلحون) وجاء رجل إلى رسول الله فقال: إن شرائع الإسلام قد كثرت فأخبرني بشيء أتشبث به؟ قال: "لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله"

*****

قال العلماء عند شرح حديث (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) : إنما كان ذلك كصيام الدهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها ، فرمضان بعشرة أشهر والست بشهرين ، وقد جاء في هذا حديث صحيح ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة ) صحيح الترغيب

*****

سئل ابن عثيمين -رحمه الله- : ما رأيكم فيمن يصوم ستة شوال وعليه قضاء؟
الجواب على ذلك من قول النبي، قال النبي "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" وإذا كان على الإنسان قضاء وصام الست قبل أن يصوم القضاء فهل يقال: إنه صام رمضان، وأتبعه بست من شوال؟ لا ما صام رمضان إذ لا يقال صام رمضان إلا إذا أكمله، وعلى هذا فلا يثبت أجر صيام ستة من شوال لمن صامها وعليه قضاء من رمضان إلا إذا قضى رمضان ثم صامها.

*****

سئل ابن عثيمين -رحمه الله- : صيام ست من شوال لابد أن يكون من ثاني العيد وإلا لا فائدة إذا لم ترتب من ثاني العيد ومتتابعة، أفيدونا ؟ فأجاب: ستة الأيام من شوال لا بأس أن تكون من ثاني العيد، أو من آخر الشهر، وسواء كانت متتابعة أو متفرقة، إنما المهم أن تكون بعد انتهاء الصيام، فإذا كان على الإنسان قضاء فإنه يقدمه على الستة أيام من شوال.

*****

رسالة من مشتركة
في حال صلاتي مع الإمام صلاة التراويح أشعر ببعض الآلام في القدمين والظهر.. لكن ما إن تنتهي الصلاة إلا وشعور اللذة والفرح يغمرني بأن من الله علي بإتمام الصلاة مع الإمام ليكتب لي بها قيام ليلة -بإذن الله- فاستشعرت وقتها أعمالنا وطاعاتنا التي نجاهد أنفسنا فيها في الدنيا صبر عن معصية وصبر على طاعة فاليوم سنتعب لكن سرعان ما يزول التعب عندما نرى حصاد هذا التعب مدون في صحائفنا !!

*****

رسالة من مشتركة
علمني رمضان :
- أن النفس على ما عودتها عليه فإن اعتادت النوم ساعات قليلة لم يرهقها ذلك ! وليس من الضروري أن تنام 8 ساعات فأكثر !
- أننا وجدنا السعادة وانشراح الصدر في السجود والخشوع ومناجاة وذكر الرحمن ؛ وأن إمتاع الجسد لا يغني عن إمتاع الروح شيئا !
- أننا نستطيع أن نصلي كل ليلة 11 ركعة وأن ذلك سهل مع الاستعانة بالله !
- أننا بصبر ساعة تمضي الأيام سريعا ولا نشعر فيها ونعتاد ترك أمور كثيرة كان يصعب علينا تركها .
- أن الحياة والعمر (أيام معدودات) وأحلام تمضي سريعا كأيام رمضان وسنصحو منه قريبا عندما نفارق الدنيا ! فهلا صبرنا عليها كما صبرنا على رمضان الراحل ؟! تقبل الله منا ومنك صالح الأعمال.

*****

تقلب المؤمن في مدرسة رمضان في أنواع العبادات، وشعر بحلاوة الإيمان، وهو يصوم النهار ويحيي الليل بالقيام ويتلو آيات الله آناء الليل وأطراف النهار، وكأني بلسان حال كل منا يتساءل : أريد أن أستمر على هذه الطاعات، وقد سأل الله ذلك ، سنتناول في هذا الأسبوع -بإذن الله- وسائل الثبات على الطاعة، سائلة الله لك الثبات والتوفيق

*****

سمي القلب قلبا من تقلبه، وإنما مثله كمثل ريشة تقلبها الريح ظهرا لبطن وبطنا لظهر، وأمر الثبات متعلق به، ولذا كان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. فقيل له في ذلك؟ فقال: إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ ، فالداعي هو الرسول أشد الأمة إيمانا وثباتا على الدين، فما بالنا نحن؟!! فأكثري من الدعاء بالثبات، وليكن للقلب أكبر نصيب.

*****

الدعاء مفزع أولياء الله الصالحين، تأمل قبل ذكر الدعاء في القرآن ما وصف الله داعيه به، الراسخون في العلم يسألون الثبات لخوفهم من يوم الحساب ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ربنا إنك جامع الناس ليوم.. ) والربيون الذين قاتلوا مع النبي يدعون (ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا) اعتراف وهم على طاعة وسؤال للثبات، فكان جزاؤهم (فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة)

*****

من أعظم وسائل الثبات على دين الله فعل أوامر الله والتزامها من محافظة على الصلوات في أوقاتها ومسارعة بأداء قضاء رمضان وإخراج الزكاة، واجتناب المحظور، ومتى فعل العبد ذلك ثبته الله وآتاه من عنده الأجر العظيم وهداه الصراط المستقيم، تأمل (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما)

*****

كتاب الله أكبر معين على الثبات لمن رزقه الله قراءته وتدبره، وقرأه واقفا على أسباب نزول آياته، مرتلا له متلذذا به، تأمل (وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا) وفي الحديث الصحيح:"يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله" الصحيحة.
*****

عباد صالحون اختارهم الله لتبليغ رسالته والدعوة إليه: أنبياؤه ورسله، والقراءة في حياتهم وقصصهم أكبر وسيلة للثبات على دين الله، تأمل (وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك) فاقرأ قصص الأنبياء مستلهما الهداية ووسائل الثبات، ومن الكتب المؤلفة في ذلك: قصص الأنبياء لابن كثير.

*****

النفس إن لم تتحرك تأسن، وإن لم تنطلق تتعفن، ومن أعظم مجالات انطلاق النفس: الدعوة إلى الله، فهي وظيفة الرسل، ومخلصة النفس من العذاب؛ فيها تتفجر الطاقات، وتنجز المهمات، وقد ربط الله بينها وبين الاستقامة فقال ( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ) ومن دعا إلى الله مخلصا ثبته الله، فهلا كان كل منا مفتاح خير يدعو الناس ممن حوله إلى الخير الذي يعلمه.

*****

صحبة الصالحين والالتفات حول العناصر المثبتة من أعظم الوسائل المعينة على الثبات، والمتأمل في سورة الكهف يجد أن الله ختم قصة أصحاب الكهف الذين ثبتوا في فتنة الدين بالأمر بصحبة الصالحين، فالزم صحبتهم فإن فيها سعادة الدنيا والآخرة (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا)

*****

المؤمن دائم المطالعة لعيب نفسه، مشتغل بإصلاح عيبه، مستغفر لربه مما يقع فيه من التقصير والخطأ مع استقامته وثباته، وقد ربط الحق سبحانه بين الاستقامة والاستغفار في كتابه فقال ( فاستقيموا إليه واستغفروه ) فالزم الاستغفار، واعلم أنه قرين الثبات وأخ الاستقامة، ثبتك الله.

*****

وصية الرجل الصالح من أهم عوامل الثبات، لأن للكلمة الطيبة وقع على النفس يتثبت المرء بها، وما ثبت الإمام أحمد في فتنة القول بخلق القرآن بعد تثبيت الله له إلا وصايا قوم صالحين، وفي السير يقول أحمد " ما سمعت كلمة وقعت في هذا الأمر أقوى من كلمة لأعرابي كلمني بها في رحبة طوق وهي بلدة بين الرقة وبغداد على شاطئ الفرات، قال: "يا أحمد إن يقتلك الحق مت شهيدا، وإن عشت عشت حميدا، فقوي قلبي"

*****

إن من أعظم العوامل المعينة على الثبات التأمل في نعيم الجنة وعذاب النار، وتذكر الموت واليوم الآخر، وكان رسول الله يثبت أصحابه بتذكيرهم بالجنة، تأمل وصيته لآل ياسر وهم يعذبون (صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة) وفي الحديث المتفق عليه كان يوصي الأنصار "إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" فهلا قرأت أيتها المباركة سلسلة القيامة الكبرى للدكتور عمر الأشقر، أسأل الله لك الثبات.

*****

تعرف على مفسدات الدين التي قد يقع الكثير في فخها فيتخلون عن دينهم، ويبيعون آخرتهم بدنياهم، وفي الحديث الصحيح: (ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه)صحيح الترمذي، والمعنى أن حرص المرء على المال والشرف أشد فسادا للدين من ذئبين جائعين أرسلا في غنم، فاحذرهما واجعلهما وسيلة لا غاية.

*****

سأل أبو بكر رسول الله أن يدله على دعاء يدعو به في صلاته، فقال له رسول الله: "قل:اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" الصحيحة، فأكثري من الدعاء به مستشعرة معنى (ظلمت نفسي ظلما كثيرا) وطلب المغفرة والرحمة منه سبحانه.

*****

عن رفاعة بن رافع قال: كنا يوما نصلي وراء النبي فلما رفع رأسه من الركعة قال : "سمع الله لمن حمده" فقال الرجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما انصرف قال:من المتكلم؟ قال:أنا، قال: "رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول" الكلم الطيب

*****

اللسان حبل مرخى فى يد الشيطان يصرف صاحبه كيف شاء، فإذا لم يملك الإنسان أمره، كان فمه مدخلا للنفايات التى تلوث قلبه وتضاعف فوقه حجب الغفلة، وكان لرسول الله هديا في حديثه يتكلم بكلمات معدودة، تقول عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحدث الحديث لو شاء العاد أن يحصيه أحصاه.صحيح سنن أبي داود.

*****

التعبير الحسن عما يجول في النفس أدب عال أخذ الله به أهل الديانات جميعا، وقد أوضح القرآن أن القول الحسن من حقيقة الميثاق المأخوذ على بني إسرائيل على عهد موسى (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا) فليكن شعارك القول الحسن.

*****

للوضوء ظاهر وباطن: فظاهره:طهارة البدن، وأعضاء العبادة، وباطنه وسره: طهارة القلب من أوساخ الذنوب والمعاصي وأدرانه بالتوبة، ولهذا يقرن تعالى بين التوبة والطهارة في قوله تعالى: (إن الله يحب التوابين و يحب المتطهرين) وشرع النبي صلى الله عليه وسلم للمتطهر أن يقول بعد فراغه من الوضوء أن يتشهد ثم يقول: "اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين"ابن القيم .

*****

من أراد أن يرضيه ربه فليحافظ على هذا الورد، ففي الحديث الحسن يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من قال حين يمسي : رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا كان حقا على الله أن يرضيه" صحيح الكلم الطيب.

*****

(ما من أحد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا أجاره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها)حديث صحيح، وهذه الكلمة من أبلغ علاج المصاب، لأنها تتضمن أصلين عظيمين إذا تحقق العبد بمعرفتهما تسلى عن مصيبته، أحدهما: أن العبد وأهله وماله ملك لله حقيقة، وقد جعله عند العبد عارية فإذا أخذه منه فهو كالمعير يأخذ متاعه من المستعير.
والثاني: أن مصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه، ولا بد أن يخلف الدنيا وراء ظهره ويجيء ربه فردا كما خلقه أول مرة بلا أهل ولا مال ولكن بالحسنات والسيئات فإذا كانت هذه بداية العبد وما حوله ونهايته، فكيف يفرح بموجود أو يأسى على مفقود، ففكره في مبدئه ومعاده من أعظم علاج هذا الداء. اين القيم.

*****

المربي الناجح هو من يفتح أبواب الأمل لمن هم تحته، يبتعد عن الإحباط والتحطيم، ويتجه للتشجيع والتحفيز، يقول نابليون: لا يستطيع أحد أن يقود أفرادا دون أن يقوم بتوضيح المستقبل الخاص بهم، فالقائد هو بائع الأمل، فكوني بائعة الأمل في زمن قلت فيه هذه البضاعة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل.

*****

في دراسة صدرت مؤخرا في مجلة ديدر دايجست ظهر أن 60% من الطلاب الذين يجلسون مع كامل أفراد الأسرة حول مائدة الطعام على الأقل 4 مرات أسبوعيا، أفراد يتمتعون بالقبول والاحترام في مجتمعهم. وفي الحديث الحسن : ( اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى عليه يبارك لكم فيه ) الصحيحة، ومن أعظم البركة نجاح الأبناء اجتماعيا.

*****

الحفيظ سبحانه له معان ثلاثة :
- حفظه للمخلوقات من الزوال وتيسيره لها ما يقيها.
- وحافظ لأعمال العباد وكاتبها.
- وحافظ لأوليائه في دينهم ودنياهم يحفظهم من الضلال والشبهات والشهوات. حفظك الحفيظ بحفظه
حتى يحفظك ربك حفظا خاصا في دينك ودنياك، استشعر معنى حافظ لأعمال عباده محصيها عليهم، واستح أن يراك حيث نهاك أو يفتقدك حيث أمرك، وتأمل ( إن كل نفس لما عليها حافظ )

*****

يخطئ كثير من الناس حين يظن أن أفضل الإيمان صلاة نافلة يصليها العبد أو يوم تطوع يصومه أو صدقة يخرجها، بل أفضل المؤمنين إسلاما أخبر عنه رسول الله في حديثه الصحيح ( أفضل المؤمنين إسلاما من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات الله، وأفضل المهاجرين من جاهد نفسه وهواه في ذات الله ) الصحيحة، فلنسع لكف أذانا عن المسلمين حتى نصل لأفضل الإيمان.

*****

حين تفكر في أفضل عمل تقدمه لله تذكر دائما أن ما كان نفعه متعديا كان عند الله أفضل، وفي الحديث الحسن: ( أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا) الصحيحة.

*****

لما حضرت علقمة العطار الوفاة، قال لابنه: " يا بني إذا صحبت فاصحب من إذا خدمته صانك، وإن صحبته زانك، وإن تحركت بك مؤونة صانك، وإن أمددت بخير مد، وإن رأى منك حسنة عدها، أو سيئة سترها، وإن أمسكت ابتدأك، أو نزلت بك نازلة واساك، وإن قلت صدقك، أو حاولت أمرا أمرك، وإذا تنازعتما في حق آثرك"
*****

آية في كتاب الله أرشدت إلى الأسباب المعينة على العفو:
أولها التذكير بالعلاقة الطيبة في البدايات، واستجاشة الشعور لتذكر الفضل القائم في أول العلاقة، فعلام ينقلب إلى حرب في آخرها؟
وثانيها المحافظة على الصلوات بخشوع، لأن من كان بينه وبين ربه عامرا استطاع أن يتجاوز الخلافات وأن يطهر قلبه، تأمل: (وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين)

*****

نظرا لكثرة الطلبات التي توالت من قبل المشتركات بإكمال التدبر في سور القرآن، نعلن إن شاء الله بأننا سنستكمل التدبر في سور القرآن، سائلين الله أن يرزقنا الفقه في الدين، ومعرفة التأويل.

*****

سورة هود سورة مكية سميت باسم نبي، وهناك سور عديدة سميت بأسماء الأنبياء، منها ثلاث سور متتالية في القرآن: يونس، هود، يوسف، هذه السور تجمعها روابط عديدة، هي أول سور في القرآن سميت بأسماء الأنبياء، ونزلت بنفس ترتيبها الموجود في المصحف، وفي نفس الفترة المكية فترة اشتداد المحنة على النبي والمسلمين، تأملي في سورة هود باحثة عن موضوع السورة الرئيسي.

*****

نزلت سورة هود في أحلك الأوقات وأصعبها، بعد عشر سنوات من البعثة، وقد اشتد الاضطهاد والعذاب من قبل المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، وجاءت السورة لتحكي التوازن الذي يخاطب مشاعر المتدينين الذين يتألمون لما يقع على المسلمين من ظلم، وما يواجهونه من تكذيب، وتلخص الموقف في الآيتين (112 ـ 113) فراجعيهما.

*****

وصية الله لمن تعرض للاستهزاء من أجل معتقده:(فاستقم) استمر فيما أنت عليه من الخير،وسيصعب عليك ذاك لوحدك فكن مع جماعة تعينك(ومن تاب معك)، (ولا تطغوا) لا يحملك ظلم الجهلة على التهور واللجوء للعنف، (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا) احذر الاستسلام والارتماء في أحضان الأعداء، وأن تفقد أعز ما تملك، ورحم الله الحسن البصري يوم قال: جعل الله الدين بين لائين (ولا تطغوا) (ولا تركنوا)

*****

تأمل في قصص الأنبياء الواردة في قصة هود: نوح، هود، صالح، إبراهيم، لوط، شعيب، موسى لترى وبوضوح التزامهم عليهم الصلاة والسلام للأوامر الثلاثة: الاستقامة، وعدم الطغيان والتهور، وعدم الركون للظلمة، وسميت بسورة هود مع أن قصة نوح فيها أطول من قصة هود لظهور المحاور الثلاثة في قصة هود بشكل أوضح وأقوى.

*****

إن من أعظم العوامل المعينة على الاستقامة على الخير وتحمل ظلم المعتدين، وعدم الاستسلام أو الركون إليهم، ما ختم الله به سورة هود بعد الأمر بالاستقامة (وأقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) فاستقم مستعينا بالصلاة والحسنات والصبر، وثق بأن أجرك محفوظ عند الكريم سبحانه.

*****

أخرج الترمذي عن ابن عباس:قال أبو بكر: يا رسول الله قد شبت، قال:"شيبتني هود،والواقعة،والمرسلات،وعم يتساءلون،وإذا الشمس كورت" وفي رواية"شيبتني هود وأخواتها" أتعرف لم شيبته هود؟ لعظم شأن الاستقامة،لأنها تعني:الاعتدال والمضي على النهج دون انحراف،فهو في حاجة إلى اليقظة الدائمة،والتدبر الدائم، لكن هذا الشعور اليقظ يجب ألا ينتهي إلى الغلو الذي يحول هذا الدين من يسر إلى عسر،أو إلى الاستسلام والركون إلى العدو.

*****

سورة يوسف سورة حوت أطول قصة في القرآن، وأحسن القصص على الإطلاق، احتوت على فنون القصة وعناصرها من التشويق،وتصوير الحدث،والترابط المنطقي،واستخدام الرمز، ألم تبتدئ القصة بمنام وتختم بتفسيره، والقميص الذي كان أداة براءة إخوة يوسف، كان دليل خيانتهم وبراءته، تقرؤها وكأنك مع تعيش مع أفرادها، اقرأ السورة وأنت تحاول أن تربطها بهدفها الرئيسي حسن تدبير الله للعبد حتى لو كان ظاهر الأمر خلاف ما يحبه الإنسان.

*****

إذا مرت عليك فترات ضيق وابتلاء اقرأ قصة يوسف لتتعلم دروس الصبر،ويرتسم لك طريق الأمل،ولتدرك أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه،إن جمال يوسف أمر يتمناه الجميع لكنه كان سبب امتحانه وإلقائه في الجب ودخوله السجن، ودخول السجن أمر يكرهه الجميع لكنه كان سبب قيامه على خزائن مصر، فسلم أمرك لربك وثق بتدبيره لك، وكن صابرا وقت بلائك شاكرا وقت رخائك .

*****

استحضري ابتلاء مر بك في الحياة،ثم اقرئي سورة يوسف مستلهمة موقف المؤمن من البلاء، يقول عطاء:"لا يسمع سورة يوسف محزون إلا استراح إليها" (لما فيها من أنواع التنقلات،من حال إلى حال،ومن محنة إلى محنة،ومن محنة إلى منحة ومنة،ومن ذل إلى عز،ومن رق إلى ملك،ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف،ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب،ومن جدب إلى رخاء،ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار، فتبارك من قصها فأحسنها)السعدي.

*****

قصة يوسف قصة نجاح لإنسان مرت عليه الظروف الصعاب، واستطاع بإيمانه القوي أن يصنع من الظروف سلالم للترقي في التفوق، لأن الناجح ليس من يولد في بيئة توصله للنجاح وإنما الناجح من يتجاوز المعوقات، ويستثمر الفرص متوكلا على ربه، مغلقا أبواب اليأس، مقتديا بيوسف وأبيه حين فقد ابنيه وتضاعفت مصيبته، فأطلق كلمة عزاء لكل مبتلى (ولا تيأسوا من روح الله)

*****

قاعدة محورية قالها يوسف عليه الصلاة والسلام في ختام قصته، وأرسلها لكل مبتلى يبحث عن الأمل، ولكل إنسان يبحث عن النجاح (إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) فبتقوى الله الذي جعل يوسف يقاوم الشهوة وامرأة العزيز تعرض نفسها عليه، والصبر على الابتلاءات وطاعة الله والبعد عن معصيته استطاع يوسف بتوفيق الله أن يصل، وكذلك ستصل أنت.

*****

لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب، صدر بيت قاله عنترة، يتراءى لقارئ قصة يوسف وهو يستمع لإنسان ظلمه إخوته حين رموه طفلا في البئر، وباعوه بثمن بخس، واتهموه بقولهم (إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل) ولما اقتدر ودخلوا عليه في ملكه، قال مقولة العظماء (وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو) وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام، حيث ذكر حاله في السجن، ولم يذكر حاله في الجب، لتمام عفوه عن إخوته، وأنه لا يذكر ذلك الذنب، وأن إتيانكم من البادية من إحسان الله إلي، فلم يقل: جاء بكم من الجوع والنصب، ولا قال: "أحسن بكم" ثم قال (من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي) فلم يقل (نزغ الشيطان إخوتي) بل كأن الذنب والجهل، صدر من الطرفين، فالحمد لله الذي أخزى الشيطان ودحره، وجمعنا بعد تلك الفرقة الشاقة. السعدي

*****

من رسائل المشتركات التي وصلتني أنه ليس عاقبة كل بلاء فرج، بل قد ينتهي المرض بالمريض إلى الموت وقد لا يرزق العقيم ويموت وهو كذلك، وهذا كلام صحيح، لكن ما لا بد أن يعلمه الإنسان أن الفرج ليس معناه انقلاب النقمة إلى نعمة بل قد يكون استمرار البلاء نعمة لدفعه نقمة أعظم منه، ألم يقل الله في سورة الكهف (وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا) فكان موت الابن نعمة لوالديه،لأنه لو بقي لكفرا متابعة له.

*****

سورة الرعد سورة مكية موضوعها الرئيسي الحديث عن أركان الإيمان: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، وأن هذه الأركان هي الحق الذي سيبقى وما عداها باطل يذهب جفاء، اقرئي السورة متأملة طريقة القرآن في عرض أركان الإيمان.

*****

ما أعظم أخلاق من آمن بأركان الإيمان، تأمل أخلاقهم في سورة الرعد (الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم..) من آمن بربه لم ينقض عهده، ولم يقطع رحمه، وصبر، وصلى، وأنفق، ومن أساء له بقول وعمل لم يعامله بالمثل، وجزاء أعمالهم أسأل الله أن تكوني منهم (أولئك لهم عقبى الدار جنات عدن يدخلونها..)

*****

هل تشعرين بضيقة وقلق؟ أما وجدت العلاج في ثنايا سورة الرعد، تأملي (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) النفس المؤمنة تطمئن بصلتها بالله، وتأنس بجواره، وتأمن في حماه، تطمئن من قلق الوحدة، وحيرة الطريق بإدراك الحكمة في الخلق والمبدأ والمصير، فأكثري من ذكر الله يطمئن قلبك.

*****

كثير من الناس إذا سئل عن أعظم النعم؟ أجاب بالنعم الدنيوية سواء كانت زوجة أو أولادا أو مالا، وإذا سئل بالمقابل عن أعظم مصيبة سيذكر المشاكل الدنيوية، فتأتي سورة إبراهيم لتصحح هذا المفهوم وتقرر أن أعظم نعمة في الوجود هي نعمة الإيمان، وأن أسوأ نقمة هي نقمة الكفر، تأملي سورة إبراهيم في ضوء هذا الهدف.

*****

تأمل في حياتك تجد أنها كلها نعم تستحق الشكر، تنام دون أرق، وتستيقظ وأنت تتحرك، ثم تجده سبحانه هيأ لك طعاما وأعانك على تناوله، وها أنت تملك وسيلة نقل تقلك إلى عملك، ووهبك القدرة على التواصل مع من حولك، وتعود إلى منزلك لتجد أسرتك، أليست هذه نعم عظيمة تستحق الشكر؟ فبه بقاء النعمة الموجودة، وزيادة في النعم المفقودة، تأمل قوله تعالى (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم)

*****

لو تأمل كل منا في حياته، لوجد نفسه في بعض الأحيان تستجيب لنداء الشيطان، فقد ينام عن صلاة الفجر ويغتاب وينظر لأمور يبغضها الله، .. والنتيجة استمع إليها في سورة إبراهيم ( وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ) فتخيل حسرة من سيسمع هذا الكلام، وكيف تستجيب له، وهو سيتبرأ منك ؟؟!

*****

سميت سورة إبراهيم بهذا الاسم لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام نموذج لعبد صالح استشعر نعمة الله عليه وأدى حقها، كأنك به وهو رافع يديه إلى السماء شاكرا نعمة الله عليه (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق) ثم تضرع لربه أن يتم عليه نعمة الولد بنعمة أعظم منها: أن يحفظ الله دينه ودين ذريته، وتأمل في حنان أبينا إبراهيم وهو يدعو لنا ولأولادنا بالمحافظة على الصلاة (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء)

*****

أكرم بالدعاء، فما رفع عبد يديه للسماء إلا أعطاه الكريم أعظم مما تمناه، لقد سأل إبراهيم ربه ( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ) فكانت الإجابة في سورة مريم حين ذكر الله إسماعيل فقال ( وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ) فيا لله ما أعظم عطاء الله حين جعل إسماعيل آمرا أهله بالصلاة وليس محافظا عليها فحسب، وكذلك أنت سيحقق الله لك ما تتمنى فسله.

*****

في مثل هذا اليوم (الجمعة) يسن الإكثار من الصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم، ومن صلى على رسول الله صلاة واحدة ضاعف الله له الأجر، فجعل صلاته بعشر ودعت له الملائكة، وفي الحديث الحسن:( أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه أتاني جبريل آنفا عن ربه عز وجل فقال ما على الأرض من مسلم يصلي عليك مرة واحدة إلا صليت أنا وملائكتي عليه عشرا)صحيح الترغيب، وفي الآخر:( إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام)صحيح الترغيب.

*****

تعزم المتميزة على أن تخصص رسالة في الأسبوع تحمل شعار(تواصل) تهدف إلى تعزيز العلاقات الأسرية، تصلح أن ترسلها المشتركة إلى الفرد الموجهة له:كرسالة إليك أمي، وإليك ابني، إليك زوجي...أسأل الله أن يديم سعادة أسرنا وتواصلها.

*****

إليك أمي
احتارت أنامل يدي قبل أن أخط رسالتي بما أصدرها، فلم أجد أصدق من كلمة (أمي) تلك التي تحمل ذاكرتي إلى كل معنى جميل، أعلم غاليتي أني مهما كتبت ودعوت وأهديت لن أوفيك بعض حقك،لكنها أسطر أسجل اعتذاري فيها عن تقصيري وضعف تقديري لرفيع مقامك، فاغمريني برضاك ولا تنسيني من صالح دعاك، فيعلم الله كم أحبك، وأؤمن أني لن أرتقي في سلالم التوفيق إلا ببرك، فليلهج لسانك المبارك بدعوات صادقة لي فكم أنا بحاجتها.
ابنتك المقصرة

نشر بتاريخ 03-11-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 8.01/10 (4006 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية