خريطة الموقع الأحد 24 سبتمبر 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل شهر محرم - 1432هـ

جوال المتميزة


ينبه القرآن الإنسان إلى حقيقة في نفسه، حين يخوى قلبه من دوافع الإيمان، حتى يجند إرادته لكفاحها، تأمل (إن الإنسان لربه لكنود، وإنه على ذلك لشهيد) والكنود يقول الحسن: الذي يعد المصائب، وينسى النعم، فهو جاحد لنعمة ربه، ومنكر لجزيل فضله، ويتمثل كنوده وجحوده في مظاهر شتى تبدو منه أفعالا وأقوالا، فتقوم عليه مقام الشاهد الذي يقرر هذه الحقيقة، وكأنه يشهد على نفسه بها، أعاذك الله من الكنود الجحود.

*****

قال هارون الرشيد لابن السماك عظني، وكان بيده شربة ماء، فقال له: يا أمير المؤمنين لو حبست عنك هذه الشربة أكنت تفديها بملكك؟ قال: نعم، قال يا أمير المؤمنين لو شربتها وحبست عن الخروج أكنت تفديها بملكك؟ قال: نعم ، فقال له: لا خير في ملك لا يساوي شربة ماء وخروجها.

*****

احذر يا ابن آدم الكبر، لأن الله يبغض صاحبه ويغضب عليه، وعلام تتكبر ؟ فأولك نطفة قذرة وآخرك جيفة نتنة، ومابين ذلك تحمل العذرة، وفي الحديث الصحيح: (من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته ؛ لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان) السلسلة الصحيحة.

*****

(إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنسوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله، وإذا تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم وتقربوا إليهم لينالوا بهم العزة والرفعة فتعرف أنت إلى الله وتودد إليه تنل بذلك غاية العز والرفعة) ابن القيم.

*****

احرص أن تسأل لرسولك صلى الله عليه وسلم الوسيلة بعد الأذان كما علمك (آت محمدا الوسيلة..) لتنال شفاعته، ففي الحديث الحسن (سلوا الله لي الوسيلة فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة ) صحيح الترغيب

*****

استشعر وأنت تتوضأ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه فإن قعد قعد مغفورا له) صحيح الترغيب.

*****

اقرئي سورة الأنبياء متأملة وحدتها الموضوعية التي تدعوك إلى الاقتداء بأنبياء الله في عبادتهم وتبتلهم لربهم سبحانه، وفي غيرتهم على دين الله وعملهم الدؤوب على نشره حتى تكوني من عباد الله الصالحين، وترثي الأرض وفقا لمنهج الله (أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)

*****

عام من عمرك انصرم، وأيام انقضت تدعوك لأن تراجع نفسك : ما الذي قدمت لآخرتك ؟ وهل تقدمت في دنياك ؟ أم أن الناس يتقدمون وأنت ساكن لا تتقدم بل وقد تتأخر، إن مرور الأيام مؤشر السعادة والشقاء، ففي الحديث الصحيح ( سعادة المرء في طول عمره وحسن عمله ، وشقاء المرء في طول عمره وسوء عمله ) صحيح الترغيب.

*****

إذا مرضت فعليك بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في رقية المريض ، ففي الحديث المتفق عليه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها.

*****

يصاب بعض الناس بسعار التقليد الأعمى لكل ما هو مستورد من بلاد الكفر دون عرض له على ميزان الدين والعقل، لا يسأل عن رموز ما يقتنيه ليرتديه، ولا ترجمة الكلمة التي يحملها على جسده، وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عمرو وعليه ثوبين معصفرين، فقال: أأمك أمرتك بهذا ؟ فقال عبدالله: أغسلهما. فقال رسول الله: " بل أحرقهما، إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها" حديث حسن، الصحيحة

*****

إن من أفضل الأعمال التي يتقرب بها إلى الله في هذه الأيام الصيام بل هو أفضل الصيام بعد رمضان، وفي صحيح مسلم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل "

*****

لو أغلقت الأبواب في وجهك، وأظلمت الدنيا، وخنقتك الدموع، وضاقت بك الأرض، استحضر معنى اسم الله الفتاح القادر سبحانه على فتح ما انغلق من أمرك، ولو فتح ك باب رحمة لن تستطيع قوى الأرض مجتمعة على إغلاقه، تأمل ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها )

*****

إن عبودية العبد لربه لا تنتهي بموته، بل هي باقية معه في دوره الثلاثة، في دار الدنيا (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) وفي البرزخ يظهر ذلك جليا في سؤال الملكين في القبر، وفي اليوم الآخر يوم يكشف الله عن ساقه ويدعو العباد للسجود، وفي الجنة حين يلهم أهل الجنة التسبيح والتحميد كما يلهم الناس النفس، ومن قام بعبودية ربه التامة في الدنيا وفقه الله لمقامات العبودية في القبر والقيامة، رزقك الله لذة العبودية.

*****

(صيام محرم أفضل الصيام بعد رمضان، ويتأكد صوم التاسع والعاشر والحادي عشر منه، وقد ثبت الفضل العظيم في صيام عاشوراء، ففي صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : "وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" ومراتب صيامه ثلاثة: - أكملها:أن يصام قبله يوم وبعده يوم. - ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر وعليه أكثر الأحاديث. - ويلي ذلك إفراد العاشر بالصوم) ابن القيم في الزاد.

*****

يستشعر المؤمن وهو يصوم التاسع من محرم مخالفة أهل الكتاب في عباداتهم، ويحزن حين يرى من المسلمين من يشاركهم في أعيادهم الدينية، وفي الحديث الصحيح: "خالفوا اليهود صوموا يوما قبله(يعني عاشوراء) أو يوما بعده" مسند أحمد بتحقيق الأرناؤوط.

*****

إن ربط الطفل بالطاعات، وتدريبه على العبادات هدي نبوي أقر رسول الله أصحابه عليه، ففي يوم عاشوراء وقبل فرض صيام رمضان تخبرنا إحدى الصحابيات الربيع فتقول: أرسل النبي غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائما فليصم، قالت: فكنا نصومه بعد، ونصوم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار. وبوب عليه البخاري(باب صوم الصبيان)

*****

استشعر وأنت تصوم عاشوراء: أنه يوم اختاره الله، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحراه، وأنه كفارة لسنة ماضية، ففي صحيح مسلم عن رسول الله (إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ومن شاء تركه) وفي مسلم: سئل ابن عباس عن صيام يوم عاشوراء فقال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهرا إلا هذا الشهر يعني رمضان.
شكر النعم هو حالك اليوم وأنت صائم، لأن صيامك عاشوراء متابعة منك لرسول الله، وقد علل لك صيامه ففي البخاري عن ابن عباس قال: قدم النبي المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: "هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه" وفي الحديث عالمية الإسلام لأن محمدا وأمته أولى بموسى من اليهود الذي بعث فيهم.

*****

(من أسمائه تعالى الشاكر والشكور وهو الذي يشكر القليل من العمل، ويعفو عن الكثير من الزلل،ومن شكره أنه يجزي بالحسنة عشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وقد يجزي الله العبد على العمل بأنواع من الثواب العاجل قبل الآجل، فإذا قام عبده بأوامره،وامتثل طاعته أعانه على ذلك، وأثنى عليه، وجازاه في قلبه نورا وإيمانا وسعة، وفي بدنه قوة ونشاطا وفي جميع أحواله زيادة بركة ونماء، وفي أعماله زيادة توفيق)السعدي

*****

إن وظيفة العين أن تبصر ما لم يلحقها عمى،ووظيفة الأذن أن تسمع ما لم يصبها صمم،ووظيفة الفطرة أن تستقيم مع الحق وتتدفع إليه تدفع الماء من صبب،ذلك ما لم يطرأ عليها تشويه يثنيها عن الكمال ،وإلا فما تفسيرك لمن يتفنن في كشف سوءته،ويتزين بتطويل أظافره،ويستمتع بنوم جل نهاره وسهر كل ليله، ونماذج كثيرة تدل على انحراف الفطر،فمتى نلتفت لحياتنا ونصوغها كما يريد الله من أصحاب الفطر السوية مستنيرين بكتاب الله وسنة نبيه؟

*****

عن أم سلمة أن النبي كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: "اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا طيبا، وعملا متقبلا" صحيح سنن ابن ماجه، تأمل هذا الحديث تجد فيه ما يردده أهل تنمية الذات وهو تحديد الهدف ليكون ذلك أدعى لتحقيق النتائج، المؤمن يعلن هدفه الراقي مع متنفس اليوم ومفتتحه: العلم النافع والرزق الطيب والعمل المتقبل، ويسعى لتحقيق هذه الأهداف مستعينا بربه، فالزم هدي نبيك صلى الله عليه وسلم.

*****

إن من العباد من تغريه نفسه بالضلال المركب، ولا يشعر بكارثة فعله، فهو فاعل للإثم مشجع غيره عليه، ألا تلحظ أن البعض يغتاب ويشجع غيره على أكل لحوم الناس، تتبرج وتشجع غيرها على التبرج، تقطع الرحم وتذكي القلوب لقطع الأرحام، تقصر في الصلاة وتربي أولادها على التقصير.. نماذج كثيرة ستحمل وزرها ووزر من أضلته، تأمل (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون).

*****

مقال يكتب بمداد من ذهب أوصيك أيتها الغالية بقراءته والاستمتاع بغزارة معلوماته وعمق طرحه ورقي أسلوبه، مقال بعنوان (عمالة التغريبيين) للكاتب المبدع إبراهيم السكران، ما عليك إلا أن تكتبي عنوانه على محرك البحث (قوقل) وأدعك تبحرين بين أسطره، وفقك الله.

*****

مصيبة تقبل بها على الله خير لك من نعمة تنسيك ذكر الله، تأمل ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) ابن تيمية.

*****

إذا رأيت العبد يقع في الناس إذا آذوه، ولا يرجع إلى نفسه باللوم والاستغفار فاعلم أن مصيبته مصيبة حقيقية. ابن تيمية
إن احتفالك في جو عائلي بإنجازات أبناءك يولد لديهم محفزات للتفوق والعطاء، فمثلا أقم مأدبة غداء خاصة لأن ابنك أنهى جزءا من كتاب الله،أو لأنه اشترك في فريق كرة القدم بالمدرسة أو لأنه حصل على درجة جيدة في الامتحان،وذلك حتى يشعر كل منهم أنك مهتم به وبأحداث حياته.

*****

إذا أردت أن تشجع أبناءك على عمل مميز فكن أحد أفراد الفريق، وادعمهم بوجودك واقتراحاتك وأرائك،فعن أبي هريرة قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم و أسلم يرمون فقال: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ارموا وأنا مع ابن الأدرع،فأمسك القوم قسيهم، قالوا:من كنت معه غلب،قال:ارموا وأنا معكم كلكم " لقد كانت مشاركة رسول الله للقوم أكبر داعم لأولئك الصغار أن يكونوا أحد الرماة المدافعين عن الإسلام وأهله.

*****

لما كسفت الشمس خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المسجد مسرعا فزعا يجر رداءه، فتقدم فصلى ركعتين في كل ركعة ركوعان وسجودان أطال فيهما القيام، ورأى في صلاته تلك الجنة والنار وهم أن يأخذ عنقودا من الجنة فيريهم إياه، ورأى أهل العذاب في النار فرأى امرأة تخدشها هرة ربطتها حتى ماتت جوعا، ورأى عمرو بن مالك يجر أمعاءه في النار وكان أول من غير دين إبراهيم، ورأى فيها سارق الحاج يعذب، ثم انصرف فخطب بهم خطبة بليغة حفظ منها: ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا، يا أمة محمد والله ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا )

*****

سئل ابن عثيمين:هل يجوز للمرأة أن تصلي وحدها في البيت صلاة الكسوف؟ وما الأفضل في حقها؟ فأجاب رحمه الله بقوله: لا بأس أن تصلي المرأة صلاة الكسوف في بيتها؛ لأن الأمر عام: ( فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم )، وإن خرجت إلى المسجد كما فعل نساء الصحابة، وصلت مع الناس كان في هذا خير.

*****

يرى بعض الناس أن تفسير كتاب الله والقول فيه حق مباح لكل أحد بحجة أن كتاب الله أنزل للجميع، ولم يعلم أن أقدس كتاب للمسلم هو كتاب الله، ولا يمكن أن يتكلم في تأويله إلا من رسخ في العلم، وقد حسن الترمذي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار" وأخرج: "من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ" فعلام تحمى كل العلوم الدنيوية ويبقى دين الله حمى مستباحا لكل أحد ؟!

*****

مما انتشر بين الناس من الحديث: " لا تتمارضوا فتمرضوا ، ولا تحفروا قبوركم فتموتوا " قال الألباني عنه: منكر كما في السلسلة الضعيفة، وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة.

*****

رسالة لأختك
بحثت عن كلمة أجعلها بين يدي رسالتي فاحترت لكبير مقامك عندي، ذكرياتك الجميلة تزاحمت علي وطيفك الحبيب لم يغادرني، فما زال لعبنا البريء يؤنسني في وحدتي، وضحكاتنا الحلوة تجلجل في أذني، ومواقفك المشهودة أيام السفر والحضر تأسرني، ولك علي حق إن قصرت في وصلك أو أخطأت في حقك، تجاذبتني الأعباء وكثرت المهام، فكم أنا بحاجتك يا بنت أمي، كوني وزيرتي من أهلي، أشدد بك أزري وأشركك في أمري.أحبك

*****

لو تأملت معي كلمة (فاستجبنا) ومرادفاتها في القرآن لوجدت قبلها دعوة يستبعدها الإنسان، لكنها عند الكريم يسيرة، زكريا الكبير يطلب الولد، ويونس في بطن الحوت يطلب الفرج، وسليمان يسأل ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، وإبراهيم يسأل ربه عمارة واد غير ذي زرع، وأنت لديك حاجة فلا تستبعدها فربك قريب مجيب؛ أنزل حاجتك به، وسيستجيب لك.

*****

إن أول كلمة تكلمت بها الجنة(قد أفلح المؤمنون)،ففي الحديث الصحيح عن رسول الله:(خلق الله تبارك وتعالى الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك فقال لها:تكلمي فقالت:(قد أفلح المؤمنون)فقالت الملائكة:طوبى لك منزل الملوك)الصحيحة،تأمل في صفات المؤمنين كما وردت في سورة المؤمنون،وسل نفسك أين موقعي منها؟، واحرص أن تجمعها في نفسك الطيبة ليكون الختام(أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس)

*****

سورة المؤمنون أو هي سورة الإيمان بكل قضاياه ودلائله وصفاته وهو موضوع السورة ومحورها الأصيل،فهي تبدأ بصفة المؤمنين، ثم يستطرد السياق فيها إلى دلائل الإيمان في الأنفس والآفاق،ثم إلى حقيقة الإيمان كما عرضها رسل الله؛وشبهات المكذبين حول هذه الحقيقة،ووقوفهم في وجهها،حتى يستنصر الرسل بربهم،فيهلك المكذبين،وينجي المؤمنين،اقرئي السورة في ظل موضوعها الرئيسي وأنت تعرضين نفسك على صفات أهل الإيمان في العبادات والأخلاق

*****

إن مما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته ألا يستدينوا من غير حاجة ملحة، كيما يريحوا أنفسهم من عواقب الدين، ويكونوا في مأمن من مغبته، وفي المسند عن رسول الله : " لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها " قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: " الدين" السلسلة الصحيحة، فإياك والاستدانة من غير ضرورة .

*****

تحويل الاهتمامات بطريقة ذكية هو هم المربي الناجح في الزمن الصعب، ذلك أن ليس من العقلانية منع الابن من استعمال التقنية بحجة المحافظة عليه، ومن الصعب أيضا تقنين وقت الاستخدام، لكن من الذكاء صرف الابن من الاستخدام السلبي إلى الإيجابي وذلك عن طريق طلب مساعدته في البحث عن موضوع بالنسبة للمربي واستشارته في إيجاد الحلول، كأن تستشير الأم ابنها في مشكلة أسرية حدثت مع زوجها والبحث عن حل من خلال النت،وعليه فقس.

*****

كتاب في عليين، يرقم فيه اسمك ويسجل عظيم عملك في أعلى درجات السماء، إن كان وقت مابين الصلاتين في يومك وقت فاضل لا باطل فيه، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة في إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين" صحيح الترغيب

*****

(حضارة اليوم تتحدث عن حقوق المرأة والطفل والعامل والسجين، كما تتحدث عن حقوق الكلاب والقطط ونظافة البيئة، لكنها لا تتحدث أبداً عن حقوق الله تعالى ولا تقيم لها أي وزن) د.عبد الكريم بكار

*****

بشارة يسوقها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الإيمان من أمته الذين يأمنون في يوم الفزع الأكبر، فقد سئل رسول الله في مجلس كان يحدث أصحابه فيه عن اليوم الآخر: (قالوا: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: يوضع لهم كراسي من نور، ويظلل عليهم الغمام، يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار) صحيح الترغيب، أسأل الله أن نرى بعضنا على تلك الكراسي.

*****

(صلاح أول هذه الأمة بالزهادة واليقين، وهلاك آخرها بالبخل والأمل) حديث حسن، صحيح الترغيب.

*****

لقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يقدس الكلمة التي يقول، ويحترم الكلمة التي يسمع، وكان ذلك شارة الرجولة الكاملة فيه حتى قبل أن يبعث، وقد بايع رسول الله رجلا ببيع قبل البعثة فبقيت له بقية، فوعده أن يأتيه بها في مكانه، فنسي الرجل، ثم ذكر بعد ثلاثة أيام فجاء فإذا رسول الله ينتظره، وقال له رسول الله : "يا فتى لقد شققت علي، أنا ها هنا منذ ثلاث أنتظرك" حديث حسن

*****

(الوعود الكاذبة ليست فقط كلاما يذهب سدى، ولكنها خرق للمصالح، وإضرار بالناس، وإهدار للأوقات، وليس صدق الوعد خلة تافهة، إنها محمدة ذكرها الله عز وجل فى مناقب النبوة: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا) وسرد الصفات للفاضلة على هذا الترتيب، يدلك على ما لصدق الوعد من مكانة) خلق المسلم.

*****

يقول علماء الهندسة النفسية: "ما تركز عليه تحصله" إن تركيز النظرة على الجوانب الإيجابية في أعضاء الأسرة يزيل بالتدريج ـ ومن غير أن نشعرـ الجوانب السلبية لديهم، وفي الحديث الصحيح " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر" فلا يخلو إنسان من إيجابيات تستحق التشجيع والثناء، وهذا التركيز هو نوع من أنواع التعزيز للصفة الإيجابية مما يوسع دائرة الإيجابيات على حساب دائرة السلبيات.

*****

لنقرأ سورة النور التي نزلت لبراءة أمنا عائشة، ولنتأمل موضوع السورة الرئيسي التربية الأخلاقية،والآداب الاجتماعية،وكيف ننظم بيوتنا من الداخل،ونحافظ على أدب العلاقات بين أفراد المجتمع،لقد توسطت السورة إشارة رائعة إلى مصدر هذه الأحكام، إنها منزلة من عند الله لتكون لهم نورا وهداية(الله نور السموات والأرض) ثم جاءت إشارة إلى مصدر إشعاع ذلك النور الإلهي في الأرض المساجد،اقرئي السورة رابطة أجزاءها بهذا المحور الرئيسي.

*****

في سورة النور تنويه بخطورة الخوض في أعراض الناس،وإشارة إلى صورة فيها قلة تحرج،حينما تتناول أعظم الأمور وأخطرها بلا مبالاة،لسان يتلقى عن لسان بلا تدبر ولا ترو،وكلمات تقذف بها الأفواه قبل أن تستقرفي المدارك،والنتيجة تأملها(إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم) إن هذه الصورة مازالت تتكرر في مجالسنا حين تقذف المؤمنة بكلمة أو إيماءة،فلنتق الله فيما كان عند الله عظيما.

*****

إن من العباد من هو غافل عما وراء اللحظة الحاضرة؛ لاه عما ينتظره في الدار الآخرة، لا يحسب لها حسابا ولا يقدم لها زادا (إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور) إلى ربه، ولن يرجع إلى بارئه، ولو ظن الرجعة في نهاية المطاف لاحتقب بعض الزاد ولادخر شيئا للحساب، اليوم جمعة وفيه تقوم الساعة، فاقرأ كتاب اليوم الآخر للدكتور عمر الأشقر، وأعد العدة ليوم المعاد.

*****

لا بأس على من أصابته الحمى، عسى أن تكن طهارة له من الذنوب، وحظه من النار، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة " وفي الآخر: " إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى كمثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها " الصحيحة.

*****

تسأل كثير من النساء عن حكم الرطوبة الخارجة من سبيل المرأة ، والراجح من قول أهل العلم طهارتها إذا تيقنت المرأة خروجها من الرحم ، وبهذا أفتى الشيخان ابن عثيمين والألباني -رحمهما الله- ، وأما نقضها للوضوء فمختلف فيه ، والراجح أنها غير ناقضة ، لعدم ورود دليل واحد من كتاب الله ولا من سنة رسول الله على كونها ناقضة ، والأصل في النواقض الدليل الشرعي ، وبهذا أفتى الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- .

*****

لقد أوضح الإسلام أن الصلوات المكتوبة لا يحظى المسلم بثوابها إلا إذا اقترنت بصفاء القلب للناس، وفراغه من الغش والخصومات، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا : رجل أمَّ قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان " صحيح الجامع.

*****

أكرم بالمرء صاحب المبدأ المتميز، الذي يعاشر الناس على بصيرة من أمره، إن رآهم على الصواب تعاون معهم، وإن وجدهم مخطئين نأى بنفسه وتبصر بكتاب ربه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، مستحضرا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم له: " لا يكن أحدكم إمعة، يقول: أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت وإن أساؤوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا أن تجتنبوا إساءتهم" أخرجه الترمذي وحسنه.

*****

" إن العاقل لا يلتفت وراءه إلا بمقدار ما ينتفع به فى حاضره ومستقبله، أما الوقوف مع هزائم الأمس، واستعادة أحزانها والتعثر فيها، وتكرار لو و ليت، فذلك ليس من خلق المسلم، بل لقد عده القرآن الكريم من مظاهر الحسرة التى تتلجلج فى قلوب الكافرين ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم ) "الغزالي

*****

إذا رأيت أن إساءة نزلت بأخيك أو مهانة وقعت عليه، فأره من نفسك الاستعداد لمظاهرته، والسير معه حتى ينال بك الحق ويرد الظلم، واستمع بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك: "من مشى مع مظلوم حتى يثبت له حقه ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزل الأقدام " صحيح الترغيب.

*****

إن من عباد الله من هو على الأرض لكن ذكره تجاوز حدودها ليصل إلى السماء، قد اشتغلت ملائكة الجنة بعمارة قصوره وغرس بساتينه، لأن أعماله الصالحة سبقته إليها،وفي صحيح البخاري حين دخل رسول الله الجنة ليلة الإسراء قال:"رأيت قصر الأبيض بفنائه جارية،قال:قلت لمن هذا القصر؟ قال:لعمر بن الخطاب،فأردت أن أدخل فأنظر إليه، قال:فذكرت غيرتك. فقال عمر:بأبي أنت وأمي يا رسول الله،أو عليك أغار" فما أعظم أن يكون لك في السماء ذكرا.

*****

تتفنن بعض النساء في تعذيب من حولها عذابا نفسيا، فتلمز وتهمز وتفرق ، وتفرح بمجهوداتها الشيطانية، فلتتأمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة أشدهم عذابا للناس في الدنيا) حديث صحيح، أخرجه أحمد ، وصححه الألباني في الصحيحة.

نشر بتاريخ 10-01-2011  


أضف تقييمك

التقييم: 5.60/10 (3192 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[حفيدة ابن تيمية] [ 01/02/2011 الساعة 4:00 صباحاً]
رائع جداً ،
جعله الله في موازين حسناتكم ..
متابعة لكم ()()

 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية