خريطة الموقع الأحد 24 سبتمبر 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل شهر ربيع الأول - 1432هـ

جوال المتميزة



سورة الشعراء نزلت في أكثر وقت كان المسلمون فيه بحاجة إلى تعلم فن الإعلام وتوصيل الأفكار مع بداية مرحلة الدعوة الجهرية، وخاصة بعد وقوف النبي صلى الله عليه وسلم على جبل الصفا وإعلان الدعوة، وبذلك تكون رسالة السورة واضحة في بيان أهمية الإعلام، اقرئي السورة في ضوء هذه الوحدة الموضوعية مع ربط موضوعات السورة بهذا الهدف.

*****

الإعلام سلاح ذو حدين، فهو إما أن يستخدم في تضليل الناس وإما أن يستخدم في هدايتهم، فالشعراء في عصر النبي أو الإعلاميون بلغة العصر قد يكونون سببا لإغواء الناس وصدهم عن سبيل الله، وقد يكونون منابر للهدى وإيصال الحق، فلا بد لأهل الحق أن يمتلكوا هذه الأداة لنشر الحق، ولذا ختمت سورة الشعراء بقول الله(والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات)

*****

إن العاقل تأبى عليه نفسه أن يترأس قوما لا يرغبون فيه ولا يقبلونه إماما، وقد قرر الإسلام مراعاة رغبة المأمومين في اختيار إمامهم، حتى تصفو نفوسهم إذا وقفوا يناجون ربهم، إذا كان هذا في أمر الصلاة فغيره من باب أولى لا سيما في الولايات العامة، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أم قوما وهم له كارهون ، فإن صلاته لا تجاوز ترقوته" السلسلة الصحيحة.

*****

عن أبي بردة قال:بينما أنا واقف في السوق في إمارة زياد إذ ضربت بإحدى يدي على الأخرى تعجبا،فقال رجل من الأنصار قد كانت لوالده صحبة مع رسول الله:مما تعجب يا أبا بردة؟قلت:أعجب من قوم دينهم واحد ونبيهم واحد ودعوتهم واحدة وحجهم واحد وغزوهم واحد يستحل بعضهم قتل بعض.قال:فلا تعجب،فإني سمعت والدي أخبرني أنه سمع رسول الله يقول:(أمتي أمة مرحومة،ليس عليها عذاب في الآخرة عذابها في الدنيا:الفتن والزلازل والقتل)الصحيحة

*****

احذر من أن تفتن نفسك، لأن فتنة النفس تعني حرمان النور على الصراط يوم القيامة، فيا أسفي لمن فتن نفسه أمام شاشة أو صديق أو مجلس، تأمل ( قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم )

*****

(أصل الخير والشر من قبل التفكر؛ فإن الفكر مبدأ الإرادة والطلب في الزهد والترك والحب والبغض، وأنفع الفكر الفكر في مصالح المعاد، وفي طريق اجتلابها، وفي دفع مفاسد المعاد، وفي طرق اجتنابها، فهذه أربعة أفكار هي أجل الأفكار، ويليها أربعة: فكر في مصالح الدنيا، وطرق تحصيلها، وفكر في مفاسد الدنيا، وطرق الاحتراز منها. فعلى هذه الأقسام الثمانية دارت أفكار العقلاء) ابن القيم.

*****

تأمل في أفكارنا، ستتفاجأ بأن جلها سطحي لا في صالح آخرتك ولا دنياك، فبعضها في أحداث مسلسل، وثانيها في موقف مر دون أن تنتصر لنفسك، وثالثها في أحزان انقضت ورابعها في..، أفكار لا ترقى لفكرك العاقل الذي يعلم أن أول مبادئ التغيير الفكر، ولذا كان من السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم القيامة:"رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه" وفي الآخر:" تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله عز وجل"السلسلة الصحيحة

*****

في الفتن تتأثر عقول الناس، والمؤمن العاقل من يبحث عن الحق المقرون بالدليل والمستند على الحقيقة الصادر من العالم ، ولا يعتمد على وجهات النظر الشخصية أو الرؤى الفردية، وفي حديث حذيفة الصحيح: "تكون فتنة تعرج فيها عقول الرجال حتى ما تكاد ترى رجلا عاقلا"

*****

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة الهرج ، قالوا: وما الهرج؟ قال:القتل إنه ليس بقتلكم المشركين، ولكن قتل بعضكم بعضا حتى يقتل الرجل جاره و يقتل أخاه ويقتل عمه و يقتل ابن عمه، قالوا: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال: إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس، يحسب أكثرهم أنهم على شيء وليسوا على شيء" السلسلة الصحيحة

*****

آية في كتاب الله تكشف عن حقيقة ما يجري في ساحة اليوم، آية سورة النساء(يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم) تأمل التعقيب بالنهي عن قتل النفس بعد النهي عن أكل الأموال بالباطل؛إيحاء بالآثار المدمرة التي ينشئها أكل الأموال في حياة الجماعة قتل الأنفس، لكن المؤمن لا يقتل نفسه مهما واجه من الضغوط(ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا)

*****

الحكم على الناس بالنار عسير مهما كان ظاهر ميتتهم، وفي صحيح مسلم هاجر رجل من قوم الطفيل إلى المدينة فمرض فجزع،فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه وهيئته حسنة ورآه مغطيا يديه فقال له:ما صنع بك ربك؟فقال غفر لي بهجرتي إلى نبيه فقال ما لي أراك مغطيا يديك؟قال قيل لي لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله فقال رسول الله:"اللهم وليديه فاغفر"

*****

وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته عند وقوع الفتنة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس زمان يغربلون فيه غربلة، يبقى منهم حثالة، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فكانوا هكذا وشبك بين أصابعه" قالوا: يا رسول الله فما المخرج من ذلك؟ قال: "تأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم وتدعون أمر عامتكم" السلسة الصحيحة.

*****

لقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الثبات الذي يصلحون وقت فساد الناس، ووصفهم بالغربة حتى وإن كانوا بين أهليهم وذويهم، وفي الحديث الحسن عند الإمام أحمد: "طوبى للغرباء، طوبى للغرباء، طوبى للغرباء، فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: ناس صالحون في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم"

*****

إن من أهم مواصفات الفتنة ـأعاذك الله منهاـ ما شبهها به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (ثم تقع الفتن كالظلل) والظلل السحاب المتراكم، وفي القرآن(فأخذهم عذاب يوم الظلة) وشبهت الفتن بالظلل لشدة ســوادها وكثرتها، وأنها متتابعة كلما قيل انقضت تمادت، والعاقل من يحذر الظلة يخشى أن فيها العذاب، ويسأل الله خيرها ويتعوذ به من شرها، وكذلك حال المؤمن في الفتنة.

*****

تأمل معي قول الله (والذين جاؤوا من بعدهم يقولون:ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) ما أعظم هذا الشعور شعور بوشيجة القربى العميقة التي تتخطى الزمان والمكان والجنس والنسب؛ وتتفرد وحدها في القلوب تحرك المشاعر خلال القرون الطويلة فيذكر المؤمن أخاه المؤمن بعد القرون المتطاولة، فكيف بأخيه الحي الذي يعاني اليوم الكرب، فلنخص إخواننا في تونس ومصر وجميع بلاد المسلمين بدعاء صادق.

*****

المتأمل في ساحة اليوم يرى بأم عينيه جزاء الظلم، وعقوبة الظالمين، ويحذر أشد الجذر من أن يظلم أحدا لأن الظالم ينام ملئ عينيه ودعوات المظلوم تتردد في السماء، ويمهل الله للظالم لكنه لا يهمله، وفي الحديث المتفق عليه: " إن الله يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ثم قرأ (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد) " ومعنى (لم يفلته) أي: إذا أهلكه لم يرفع عنه الهلاك.

*****

أتعلم من شر من يدب (يمشي) على الأرض بحكم صادق من رب العالمين، تأمل (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا: سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ، ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون)
أسوأ حياة أن تكون حياتك كحياة البهائم بلا أهداف، وليت الذي لا هدف له لا يتألم أو يحزن، إنه يألم كما يألم من له هدف لكن شتان بين الألمين، تدبري ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ) أ.د.ناصر العمر

*****

الإسلام دين يحب من أصحابه أن يكونوا متفائلين في كل شيء حتى في ألفاظهم التي يختارونها للتعبير عن أنفسهم، وعلماء النفس يؤكدون أن ما يردده الإنسان عن نفسه يتأثر به، تأمل الحديث الصحيح ( لا يقل أحدكن خبثت نفسي، ولكن ليقل : لقست (أي:تغيرت) نفسي ) الصحيحة

*****

الحب في حياة المسلم أصل متين لا يمكن أن يستغني عنه، لأن عبادته لربه الذي خلقه قائمة على الحب والخوف والرجاء، فالحب في العبادة رأس الطائر والخوف والرجاء جناحاه، ولذا فإن حب المؤمن لربه يستمر في الآخرة بخلاف الخوف والرجاء، والحب كذلك أصل في علاقة المسلم مع مجتمعه، وليس المسلم بحاجة إلى استيراد ثقافة الآخر عن الحب والاحتفال به، فكل لحظة تتجدد هي تعبير عن الحب، فعلام نضيق ما وسعه الله ؟!

*****

لا شك أن حب رسول الله واجب شرعي،وأصل متين من أصول الدين،لكن الاحتفال بالمولد النبوي يحيطه عدة تساؤلات: -يوم المولد مختلف في تحديده على سبعة أقوال -الفاطميون هم أول من احتفل بالمولد ولم يعرف في القرون الثلاثة -يوم 12من ربيع الأول هو يوم وفاة رسول الله اتفاقا بين المؤرخين،فكيف يحتفل بيوم وفاته؟ -الاحتفال بالمولد يشبه احتفال النصارى بمولد المسيح،وقد نهينا عن مشابهتهم في أعيادهم أفلا يسعنا ما وسع رسول الله.

*****

جاء رجل إلى النبي فقال:يا رسول الله!إنك لأحب إلي من نفسي، وإنك لأحب إلي من أهلي،وأحب إلي من ولدي،وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك،فأنظر إليك،وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين،وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك؟فلم يرد عليه النبي شيئاحتى نزل جبريل بهذه:"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"

*****

البارحة قابلت إحدى الصديقات التي لم أرها منذ 6 سنين، ما لفت نظري أن هذه المرأة كانت تمتلك صفات معنوية تجعل جليسها يحترمها: سعة الاطلاع، الإيجابية، التفاؤل .. ما فاجأني ضعف هذه الصفات عندها بشكل ملحوظ جعلني أصارحها أين فلانة التي أعرف؟! الشاهد من الموضوع؛ إن عند كل امرئ في الحياة صفات عظيمة إن لم يتعاهدها فقدها، فتعاهدي ما حباك الله به.

*****

آية في كتاب الله تصور موقف الإنسان بعد أن انكشف له المستور وصار الغيب عنده شهادة، وكتابه الذي كان يحصي عليه أعماله بين يديه يقرأه، وجعله الرب جل وعلا حسيبا على نفسه، فلمثل هذا اليوم أعدوا، تأمل ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) قال السلف: والله لقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك.

*****

المساجد بيوت الله أقيمت في الأرض ليكون غالب حال الناس فيها الطاعة، فإذا اتخذها الناس أماكن قيل وقال وصارت مجالس لأحاديث الدنيا كان ذلك علامة نهاية الزمان، وفي الحديث الحسن: " سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيهم حاجة" صحيح الترغيب

*****

يشقى بعض الناس في تتبع عثرات الناس، وتصيد زلاتهم، وما علم أن عمله الذي يقوم به مؤشر ضعف إيمانه، وأن الخالق سبحانه سيجازيه بجنس عمله وسيفضحه في أخص أماكنه، وفي الحديث الصحيح: "صعد رسول الله المنبر فنادى بصوت رفيع، فقال:يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله" الصحيحة

*****

يتساهل كثير من الناس بتعيير الآخرين والاستهزاء بهم، ولم يعلم أنه باستهزائه بهم ينقيهم من الصفات السيئة ويتصف بها هو، ولما ركب ابن سيرين الدين وحبس به قال: إني أعرف الذنب الذي أصابني هذا؛ عيرت رجلا منذ أربعين سنة فقلت له يا مفلس .ويروي الناس في ذلك حديثا ضعيفا عن رسول الله: " لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك "الضعيفة، إلا أن معنى الحديث صحيح.

*****

دعوة إلى التأمل في حياتك، هل قراراتك لا تستند إلى ترو وتعقل؟ وهل كلماتك تنطلق على لسانك دون تفكير؟ وهل أمور حياتك تعتمد على السرعة غير المدروسة؟ إنك تعاني من خصلة شيطانية تحتاج إلى تهذيب وعلاج، خصلة العجلة أعط نفسك تدريبات على التأني لمعالجتها، وفي الحديث الصحيح: " التأني من الله و العجلة من الشيطان " الصحيحة.

*****

يعتمد كثير من الناس على ماله أو جاهه أو منصبه لتحقيق الرفعة والمكانة في مجتمعه، فيقوده هذا الشعور الخفي إلى الكبر الذي هو بطر الحق أي رفضه، وغمط الناس أي احتقارهم، وينسى أو يتناسى أن من تعلق شيئا عذب به، وكان سقوطه في مجتمعه بسببه، فمن تعلق بماله واعتمد عليه أذله الله بالمال، ومن تعلق بالسلطة أذله الله بها، والشاهد اليوم ما نراه لا ما نسمع عنه، فاحذر أن يتعلق قلبك إلا بربك لأن من تعلق قلبه بربه لم يشق.

*****

خبرات تستحق الإشادة: يطيب للمتميزة أن تنشر تجارب حياتية ناجحة لنستفيد منها أجمع، حكاية أم كانت تشتكي كذب أحد أطفالها الصغار، قررت أن تنوع الوسائل التربوية للقضاء على السلوك السلبي، فاقتنت قصصا تربوية تعزز قيمة الصدق وجزاء الصادقين، وكتبت عبارات عن فضل الصدق والتحذير من الكذب وجعلت الطفل يقوم بتلوينها، وكافأته وعلقتها في مكان بارز في غرفته، واستطاعت أن تعالج سلوكه السلبي بما يتناسب مع تفكيره ويخدم هدفها.

*****

إن أمر شيء أن تستشعر الرفض والشذوذ ممن حولك، خاصة في المواقف الصعبة؛ وأن تفتقد الرصيد عند اللحظات الفاصلة، وهل هناك أصعب من المشاعر عند مشهد النهاية؟ وتدبر مصيبة آل فرعون عند مشهد نهايتهم ولحظات رحيلهم (فما بكت عليهم السماء والأرض) فلم تك لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فتفتقدهم، فهل فكرت يوما في لحظتك تلك؟

*****

يقول علماء الهندسة النفسية:"ما تركز عليه تحصله" وهذا الأمر ينطبق على النظرة إلى الذات وإلى الآخرين، فتركيز النظرة على الجوانب الإيجابية يزيل بالتدريج ومن غير أن نشعر الجوانب السلبية، وفي الحديث الصحيح: "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر" فلا يخلو إنسان من إيجابيات تستحق التشجيع والثناء وهذا التركيز هو نوع من أنواع التعزيز للصفة الإيجابية مما يوسع دائرة الإيجابيات على حساب دائرة السلبيات.

*****

لنقرأ سورة العنكبوت واضعين نصب أعيننا هدف السورة الرئيسي النجاة من الفتن، الذي أعلن عنه في مطلع السورة (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) فلنهيئ أنفسنا إلى أن الابتلاء بالفتن سنة ربانية يتميز بها العباد فيظهر الأدعياء الكاذبون من الأنقياء الصادقين، جعلك المولى منهم.

*****

يتنازل بعض الناس عن مبدأه الديني لمجرد أذى يعتريه، فتترك العفو الذي اعتزمته لأن فلانا اتهمها بالضعف، وتغير طريقة حجابها لأنها عيرت بالتخلف، وتتنازل عن كثير من الحق لأن لا يقال عنها معقدة، ويشير الله إلى هذا الضرب من الناس الذي يساوي بين مجرد أذى وقتي من الناس بعذاب الله، تأمل (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) فلا تترك الحق لقول الناس.

*****

إن ما يحدث في ليبيا يجعلنا نقف جليا على تخلي الله سبحانه وتعالى عن أشخاص، ووكلهم إلى كراسيهم التي فتنوا بها، لتتلطخ أيديهم بدماء أبرياء عزل، وقد قال رسول الله لعبد الرحمن بن سمرة: "لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها" وفي الحديث الصحيح:"ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله عز وجل مغلولا يوم القيامة يده إلى عنقه فكه بره أو أوبقه إثمه"

*****

في هجع الليل الآخر دعوة مجابة، إذ هو وقت النزول الإلهي، فيه تستجاب الدعوات وتستنزل الرحمات وتكشف الكربات، والمؤمن لأخيه المؤمن كالجسد الواحد، وما يحصل لإخواننا في ليبيا يجعلنا نتألم إذ مصابهم مصابنا، فلنجعل لهم من دعائنا نصيب لاسيما في ثلث الليل الآخر، نسأل الله أن ينصرهم ويكشف كربتهم.

*****

الأمور لا تمضي في الناس جزافا، والحياة لا تجري في الأرض عبثا، فهناك نواميس ثابتة تتحقق لا تتبدل، والقرآن يقرر هذه الحقيقة، ويعلمها للناس، كي لا ينظروا للأحداث فرادى، ولا يعيشوا الحياة غافلين عن سننها الأصيلة، محصورين في فترة قصيرة من الزمان، إن من سنن الله الثابتة أن من مكر مكرا سيئا حاق به مكره، وأحبط الله به عمله، تأمل:" ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا"

*****

شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم عزيزة لا ينالها إلا الشرفاء، ويحرم منها الخونة الذين يغشون رعاياهم، ويسرقون ممتلكاتهم، ويخونون أماناتهم، وفي الحديث الصحيح: " صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي : إمام ظلوم غشوم، وكل غال مارق" السلسلة الصحيحة.

*****

من علامة قبول الله للعبد أن يفرح الناس بمقدمه، ويهنئون بعضهم بسلامته، ويدعون له لمحبته، وفي صحيح مسلم: "خير أمرائكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتدعون لهم ويدعون لكم" حفظ الله خادم الحرمين، ووفقه لكل خير

*****

الاجتماع رحمة، والفرقة عذاب، يشعر برحمة الاجتماع مجتمعات ألف الله قلوب أهلها، وجمع بينهم، فانتشرت الألفة، وسادت المحبة، واندثرت النزاعات، تأمل (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) فالمرحومون يبتعدون عن بؤر النزاع.

*****

نخشى هموم الدنيا ونركض لإزالتها، ونغفل عن دفع هموم الآخرة الأعظم ومصائبها الأشد، وفي صحيح البخاري في معرض الحديث عن أرض المحشر (فيبلغ الناس من الغم والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون) فسلي الله في هذه الجمعة أن يخفف الله عنك كرب الآخرة، وعن المسلمين.

*****

إن زينة البيوت الحقيقية ساكنوها، وليست قطعة خشب أو لوحة قماش أو تحفة زجاجية بأكثر تزيينا للبيت من الإنسان، وقد أشار الله سبحانه إلى هذا المعنى في القرآن (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم) فزينة القلب الحقيقية الإيمان، وزينة البيت الحقيقية المؤمن، فلنلتفت لأنفسنا وأبنائنا ونزينهم بالإيمان، لأن قطع الأثاث جامدة بالية، والمؤمن حي يبقى.

*****

(الذكر يعطي الذاكر قوة حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يظن فعله بدونه،وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام في سننه وكلامه وكتابه أمرا عجيبا فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة وأكثر،وقد علم النبي ابنته فاطمة وعليا أن يسبحا كل ليلة إذا أخذوا مضاجعهما ثلاثا وثلاثين،ويحمدا ثلاثا وثلاثين،ويكبرا أربعا وثلاثين،لما سألته الخادم وقال:"إنه خير لكما من خادم"فقيل:إن من داوم على ذلك وجد قوة في يومه مغنية عن خادم)ابن القيم

*****

السحر عمل الشيطان، والشعر المذموم قرآنه، والميتة وما لم يذكر اسم الله عليه طعامه، والمسكر شرابه، والأسواق مجلسه، والحمام بيته، والرقص والغناء صلاته، والكذب حديثه، فاحذر أن تشابه الشيطان في شيء من فعله.

*****

الإسلام يرتقي بأخلاقيات أصحابه في تعاملهم مع الحيوان فضلا عن الإنسان، وفي الحديث الصحيح: " ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا يسأله الله عنها يوم القيامة " قيل : وما حقها ؟ قال: "حقها أن تذبحها فتأكلها، ولا تقطع رأسها فترمي به" صحيح الترغيب.

*****

نسعى لأرزاقنا باذلين قصارى جهدنا لتحصيلها،غافلين عن أعظم أسباب الرزق وأقواها الصلاة، تأمل رزق مريم حين كان يتنزل عليها في المحراب مكان صلاتها (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا) وزكريا بشر بالولد (وهو قائم يصلي) وفي كتاب الله (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك) فرزقنا مربوط بمواضع سجودنا.

*****

رسالة من مشتركة:حين أحاطتني الظروف من كل جهة، واشتدت الكربة، توسلت إليه سبحانه بأسمائه وصفاته، وذكرت حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فتوسل كل منهم بصالح عمله لربه، بدأت أسترجع أعمالي الصالحة، فلم أستحضر لحظة الكربة إلا ليلة سهر إخواني كل منهم مع أصحابه، وبقيت بجوار والدتي الكبيرة أرعاها وأؤنسها فسألت الكريم أن يسرني كما سررتها، فرأيت اليسر بعد العسر ولله الحمد والمنة.

*****

يستعجل كثير من الناس في إرسال ما يصله على هاتفه الخلوي أو حاسوبه الشخصي، دون تمحيص أو سؤال عن صحته أو ضعفه، فيسهم في الترويج للكذب ونشر للإشاعة، وما يفعله إنما هو اتباع للشيطان وتنفيذ لأوامره، تأمل(وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا)

*****

يتطفل كثير من الناس في صياغة حياتنا كما يريدون، مع أن الحياة التي نعيشها سنحاسب عليها، وستمثلنا أمام الله إذا وقفنا بين يديه، فلم نسلم أنفسنا للناس ليشكلون كما يشاؤون؟ أو ليس من استقلالية الفكر أن اختار الحياة التي تليق بي كمؤمن بالله، فلنتحرر من التبعية، ولنتأمل قول الله (إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب)

*****

إننا حين نتأمل ما يجري لإخواننا في ليبيا نجزم يقينا بأن نصر الله قريب منهم،وأن الأمر إذا ضاق اتسع،حتى لا تبقى بقية من جهد أو طاقة حتى يبذلها الصادقون،إنها سنة الله:تأمل الكرب المزلزل الذي يرج نفس الرسول،وما يحس به من ألم لا يطاق، في هذه اللحظة التي يستحكم فيها الكرب يجيء النصر(ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب)

*****

إن حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة بدا جليا من خلال أقواله فقد كانت وصيته لأمته قبل وفاته، ومن خلال أفعاله فقد ثبت أن رسول الله لما أسن وحمل اللحم، اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه كما أخرج أبو داود، فعلام يقطع بعض الناس صلتهم بربهم، ولا يعبؤون بوصية رسول الله لهم، ولا يلتزمون هديه ؟

*****

النجاح يولد من رحم الفشل، وتعريف الفشل وباختصار بداية النجاح بذكاء أكبر وخبرة أعلى، أسماء لامعة ناجحة كثيرة مرت بصعوبات قادتها للنجاح: ساندرز صاحب مطاعم كنتاكي، أديسون مخترع المصباح، نيوتن وغيرهم الكثير، بل الطفل إذا لم يتعثر ويسقط لم يحسن المشي، لنرو لبعضنا تجارب قادتنا إلى النجاح، ومن ثم نستثمر هذه الخبرة للانطلاق.

*****

رسالة من مشتركة: حرصت منذ نعومة أظفاري أن أعيش مع أبنائي جوا عائليا مفعما بالحب والترابط، واستثمرت ما بين صلاة المغرب والعشاء للاجتماع بهم واللعب معهم يوم كانوا صغارا، ومناقشتهم والتحدث إليهم كبارا، حرصت أن أقدم لهم طبق حلوى جديد مع فنجان من القهوة يلازمهما الحوار الصادق، واكتشفت أن كثيرا من القيم بنيتها في هذه الفترة القصيرة، ومازال أبنائي حتى بعد زواجهم يجتمعون عندي بعد المغرب.

*****

نريد من الله أشياء كثيرة، ونسأله سبحانه أن يحققها لنا، ولم نسأل أنفسنا يوما: ماذا يريد الله منا؟ يريد الله منا أن نتوب ليتوب علينا، يريد أن يهدينا، يريد أن يجنبنا المزالق، يريد أن يعيننا على التسامي في المرتقى الصاعد إلى القمة السامقة، تأمل (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما)

*****

إذا أردت أن تعرف مكانتك عند الله، فانظر لمكانة الله عندك، وهل استجبت لأمره، وأكثرت ذكره، وتأمل الحديث الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن يعلم ما له عند الله جل ذكره فلينظر ما لله عز وجل عنده" السلسلة الصحيحة.

*****

المتأمل لسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على حرصه على العدل وهو في مرض وفاته، لقد كان يقسم بين نسائه ويخرج إلى بيوتهن وهو يتهادى بين الرجلين من شدة وجعه، فلما رأت نساؤه ذلك أذن له أن يبقى في بيت عائشة، فعلام يحيف الرجل اليوم في القسمة بين زوجاته في صحته، وينسى ما أمره الله به من العدل ؟

*****

إن المؤمن ليعرف بذكره الطيب وسيرته الحسنة عند أهل السماء قبل الأرض، فإذا حسنت السيرة في السماء كان رجع صداها عند أهل الأرض، وفي الحديث الصحيح: "ما من عبد إلا وله صيت في السماء، فإذا كان صيته في السماء حسنا وضع في الأرض حسنا، وإذا كان صيته في السماء سيئا وضع في الأرض سيئا" الصحيحة، فليتأمل كل منا ما عرف به عند أهل الأرض.


نشر بتاريخ 04-04-2011  


أضف تقييمك

التقييم: 5.44/10 (3209 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية