خريطة الموقع الجمعة 23 يونيو 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل شهر جمادى الأولى - 1432هـ

جوال المتميزة



لو أن أحد التجار أعلن عن سهم تتحول فيه الخسارة إلى ربح لتوارد الناس على سهمه طمعا في وعده، لقد وعدنا الصادق المصدوق بمجالس فيها تتبدل السيئات حسنات، وتغفر الزلات، ففي الحديث الصحيح: "ما جلس قوم يذكرون الله عز وجل إلا ناداهم مناد من السماء: قوموا مغفورا لكم ، قد بدلت سيئاتكم حسنات" الصحيحة.

*****

الجاهل يشكو الله إلى الناس، وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه، فإنه لو عرف ربه لما شكاه، ولو عرف الناس لما شكا إليهم، والعارف إنما يشكو إلى الله وحده، وأعرف العارفين من جعل شكواه إلى الله من نفسه لا من الناس،فهو يشكو من موجبات تسليط الناس عليه،(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم)فالمراتب ثلاثة:أخسها أن تشكو الله إلى خلقه،وأعلاها أن تشكو نفسك إلى الله،وأوسطها أن تشكو خلقه إليه.ابن القيم.

*****

الولي اسم من أسمائه سبحانه يعني الذي يتولاه عبده بعبادته وطاعته والتقرب إليه، وهو الذي يتولى عباده عموما برزقهم وتدبيرهم، ويتولى عباده المؤمنين خصوصا بإخراجهم من الظلمات إلى النور، تأمل (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) فأسأل الله ولايته.
ينبغي لنا أن تسجد قلوبنا قبل أن تسجد جوارحنا؛ بأن يشعر الإنسان بهذا الذل والتطامن والتواضع لله عز وجل، حتى يدرك لذة السجود وحلاوته، ويعرف أنه أقرب ما يكون إلى الله.ابن عثيمين ولنتأمل: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ؛ فأكثروا الدعاء فيه) صحيح مسلم.

*****

لو يعلم المصلي فضل السجود لأطاله، ذلك أن أعضاء السجود عزيزة حرام على النار أن تأكلها، وفي الحديث في صحيح البخاري:"إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار، أمر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار، فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود".

*****

قديما قيل: من راقب الناس مات هما، وهو مثل صادق لأن الناس لن يرضوا مهما عملت، إن تركت العمل أتهموك بالكسل، وإن عملت لم تسلم من الانتقادات، فإذا أصغى المرء لحديثهم لا شك أنه سينقطع ويستهلك نفسه فيما لا طائل تحته، فاعمل واستثمر انتقادات الناس فيما يبنيك ولا يهدمك.

*****

تخيل لو أنك أهملت ترتيب مكتبك، وتركت الأوراق مبعثرة، والأقلام مبثوثة، والتراب يعلوه، ستمر الأسابيع ويكون وضع مكتبك مزريا، لا تستطيع الجلوس فيه، إن نفسنا التي بين جنبينا ما لم نتعاهدها بالتهذيب تفسد، وفي الحديث الصحيح: "إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم" الصحيحة.

*****

يستهين بعض الناس بما أولاه الله من سلامة وطمأنينة في نفسه وأهله، ويزدري هذه الآلاء العظيمة، ويضخم آثار الحرمان من حظوظ الثروة والتمكين، وفي هذا التضخيم والشعور جحود لنعمة الله العظيمة التي لا توازيها أموال الدنيا، وفي الحديث الصحيح: "من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"صحيح الترغيب.

*****

ما أعجب الحياة، يقول الطفل:عندما أشب فأصبح غلاما، ويقول الغلام:عندما أترعرع فأصبح شابا، ويقول الشاب:عندما أتزوج، فإذا تزوج قال:عندما أصبح رجلا متفرغا، فإذا جاءته الشيخوخة تطلع إلى المرحلة التي قطعها من عمره، فإذا هي تلوح وكأن ريحا باردة اكتسحتها اكتساحا، إننا نتعلم بعد فوات الأوان أن قيمة الحياة في أن نحياها، نحيا كل يوم منها وكل ساعة.ستيفن ليكوك

*****

هب أن مصيبة حصلت لك، وزلزلت كيانك، ماذا أنت فاعل؟ هل ستستسلم للهواجس والأفكار لتقتلك، وللعاصفة ترمي بك، أم تقف مطمئنا، وتحاول أن تتلمس بين هذه الضوائق مأمنا يهديك إليه الفكر الصائب؟ يقول كارينجي: سل نفسك: ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لي؟ ثم هيئ نفسك لقبول أسوأ الاحتمالات. ثم اشرع في إنقاذ ما يمكن إنقاذه. وهذه خطة يوصى العقل والدين معا باتباعها.

*****

إن الإنسان يتخوف فقدان ما ألف، أو وقوع ما يفدح حمله، وكلا الأمرين -بعد حدوثه- يستقبل دون عناء جسيم، أعرف رجلا قطعت قدمه، فذهبت لأواسيه، وكان عالما، وعزمت أن أقول له: (إن الأمة لا تنتظر منك أن تكون عداء ماهرا، إنما تنتظر منك الرأي السديد والفكر النير، وقد بقى هذا عندك) وعندما عدته قال لي: (الحمد لله لقد صحبتني رجلي هذه عشرات السنين صحبة حسنة، وفى سلامة الدين ما يرضي الفؤاد).الغزالي

*****

(من الحقائق المعروفة أنه عندما تهبط قيمة الأسهم في (البورصة) ترتفع نسبة السكر في البول والدم بين المضاربين!!) أي علاج لهذه الحال أكرم من قول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن هذا المال خضر حلو، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه باستشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع" صحيح الترمذي. فلنجعل المال وسيلة لسعادتنا لا غاية نشقى به.

*****

المتأمل لقصة موسى وفرعون يعلم أن قضاء الله نافذ مهما حاول العبد دفعه، لقد قتل فرعون أبناء بني إسرائيل مخافة أن ينتزع أحدهم ملكه، حتى شكا قومه له قلة الخدم في بني إسرائيل لقتل فرعون لهم، فكانت آية الله أن يربى من سيكون سبب هلاك فرعون في بيته، وتتحول المخاطر المحققة في حق موسى إلى أسباب أمن، رسالة من الله لنا أن العبد يريد لكنه سبحانه يفعل ما يريد.

*****

(لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير) في هاتين الجملتين حسم لقضية عمل المرأة.. (حتى يصدر الرعاء) شرط أول في عمل المرأة الخروج بعيدا عن مزاحمة الرجال، (وأبونا شيخ كبير) الحاجة للعمل، فمن احتاجت للعمل لتخرج بعيدا عن مخالطة الرجال ومزاحمتهم، فما أفصح كلام ربنا سبحانه.

*****

"الأجر على قدر المشقة"عبارة لا تصح في كل حال،بل إن العمل السهل قد يدرك به صاحبه فضل العمل الشاق، تأمل حديث الفقراء الذين جاؤوا إلى النبي قائلين:ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ولهم فضل أموال يحجون بها ويتصدقون.قال:"ألا أحدثكم عن أمرإن أخذتم به أدركتم من سبقكم،ولم يدرككم أحد بعدكم إلا من عمل مثله:تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين" البخاري د.نورةالحساوي

*****

تأمل في عظيم فضل الله، فقد أخرج أبو داود وحسنه الألباني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أكل طعاما ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه " صحيح الترغيب

*****

يتمنى الكثير منا التفوق ولم يأهل نفسه له،لقد تأملت أسباب التفوق فوجدت أن أهم أسبابه العلم،فمن أراد أن يتفوق في مشروعه التجاري لابد أن يكون عالما بتفاصيله ،ومن أراد التفوق في دراسته عليه أن يتقن مقرراته،ومن أراد التفوق في أسرته عليه أن يكون عالما بطرق التربية والتعامل مع النفسيات وهكذا في باقي شؤؤن الحياة ،تأمل (ولقد آتينا داود سليمان علما ) فلا تفوق من غير علم.

*****

إن رحمة الله الواسعة الكثيرة تنال بكلمة واحدة فأكثري منها، ففي الحديث الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا قال العبد: الحمد لله كثيرا، قال الله تعالى: اكتبوا لعبدي رحمتي كثيرا" صحيح الترغيب.

*****

تأمل قصة صاحب الجنتين في سورة الكهف، حين انقطع رجاؤه من الناس (ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله) وانقطع رجاؤه من نفسه (وما كان منتصرا) قال الله (هنالك) أي في مقام الشدائد (الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا) فانظر إلى التوجيه القرآني باللجوء إلى الله إذا انقطعت السبل، والأجمل تنبيهه عز وجل لنا إلى أن الولاية لا تتحقق للإنسان إلا باليأس من المال والناس والنفس وانحصار الرجاء في الله وحده.

*****

ذكر الله أعظم أسباب النجاة من الهموم والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية ومن عذاب الله عامة، وفي الحديث الصحيح: "ما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله" قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: " ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع" صحيح الترغيب.

*****

مع عظيم رحمة الله وسعة مغفرته وواسع حلمه يغضب سبحانه على المرأة حين تتخلى عن نعمة الأنوثة وتسترجل، تعبيرا منها عن رفضها لاختيار الله لها، وسخطا من كونها أنثى، وفي الحديث الصحيح: " ثلاثة لا يدخلون الجنة: وذكر منهم رجلة النساء"صحيح الترغيب، وفي البخاري لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال. فافتخري بأنوثتك.

*****

(من علاج المصيبة: أن يعلم المصاب أنه وإن بلغ في الجزع غايته، فآخر أمره إلى صبر الاضطرار، وهو غير محمود ولا مثاب، قال بعض الحكماء: العاقل يفعل في أول يوم من المصيبة ما يفعله الجاهل بعد أيام، ومن لم يصبر صبر الكرام سلا سلو البهائم، وفي البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "الصبر عند الصدمة الأولى")ابن القيم.

*****

رسالة من مشتركة:
البارحة والناس نيام لم تغمض لي عين من آلام المعدة، حينها أدركت نعمة العافية، وأن أعظم نعمة بعد الإسلام على العبد نعمة العافية، كما صح في الحديث، ولذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسأله العفو والعافية، فحمدت الله من قلبي على ما أنعم به علينا من صحة الأبدان، فلتلهج ألسنتنا بحمده سبحانه على نعمه العظيمة، ولندعو لإخواننا المرضى.

*****

(لندرس مواقفنا في الحياة بذكاء، ولنرسم منهاجنا للمستقبل على بصيرة، ثم لنرم بصدورنا إلى الأمام، لا تثنينا عقبة، ولا يلوينا توجس. ولنثق بأن الله يحب منا هذا المضاء، لأنه يكره الجبناء، ويكفل المتوكلين) الغزالي.

*****

آية إعجازها في إيجازها (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) فمن يتق الله فلا يسمح للأفكار الزائفة أن تأخذ طريقها إلى عقله يجعل له الله مخرجا من الضياع والحيرة، ومن يتق الله في تربية أولاده يجعل له الله مخرجا من عقوقهم ومن شقائه بشقائهم، ومن يتق الله في اختيار عمله وحسن أدائه يجعل له الله مخرجا من إخفاقه فيه، وقد جاء في الحديث الحسن: "إني لأعلم آية لو أخذ الناس بها لكفتهم،فقرأها".مسند أحمد.

*****

المؤمن يحذر الاستغراق المذهل في الفرحة الطاغية التي تخرجه عن حد الصواب، وتجعله يترنح يمنة ويسرة من القهقهة المزعجة، أو الحزن الجاثم الذي يسحق إرادته، ويجعله يعيش لا يطعم حلاوة نعم الله، لأن المؤمن يبصر عمل الله في كل ما يمسه فلا يتخبط بين هذه الانفعالات، إنه يلوذ بالاعتدال، ويسيطر على أعصابه، وهذا معنى حديث رسول الله عن المؤمن: "إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له".

*****

احرص إذا عدت مريضا أن تذكر الدعاء الذي أوصاك به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث الصحيح: " من عاد مريضا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ؛ إلا عافاه الله من ذلك المرض " صحيح الترغيب.

*****

رسالة من مشتركة
كلمات أعجبتني:
-من لم يكن بحوزته إلا مطرقة فسيتعامل مع كل شيء على أنه مسمار.
-سقوطك ليس فشلا، ولكن الفشل أن تبقى حيث سقطت.
-المتشائم يشكو من الريح، والمتفائل ينتظر تغيير الاتجاه، والواقعي يضبط الأشرعة.
-الحياة مفازات فهل سيبقى لك فيها أثر.

*****

يتكرر كثيرا في ألفاظ الحديث النبوي: الرياء والسمعة، والفرق بينهما أن الرياء يكون فيما يراه الناس كالصدقة والصلاة، والسمعة تكون فيما يسمعه الناس كقراءة القرآن، وقد جاء النهي عنهما، وفي مسند أحمد عن رسول الله: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا : بلى. قال: "الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الناس" فاحذر ما هو أشد عليك من الدجال.

*****

من رام فهم كتاب الله وتدبره ليراجع نفسه، وليقبل على الآخرة وليحذر التعلق بالدنيا، لأن التعلق بها يمنع من تدبر كتاب الله، تأمل قول الله تعالى ( ثم إن علينا بيانه كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة) فمن أحب العاجلة وتعلق بها لم يتلذذ ببيان القرآن، أسأل الله أن يفتح عليك فهما في كتابه، ولا يجعل الدنيا أكبر همك.

*****

كم يستوقفني كلام ربنا سبحانه عن لقمان ووصفه بالحكمة، لقد أثنى جل جلاله على أب ناصح لابنه، وخلد وصاياه لنا في كتابه، فهل يستشعر الآباء محبة الله للمربي الحكيم الذي يبني أرواحا لأناس صالحين لا أجسادا لأناس فارغين، استلهمي أيتها الكريمة الطريقة المثلى في نصح الآباء للأبناء في ضوء وصايا لقمان لابنه.

*****

إن من أحب الأعمال عند الله صبر الوالد على وفاة ابنه الصالح واحتسابه أي:طلب أجر فقده من الكريم سبحانه،ومع أن هذا العمل كبير إلا على الخاشعين،قرن رسول الله بين هذا العمل العظيم وذكر الله بل قدم الذكر عليه إشارة منه إلا أن الصبر إنما ينال بالذكر، ففي الحديث الصحيح:"بخ بخ ما أثقلهن في الميزان:لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه"صحيح النسائي.
حين تتأمل سورة الكهف تقف على أهمية التواصي بالحق زمن الفتنة، هاهم الفتية الذين فروا بدينهم في ظلمات الكهف حين يستيقظون من نومهم، تنطلق الكلمات الصادقة من الرفقة الصالحة (وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا) فاصحب الصالحين الصادقين لأنك إما أن تنتفع بنصيحة صادقة أو دعوة صالحة مجابة سيما وقت الفتنة.

*****

للإسلام منهج فريد في صيانة الطاقة العقلية في أن تبدد في غير ما يفيد، فلا يشقى المرء بتتبع ما لا نفع منه، لأنه لن يقف فيه على علم وثيق، تأمل قول الله فيمن خاض في عدد أصحاب الكهف(سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم...قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا) فحذار من البحث عن تفاصيل غير مفيدة لا سيما في أوقات الفتنة حين يترك الناس البحث عن النافع إلى غيره.

*****

على المربي أن يدرك طبيعة مرحلة المراهقة كي يستطيع التأثير، ويؤكد علماء النفس هشاشة البناء الفكري ورقة العاطفة والوجدان لدى المراهق، والاستعداد للاستقامة أو الانحراف، وصعوبة السيطرة على الغرائز، ومن ثم فإن هناك حاجة ماسة للإرشاد إلى المجاهدة والصبر ، وصرف الطاقة لما هو نافع، وفي الحديث الصحيح: (عجب ربكم من شاب ليست له صبوة) وعجب ربنا من هذا الشاب لأنه خرج عن المعتاد واستطاع أن يقهر غرائزه.

*****

حضرت ليلة الخميس مجلسا كان حافلا بالفوائد، لعل من أبرزها أيها الكرام: إن أول مرحلة من مراحل مواجهة الفتن الخوف من الوقوع فيها، لأن شعور الخوف يوجب الفرار منها، والدعاء الصادق بالنجاة منها، ولأن من أمنها قد يفتن وهو لا يشعر، ولتقريب المعنى تأمل حال الناس حين انتشرت انفلونزا الخنازير كان خوف الناس من المرض دافعا قويا للاحتياط من الإصابة به.

*****

ما أعظم بركة البر، ذلك أن أهل الجنة من الملائكة يستمعون لقراءة البار بوالديه في الجنة، فأعمال البار لا تقف عند أهل الأرض بل تتجاوز ذلك لأهل السماء، تأمل الحديث الصحيح: "دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة ، قلت: من هذا؟ فقالوا: حارثة بن النعمان، كذلكم البر كذلكم البر (وكان أبر الناس بأمه)"الصحيحة.

*****

الموضوع الرئيسي لسورة مريم المحافظة على الدين من خلال توريثه للأبناء، وقد ذكرت السورة نماذج ممن ورثوا الدين: إبراهيم، إسماعيل، زكريا، ومع ذلك خصت مريم لتسمى بها السورة، لأن الأم هي المورثة الحقيقية للدين، فهي التي تربي الطفل على القيم والدين منذ نعومة أظفاره، وقد كانت السيدة مريم نموذجا رائعا لمن ورثت الدين عن أهلها(آل عمران) وورثته لابنها عيسى. فحري أن نستفيد من قصتها.

*****

المتأمل لسورة الأعراف يقف على آية تحرك قلب المؤمن، إنها آخر وصية لرسول الله قبل ختام السورة(واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال ولا تكن من الغافلين)فإذا حذر ربنا نبيه من داء الغفلة، وذكر له اللقاح الحامي منها مداومة الذكر، فحري بنا أتباع رسول الله أن نتحصن من هذا الداء بمداومة الذكر.

*****

الرفيق من أسمائه سبحانه، وله ثلاث معان في حق الله: كثير التيسير والتسهيل، أو كثير الإرفاق أي الإعطاء، أو التأني في الأمور ويكون في هذا المعنى قريبا من معنى الحليم، فمن استصعب عليه أمر كيف يغفل عن اسم الله الرفيق الذي يعطي وييسر أسباب العطاء، ويحب أن يستشعر عبده آثار رفقه. نسأل الرفيق سبحانه أن ييسر كل عسير.

*****

عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما أعطي أهل بيت الرفق إلا نفعهم، ولا منعوه إلا ضرهم"" وجود إسناده المنذري في الترغيب والترهيب.

*****

"ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب واليسر بالعسر: أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى، حصل للعبد الإياس من كشفه من جهة المخلوقين، وتعلق قلبه بالله وحده، وهذا هو حقيقة التوكل على الله، وهو من أعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج، فإن الله يكفي من توكل عليه، كما قال تعالى (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)" ابن رجب.

*****

تقول العرب (مدح الغائب تعريض بالحاضر) فمتى تفهم المرأة أن امتداحها لرجل غائب هو انتقاص للرجل الحاضر، ومتى يفهم الرجل أن امتداح غيره أمامه لا يعني بالضرورة انتقاصه. تواقيع للحزيمي.

*****

في بيتك مراهق تنظرين له على أنه طفل، تراقبين أكله ونومه وطريقة تفكيره، وينظر هو لنفسه على أنه رجل، ويفسر تصرفاتك باستخفافك به، فإذا أردت أن تنجحي مع المراهق فعامليه كما يرى نفسه لا كما ترينه، وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى جيشا بأكمله لأسامة بن زيد الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة وكان تحت إمرته كبار صحابة رسول الله.

*****

من تأمل في إنجازات الكبار لم يستطع أن يغض الطرف عن دراسة ماضيهم، إن الناجحين هم أناس كافحوا وقت راحة أقرانهم وانشغالهم، تذكر من حولك ترى أن من لم يجتهد في الأربعين سنة الأولى من حياته سيقول للأربعين السنة القادمة: وا أسفى على ما لم أستثمره في شبابي، وهذا معنى حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام: "اغتنم خمسا قبل خمس: ..وشبابك قبل هرمك" فلنغتنم قوة الشباب.

*****

اليوم تطلعت في أسماء الناجحين ليس على مستوى العالم الإسلامي فحسب بل وعلى المستوى العالمي في جميع المجالات الدينية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية، لأحدد مكاني في سلم الناجحين، ولأتعرف على أهم وأقصر الطرق الموصلة للنجاح،إن هذه الطريقة هي أحد الأساليب القرآنية لرسم منهج النجاح، حين يورد الرب قصص الأنبياء وأهل الإيمان لنستلهم من قصصهم الدروس والعبر، فتأمل.

*****

الزواج الأسطوري،والزفاف الملكي، متى ابتدأ؟عدد المدعوين؟منسق الزهور؟مصمم الفستان؟أشكال الحلوى؟الترقب عند شاشات التلفاز؟في ساعة اجتماع المسلمين لصلاة الجمعة، يعكس ثقافة المجتمع واهتماماته، فمتى نرقى باهتماماتنا، ونجعل لقضايا المسلمين بعض المتابعة، ولنتأمل(لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا)فهل سيسرنا أن نرى هذه المتابعة في صحائفنا؟

*****

تأملت في هذه الساعة جموع المصلين يتوافدون على بيت الله الحرام، تعلوهم السكينة، وتتعلق قلوبهم بالله، وتتزين نساءهم بالستر، وبين الجموع تهفو إلى الزفاف الملكي والزواج الأسطوري والفخر والبطر والمنكر والتبرج،فحمدت الله من قلبي على نعمة الإسلام.

*****

فهم القرآن نوعان: فهم ذهني معرفي، يدخل تحته تفسير القرآن وبيان غريبه وأسباب نزوله، وفهم قلبي إيماني ينتج عن تأمل القارئ لما يمر به من آيات فيتحرك قلبه ويتأثر، والفهم الأول إنما هو غاية للفهم الثاني، فلنقرأ التفسير لتتحرك قلوبنا بالآيات. رزقك الله فهما لكتابه.

*****

كلما قلت ثقتك بنفسك زاد تحكم الآخرين بحياتك، فلم أسلم نفسي للآخرين ليرسموا أهدافها، وحياتي التي سأعيشها للآخرين ليخططوا لها؟ وأكون مجرد آلة للتنفيذ، وقد صح في الحديث: " لا يكن أحدكم إمعة إن أحسن الناس أحسن، وإن أساؤوا أساء، بل ليحسن إن أحسنوا وليحسن إن أساؤوا" السلسلة الصحيحة.

*****

إذا استخار المرء في أمر من الأمور المباحة ليمض إلى ما نوى فعله، ولا ينتظر انشراح الصدر من عدمه، بل الخيرة إما إمضاء الأمر إن كان خيرا، أو صرفه إن كان شرا كما دعا المستخير، يقول الزملكاني: (إذا صلى الإنسان ركعتي الاستخارة لأمر، فليفعل بعدها ما بدا له، سواء انشرحت نفسه له أم لا، فإن فيه الخير وإن لم تنشرح نفسه، وليس في الحديث انشراح النفس) طبقات الشافعية.

*****

(فإذا عزم على المشورة ارتاد لها من أهلها من استكملت فيه أربع خصال:
-عقل كامل مع تجربة سابقة،فإن بكثرة التجارب تصح الروية.
-أن يكون ذا دين وتقى، فإن ذلك عماد كل صلاح وباب كل نجاح.
-أن يكون ناصحا ودودا،فإن النصح والمودة يصدقان الفكرة ويمحصان الرأي.
-أن يكون سليم الفكر من هم قاطع وغم شاغل،فإن من عارضت فكرته شوائب الهموم لم يسلم له رأي ولم يستقم له خاطر)ابن المالكي.

*****

طوبى لأهل المدينة سكناهم فيها، فقد صح في الحديث: "من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة" صحيح الترغيب.

*****

قد تواجه أشخاصا في حياتك يبرعون في كثرة علاقتهم الاجتماعية، ويفشلون في الحفاظ عليها، فعليك أن تكون مستقرا لمن عرفك، لا محطة لهم، ولذا صح في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حسن العهد من الإيمان" وفي الآخر: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه" صحيح الترغيب.

*****

إن للمسلم موقفا فريدا في الفتنة ينتهجه تطبيقا لوصية رسول الله على حفظ الكلمة، وعدم إلقائها جزافا، لإيمانه بأن الله سائله عنها، وقد كانت وصية رسول الله لعبد الله بن عمرو عند الفتنة: "املك عليك لسانك، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة" وفي الآخر: "إنها ستكون فتنة تستنظف العرب، قتلاها في النار اللسان فيها أشد من وقع السيف" فأمسك لسانك، ورد الأمور إلى أهل العلم، وقاك الله الفتنة.

*****

أم أسامة امرأة من أهل صبيا أخبرها الأطباء بأن لديها عقم ثانوي، وأن الحمل في مثل حالتها أمر صعب لكن ثقتها بالله وحسن ظنها به جعلتها تنزل حاجتها عند من بيده مقاليد الأمور،أعتمرت وألحت على الله بالسؤال لعلمها بأنه يحب الإلحاح في الطلب،وتمنت البنت الصالحة،وبعد أسبوعين من عودتها إلى مدينتها يكتب الله لها الحمل،فأنزلي حاجتك بالله مهما استصعبها من حولك، وثقي بالكريم سبحانه.

*****

أبيات قالتها أم أسامة بعد أن رزقت البنت:
صرفت إلى رب الأنام مطالبي
ووجهت وجهي نحوه ومآربي

لى الملك الأعلى الذي ليس فوقه
مليك يرجي خيره في المتاعب

إلى الصمد البر الذي فاض جوده
وعم الورى طرا بجزل المواهب

مقيلي إذ زلت بي النعل عاثرا
وأسمح غفار وأكرم واهب

فما زال يوليني الجميل تلطفا
ويدفع عني من صدود النوائب

فزعت إلى باب المهيمن طارقا
مدلا أنادي باسمه غير هائب

فلم ألف حجابا ولم أخش منعة
ولو كان سؤلي فوق هام الكواكب

كريما يلبي عبده كلما دعا
نهارا وليلا في الدجى والغياهب


نشر بتاريخ 13-02-2012  


أضف تقييمك

التقييم: 3.92/10 (2327 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية