خريطة الموقع الإثنين 20 نوفمبر 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل الباقة الرمضانية - 1432هـ

جوال المتميزة



حكم التهنئة برمضان"الأصل في جميع العادات الإباحة،فلا يحرم منها ولا يكره إلا ما نهى عنه الشارع،فهذه الصور المسؤول عنها من هذا القبيل،فإن الناس لم يقصدوا التعبد بها،وإنما هي خطابات جرت بينهم في مناسبات لا محذور فيها،بل فيها مصلحة دعاء المؤمنين بعضهم لبعض،أما الإجابة في هذه الأمور لمن ابتدئ بشيء من ذلك،فالذي نرى أنه يجب عليه أن يجيبه بالجواب المناسب لأنها من العدل،ولأن ترك الإجابة يوغر الصدور"السعدي

*****

يتباشر أهل الأرض بدخول شهر رمضان برؤية الهلال، وأما أهل السماء فيعرفون دخول الشهر بالتغيرات العظيمة التي تحدث في السماء،فيعظمون حرمته ويمنعون الشياطين من إيذاء المؤمنين، وفي صحيح البخاري:"إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة،وغلقت أبواب جهنم،وسلسلت الشياطين"فاستشعري ما سيحصل من تغيرات في السماء مع إعلان دخول الشهر، تقبل الله منك.

*****

تأمل في معاني:"فتحت أبواب الجنة،وغلقت أبواب جهنم"
- أن يكون النص على ظاهره،والمعنى أن ذلك علامة للملائكة على دخول الشهر.
- أن يكون إشارة إلى كثرة العفو والمغفرة،ويؤيد هذا ما جاء في رواية:"فتحت أبواب الرحمة"
ـ ويحتمل أن يكون كناية عما يفتحه الله لعباده من كثير الطاعات التي تكون سببا لدخول الجنة،وغلق أبواب جهنم عبارة عن صرف الهمم عن المعاصي.والأول أصح.
هلا استشعرت معي نداء الملك الذي سيتكرر كل ليلة من رمضان،لأن لفظ المضارع(وينادي مناد)يدل على الاستمرار،ويؤكده ماجاء في النسائي(كل ليلة)،نداء لعباد الله المؤمنين لاستثمار فرصة العمر،تأمل ما صح عن رسول الله:"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين،وغلقت أبواب النار ،وفتحت أبواب الجنة،وينادي مناد(وفي رواية:ملك):ياباغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر،ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة"صحيح سنن الترمذي.

*****

قد يسأل سائل:كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان مع تصفيد الشياطين؟والجواب:ـ المصفد المردة وجاء عند النسائي:"وتغل فيه مردة الشياطين"
ـ المقصود يقل إغوائهم وإيذاؤهم فيكونوا كالمصفدين.
ـ لا يلزم من تصفيد الشياطين عدم وقوع المعصية،إذ للمعاصي أسباب غير الشياطين كالنفوس الخبيثة وشياطين الإنس.فتح الباري.
في تصفيد الشياطين في رمضان إشارة إلى رفع عذر المكلف، كأنه يقال له قد كفت الشياطين عنك، فلا تعتل بهم في ترك الطاعة، وفعل المعصية.فتح الباري.

*****

لا يزال المؤمن يستشعر اختصاص هذا الشهر المبارك بنزول الكتب الإلهية فيه، فيخصه بزيادة قراءة للقرآن ومراجعة وتدبر، وفي مسند الإمام أحمد بسند حسن عن رسول الله: "أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع و عشرين خلت من رمضان" السلسلة الصحيحة.

*****

اختار الله شهر رمضان من سائر الشهور لإنزال القرآن فيه، فخصه بمزية مباركة، فعلى المؤمن أن يفقه هذا وأن يخص ما خصه الله بزيادة إقبال على القرآن ويترك ما عداه، وليترقب الهداية العظيمة التي ستحصل له، تأمل (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس..).

*****

لليل رمضان مزية خاصة، لأنه الوقت الذي اختار الله من السنة ليتنزل جبريل الأمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدارسه القرآن، فادرس القرآن وتدارسه في ليل رمضان، وفي صحيح البخاري عن ابن عباس: "كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن".

*****

مداومة التلاوة وصحبة أهل الفضل توجب زيادة الخير، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان دائم الجود، وكان أجود ما يكون في رمضان، والسبب جاءت الإجابة عليه في صحيح البخاري: "كان النبي أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن".

*****

للصوم فضل عظيم، إنه جنة من النار، كما جاء في الحديث عند أحمد: "الصيام جنة وحصن حصين من النار"، وإنما كان حصنا من النار لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات، فإذا كف نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساترا له من النار في الآخرة.فتح الباري.

*****

لوقت الفطر في رمضان مزية عظمى، إنه وقت التفضل الإلهي ووقت العتق من النار، ووقت إجابة الدعوات، فاحرص على استثماره، وفي سنن ابن ماجه بسند صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله عند كل فطر عتقاء وذلك في كل ليلة" صحيح سنن ابن ماجه.

*****

الصفرة أو الكدرة قبل نزول الدم لها حالات:
1 - أن تكون مستمرة قبل نزول الدم مع آلام الحيض وفي زمنه فهذا حيض.
2 - أن تكون متقطعة من غير آلام الحيض فهذه استحاضة
3- أن تكون مستمرة من غير آلام الحيض ومتصلة بالدم فهذا حيض، كما لو رأت صفرة وكدرة لمدة ثلاثة أيام بشكل مستمر ثم اليوم الرابع نزل الدم، فالأيام الثلاثة الأولى حيض
(مجموع فتاوى ابن باز، فتوى نصية لابن عثيمين في موقعه يرحمه الله(.

*****

لا يليق بمن صام عن الطعام والشراب أن يفطر على لحوم الناس، وفي مسند أحمد بسند صحيح: "الصيام جنة ما لم يخرقها" زاد الدارمي: "بالغيبة"، فاحذر أن تأكل لحما ميتا.

*****

تأمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في البخاري: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" يقول الحافظ ابن حجر: "وفيه أن الخلوف أعظم من دم الشهيد، لأن دم الشهيد شبه ريحه بريح المسك، والخلوف وصف بأنه أطيب".

*****

من مثلك اليوم فستجتمع لك دواعي كثيرة لإجابة الدعاء:
ـ آخر ساعة من يوم الجمعة وفيها تجاب الدعوات.
ـ للصائم عند فطره دعوة لا ترد.
ـ أنت في شهر مبارك شهر رمضان، فاستكثر من عطاء الكريم، وارفع يدك للسماء وسل، وثق بأنك ستعطه، ولا تنسنا من صالح الدعاء.

*****

إذا صليت التراويح في المسجد فاحرص ألا تنصرف حتى تُقضى الصلاة، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة".

*****

لا يمكن أن تستخف الصائم التوافه فيستحمق على عجل، لأن من أمسك عن الطعام والشراب لن يعجز أن يمسك عن مواجهة المخطئ بخطأ مثله، فصيامه وعزيمته تمنعه، تأمل ما جاء في البخاري من ترتيب عجيب وربط منطقي: "الصيام جنة، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين".

*****

لا تكسل عن الدعاء، فإن شهرك الذي تقضيه شهر إجابة الدعوات وتحقق الأمنيات، ألا ترى أن آية إجابة الدعاء في سورة البقرة جاء قبلها الإشارة إلى شهر رمضان، وبعدها الإشارة إلى ليل رمضان، تأمل: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان).

*****

السحور هو الغداء المبارك كما سماه رسول الله: "هلم إلى الغداء المبارك ـ يعني السحور-" وبركته جاءت مفسرة في حديث آخر: "السحور أكلة بركة، فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء؛ فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين". الصحيحة، فاستشعر هذا الفضل وأنت تتسحر.

*****

أليست كل الأعمال الصالحة لله، فلم جاء في الحديث القدسي: "إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به"؟
ـ لأن فضل الصيام لا يعلمه إلا الله، وأما غيره من العبادات فقد اطلع الناس على فضلها الحسنة بعشر أمثالها، والصيام يثيب الله عليه من غير تقدير.
ـ جميع العبادات توفى منها مظالم العباد إلا الصيام، وجاء في حديث صحيح عند أحمد: "كل العمل كفارة إلا الصوم، الصوم لي وأنا أجزي به".فتح الباري.

*****

كان من هديه صلى الله عليه وسلم تأخير السحور بل وأمر أمته بذلك، وفي صحيح البخاري عن زيد بن ثابت قال: "تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة. قال أنس: كم كان بين الأذان (أي:الإقامة) والسحور؟ قال: قدر خمسين آية" وفي الحديث إشارة إلى أن أوقاتهم كانت مستغرقة في الطاعات حتى أن تقديرهم لا يكون إلا بعدد الآيات.الفتح.

*****

رمضان شهر مضاعفة الطاعات فاستكثر منها، فإنه فرصة العاقل، ألا ترى أن من صامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، وعمرة في رمضان تعدل حجة، وسئل رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان، فالصيام والقيام والعمرة والصدقة تتضاعف في هذا الشهر كما ثبت في الحديث،فهل من مستكثر؟

*****

أفضل السحور ما كان على تمر، وفي الحديث الصحيح: "نعم سحور المؤمن التمر" ولا يترك أحد السحور لو أن يشرب ماء، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تسحروا ولو بجرعة من ماء" صحيح الترغيب.

*****

الحكمة أن تأتي بالشيء في وقته، ووقت أذان المغرب وقت الفطر، فليس من السنة أن يؤذن وأنت منشغل بغير الفطر، وفي الأحاديث الصحيحة: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" و "لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم" و "لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر" صحيح الترغيب.

*****

ها هو ثلث الشهر قد مضى، ورمضان مدرسة التقوى، وما منع الصائم من جرعة ماء على عطش مع غياب نظر الخلق إلا مراقبته لنظر الخالق سبحانه، فهل انسحبت مراقبة المولى جل جلاله على جميع عمله، مستشعرا قوله تعالى: "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".

*****

هل تتخيل أن ربك يتعبدك بترك المباحات من أكل وشرب وجماع ولا يتعبدك بهجر ما حرم عليك، وفي صحيح البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" وفي الطبراني: "من لم يدع الخنا والكذب.." فجاهد نفسك.

*****

يتساءل كثير منا عمن سمع الأذان وفي يده الإناء هل يكمله أو يقطع شربه؟
ويأتي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مجيبا عن سؤاله "إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه" وعن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن الرجل يريد الصيام والإناء على يده ليشرب منه فيسمع النداء؟ قال جابر: كنا نتحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليشرب."الصحيحة".

*****

أهل الجنة ثلاثة؛ منهم: رجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، فاخصص المريض بزيارة، واستشعر الفضل العظيم ففي الحديث الصحيح: "إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي و إن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح"السلسلة الصحيحة.

*****

أحاديث لا تصح:
-"صوموا تصحوا" ضعيف.
-"هو شهر أوله رحمة ، ووسطه مغفرة، وآخره عتق من النار" منكر.
-وحديث "من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه" منكر.السلسلة الضعيفة.

*****

ما أجمل أن تتعاهد دائما نية الصيام وتستحضر ثواب ما ستفعل، وتحتسب أجرك على الله، وفي صحيح البخاري: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" وجاء في زيادة حسنة: "وما تأخر" فصيام رمضان سبب من أسباب مغفرة الذنوب المتقدمة والمتأخرة.فشمر.

*****

يتسابق الناس عادة إلى إقراض الثري المليء؛ لأن السداد مضمون، ولهم الاعتزاز بأن أقرضوه! فكيف إن كانوا يقرضون الغني الحميد؟! وهو يعدهم بضعف المقدار والأجر الكريم، انظري وتأملي الآيات في سورة الحديد (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم) ثم سرد سبحانه ماهية ذلك الأجر الكريم في آيات خالدات شع منها نور الإيمان والبشرى واليقين، فيا لخسارة المحرومين !

*****

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ثم يقول: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" رواه البخاري ومسلم، فاجتمع القول والعمل في الترغيب على قيام رمضان فلا تتركه.

*****

هنيئا لك عظيم الأجر إن تقبل الله عملك، ففي الحديث الصحيح: "من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه و بين النار خندقا كما بين السماء والأرض" وفي رواية: "بعدت منه النار مسيرة مئة عام" ومعنى"في سبيل الله" أي:طاعته ومرضاته، فاحتسب الأجر.

*****

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الوتر ركعتين، يقرأ فيهمابـ "إذا زلزلت" و "قل يا أيها الكافرون" أخرجه أحمد وحسنه الألباني، وثبت ذلك من قوله: "إن هذا السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلا
كانتا له" الصحيحة، فلا تنس أن تصلي بعد الوتر ركعتين خفيفتين."الصحيحة"

*****

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: "ذهب الظمأ، وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" حديث حسن،صحيح سنن أبي داود، وأما حديث: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت" فضعيف، ضعيف سنن أبي داود.

*****

كل دواعي الهداية قد اجتمعت لك في هذا الشهر، فهل تغيرت للأفضل، وهل تاقت نفسك للالتحاق بركب أهل الصلاح، وإلا فأحسن الله عزاءك، لقد دعا جبريل الأمين وأمن رسول الله على دعائه بالتعاسة لمن كان هذا حاله، تأمل ما صح في الحديث: "إن جبريل عليه السلام عرض لي فقال: بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له، قلت:آمين" صحيح الترغيب.

*****

هل تعلم أن صيام رمضان بنية صادقة كفيل أن يطهر قلبك من الغل والقطيعة، ففي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر"صحيح الجامع.

*****

إذا صليت في جماعة فاحرص على وصل الصف، وفي الأحاديث الصحيحة: "أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله" و "إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف" و "ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة" و "وما من خطوة أعظم أجرا من خطوة مشاها رجل إلى فرجة في الصف فسدها" صحيح الترغيب.

*****

إن لقيام رمضان مزية خاصة لا توجد في غيره، فمن صامه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والتحق بزمرة طيبة مباركة الصديقين والشهداء، وفي الحديث الصحيح: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته، فممن أنا؟ قال: من الصديقين والشهداء"صحيح الترغيب.

*****

هنيئا لمن وفقه الله لعمرة في رمضان، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة معي" صحيح سنن أبي داود، وقف تأمل مع (حجة معي) أسأل الله أن يتقبل من الجميع.

*****

من وفقه الله للعمرة، واختصه بزيارة بيته ليكثر من الدعاء والطلب لأن دعاء المعتمر مجاب، وفي الحديث الصحيح: "الحجاج والعمار وفد الله، دعاهم فأجابوه، سألوه فأعطاهم"صحيح الترغيب.

*****

تسود الفوضى بعض البيوت فالمؤذن يؤذن والأم في مطبخها والأولاد في فرشهم، ولا يفطرون حتى يذهب جزء من الليل، تأمل الأحاديث الصحيحة: " لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم " " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " وعن أنس: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط صلى صلاة المغرب حتى يفطر ولو على شربة من ماء.صحيح الترغيب.

*****

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين وأمر بذلك، كما في مسلم: "إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين" وكان إذا استيقظ من الليل تسوك وتوضأ وهو يقرأ: "إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب " حتى يختم السورة، أعانك الله على التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم.

*****

سئل الألباني:كيف يعرف الإنسان المسلم أنه قد صادفته ليلة القدر؟الجواب:ذلك أمر وجداني يشعر به كل من أنعم الله عليه برؤيةليلةالقدر؛لأن الإنسان في هذه الليلة يكون مقبلا على عبادة الله وعلى ذكره والصلاة له، فيتجلى الله على بعض عباده بشعور ليس يعتاده حتى الصالحون في سائر أوقاتهم، فهذا الشعور هو الذي يمكن الاعتماد عليه؛ بأن صاحبه يرى ليلةالقدر، وعائشةرضي الله عنها قد سألت الرسول صلى الله عليه وسلم سؤالا ينبئ عن إمكان شعور الإنسان برؤيته لليلة القدر، حينما توجهت بسؤالها للنبي صلى الله عليه وسلم (يا رسول الله إذا أنا رأيت ليلة القدر ماذا أقول؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) ففي هذا الحديث فائدتان: الأولى:أن المسلم يمكن أن يشعر شعورا ذاتيا شخصيا بملاقاته لليلة القدر. والثانية:أنه إن شعر بذلك فخير ما يدعو به هو هذا الدعاء(اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) دروس الشيخ الألباني

*****

لليلة القدر علامات تعرف بها: يقول رسول الله "إنها صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا، ساكنة لا حر فيها ولا برد، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها، ومن أماراتها أن الشمس في صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ" صحيح الجامع، وفي حديث آخر "ليلة القدر ليلة مطر وريح"، وأما ما ذكر من أن مياه البحر تكون ليلتها عذبة والأشجار ساجدة والكلاب لا تنبح فلا يصح فيه دليل.

*****

من علامات ليلة القدر التي لا تظهر إلا بعد انصرامها، ما صح عن رسول الله (من أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ) يقول القاضي عياض: وإنما خرجت الشمس ليس لها شعاع لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها إلى السماء فسترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها،وقد صح أن الملائكة ليلة القدر أكثر من عدد الحصى.

*****

كانت صلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام بالليل ثلاثة أنواع:
أحدها -وهو أكثرها- : صلاته قائما.
الثاني: أنه كان يصلي قاعدا ويركع قاعدا.
الثالث: أنه كان يقرأ قاعدا فإذا بقي يسير من قراءته قام فركع قائما.ط
والأنواع الثلاثة صحت عنه، وأما صفة جلوسه في محل القيام ففي سنن النسائي عن عائشة قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي متربعا.
زاد المعاد

*****

قال ابن جرير: كان السلف يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يغتسل بين العشائين ليالي العشر، وكان أنس بن مالك وأيوب السختياني وثابت البناني وحماد الطويل يغتسلون ويلبسون أحسن الحلل لتراهم الملائكة ليلة القدر في أحسن منظر وأبهاه.
(لطائف المعارف(

*****

اجتهد في هذه الليلة، فقد أشار ابن عباس إلى أن ليلة القدر قد تقع في أربع وعشرين، وعنه قال: "أتيت وأنا نائم فقيل لي الليلة ليلة القدر، فقمت وأنا ناعس فتعلقت ببعض أطناب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يصلي، قال فنظرت في تلك الليلة فإذا هي ليلة أربع وعشرين" أخرجه أحمد بسند حسن، وأصله في البخاري.

*****

تخطئ بعض النساء حين تعتكف في المسجد، وتضيع مسؤولياتها، لأن الشريعة جعلت أفضل الأعمال أداء الواجبات ثم الإتيان بنوافل العبادات، فليس الاعتكاف بأفضل من تربية الأبناء والقيام بمصالحهم، وفي الحديث القدسي الصحيح: "وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه"صحيح البخاري، وقد قال الحافظ نقلا عن أكابر العلماء تعليقا على الحديث:من شغله الفرض عن النفل فهو معذور، ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور.

*****

ما أجمل أن ينوع العبد في طاعته في مثل هذه الليالي مابين قيام واستغفار وقراءة قرآن وعفو وإصلاح وصدقة لعل الله أن يوفقه لليلة القدر فترفع الصحيفة بأعمال مضاعفة، و(كان رسول الله يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها).

*****

كم يستوقف الإنسان وهو يقرأ سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام في العشر الآواخر تركه للنوم في الليل فيها مع أنه حاجة فسيولوجية أساسية لعلمه بالفرصة العظيمة التي ستحصل له في ليلة هي خير من ألف شهر، فعن عائشة قالت: "كان النبي يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمّر وشدّ المئزر) وروي عنها: "وأحيا الليل كله" فليت من يقضي هذه الليالي بالاجتماعات والقيل والقال يتأمل ذلك.

*****

المتأمل في نصوص الأحاديث النبوية يقف على أن أحرى الليالي بليلةالقدر هي هذه الليلة، يقول الحافظ:"وأرجاها عند الجمهور ليلةسبع وعشرين" وفي الحديث الصحيح: "من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين" وأقسم أبي بن كعب على أنها ليلة سبع وعشرين كما في صحيح مسلم، وعن معاوية عن النبي عليه الصلاة والسلام في ليلة القدر قال: "ليلة سبع وعشرين" فاجتهدي في هذه الليلة، وفقك الله لقيام ليلة القدر، وكتب لك فيها عظيم الأجر.

*****

في هذه الليلة كن إيجابيا وادع أهلك إلى إحياء هذه الليلة، فقد جاء في البخاري أن رسول الله إذا دخلت العشر أيقظ أهله، وفي الترمذي من حديث زينب بنت أم سلمة "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه" فأيقظ أبناءك واصحبهم معك لعل الله أن يوفقك وأهل بيتك لقيام ليلة القدر.

*****

(لا بأس أن تقرأ الحائض القرآن على الصحيح؛ لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن، إنما ورد في الجنب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جنب؛ لحديث علي رضي الله عنه، أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر : " لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن "ولكنه ضعيف) ابن باز في أسئلة وأجوبة مختارة

*****

ما أجمل أن يتعاهد المؤمن أحق الناس بحسن صحبته والديه فيبادرهما بالتهنئة المصحوبة بهدية لا تترجم كبير حبهما ولا عظيم قدرهما، لكنها وقفة لمن عظم الله حقهما، وذكرنا بسالف فضلهما (كما ربياني صغيرا) مستحضرين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا: "رضا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد" وفي الآخر: (الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع هذا الباب أو احفظه)صحيح الترغيب.

*****

زكاة الفطر صاع من قوت البلد من بر أو أرز أو غيرهما، ومقداره ثلاثة كيلو غرامات تقريبا تدفع عن كل صغير وكبير ذكر وأنثى إلى الفقراء صباح العيد قبل صلاة العيد، أو قبل ليلة العيد بيوم أو يومين، كما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعلون ذلك. ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام " أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " ولا يجوز إخراج القيمة في قول أكثر أهل العلم.ابن باز

*****

لا تفتر عن طاعة، واستعن بالله في أدائها، لأنك في ليلة وتر من ليالي العشر، يُرجى أن تكون ليلة القدر، وفي الحديث الحسن: "ليلة القدر ليلة سابعة أو تاسعة و عشرين، إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى"الصحيحة، فاعف وصل وتصدق وادع، جعلك الله من عتقائه من النار.

*****

يسن بعد غروب الشمس في آخر يوم من رمضان التكبير إلى أن يكبر الإمام لصلاة العيد، وله صيغ منها: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، امتثالا لأمر الله في كتابه: (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) وكان ابن عمر إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ثم يكبر حتى يأتي الإمام.

*****

قد تكون ليلتك هي ليلة القدر، فقد صح الحديث بذلك عن رسول الله:" التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان"الصحيحة، وبوب عليه ابن خزيمة: باب الأمر بطلب ليلة القدر آخر ليلة من رمضان إذ جائز أن يكون في بعض السنين في تلك الليلة.

*****

لا يجب إخراج زكاة الفطر عن الحمل إجماعا، ولكن يستحب؛ لفعل عثمان رضي الله عنه.
"ابن باز"

*****

عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر لصلاة العيد حتى يأكل تمرات، يأكلهن وترا. قال الحافظ: (والحكمة في ذلك أنه لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحب تعجيل الفطر مبادرة إلى امتثال أمر الله تعالى، ويشعر بذلك اقتصاره على القليل من ذلك، ولو كان لغير الامتثال لأكل قدر الشبع) فتح الباري.

*****

معايدة ..
أبارك لك توفيق الله لك للطاعات، تقبلها منك، وأدام عليك نعمته وفضله، واحفظي ما جمعته من حسنات أن تحرقه أعاصير السيئات، ولا تكوني كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، فليست العبرة بما قدمت إنما العبرة باستدامته والمحافظة عليه، أسأل الله أن يحفظك بحفظه، وأن يتم عليك نعمه.
نوال العيد



نشر بتاريخ 13-02-2012  


أضف تقييمك

التقييم: 6.49/10 (2971 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية