خريطة الموقع الخميس 27 يوليو 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل الباقة الرمضانية - 1430هـ

جوال المتميزة

للمؤمن تميز يميزه عن غيره من الناس عند استعداده لمواسم الطاعات، إنه يكمن في نية صادقة تستثمر دق وجل تيك المواسم الخيرة، فتجده يفكر كيف يعمر كل لحظة رمضانية بقربة إيمانية، وليبشر إن كانت نيته صادقة فإنها تبلغ به ما لا يبلغ عمله. وتأملي المعاني الجليلة في حديث الأعرابي الذي جاء إلى النبي فآمن ثم قال أهاجر معك فلما كانت غزوة خيبر وقد غنم النبي صلى الله عليه وسلم سبيا فقسم له فأعطى أصحابه ما قسم له وكان يرعى ظهرهم فلما جاء دفعوه إليه فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذه فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ماهذا؟ قال "قسمته لك" قال: ماعلى هذا اتبعتك ولكني اتبعتك على أن أرمى إلى هاهنا -وأشار إلى حلقه بسهم- فأموت فأدخل الجنة، فقال "إن تصدق الله يصدقك"، فلبثوا قليلا ثم نهضوا في قتال العدو فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أهو هو" قالوا: نعم قال "صدق الله فصدقه" ثم كفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته فصلى عليه.
صحيح سنن النسائي

*****

ها هي الأيام تمضي سراعا فتقربك من رمضان، فاليقظة اليقظة فإنها أول مفاتيح الخير، بل إن الغافل عن الاستعداد للقاء ربه بمنزلة النائم الذي رقد فأخلد إلى الشهوات وإضاعة الأوقات، وكما أن رمضان أياما معدودات فإن أعظم دواء لهذا الداء داء الغفلة التي لابد من علاجها قبل رمضان مداومة الذكر تأمل (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين).

*****

يتسابق الناس عادة إلى إقراض الثري المليء؛ لأن السداد مضمون، ولهم الاعتزاز بأن أقرضوه! فكيف إن كانوا يقرضون الغني الحميد؟! وهو يعدهم بضعف المقدار والأجر الكريم، انظري وتأملي الآيات في سورة الحديد (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم) ثم سرد سبحانه ماهية ذلك الأجر الكريم في آيات خالدات شع منها نور الإيمان والبشرى واليقين، فيا لخسارة المحرومين !

*****

لا تنس قبل دخول رمضان أن يكون لك لمسة حانية ووفاء صادق لأعظم إنسانين في حياتك. وتأمل حينما صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال آمين ثلاثا ثم قال: أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك أحد أبويه فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين، فقلت: آمين فقال يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين، وفي رواية(رغم أنفه) صحيح الترغيب.

*****

إذا رأيت هلال رمضان، فعليك بالدعاء بما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان عليه الصلاة والسلام يقول عند رؤية الهلال : الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى ربنا وربك الله. صحيح الكلم الطيب

*****

سئل الشيخ ابن عثيمين : هل وردت تهنئة بدخول شهر رمضان ، وإذا هنأني شخص ماذا أقول له؟ الجواب : ورد عن السلف أنهم كانوا يهنئون بعضهم بعضا في دخول رمضان ولا حرج في هذا، فيقول مثلا : شهر مبارك، أو بارك الله لك في شهرك، أو ما أشبه ذلك ، ويرد عليه المهنأ بمثل ما هنأه به، فيقول : ولك بمثل هذا، أو يقول : وهو مبارك عليه، أو ما يحصل به تطييب خاطر المهنئ. اللقاء الشهري

*****

هنأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في مثل هذه الليلة بتهنئة تدعوهم إلى الجد والاجتهاد في البدايات لينالوا الغنائم في النهايات، فقد دخل رمضان فقال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم) صحيح الترغيب، إن تكرار تصريف الحرمان أربع مرات لتأكيد على معنى المحروم من لم يوفقه الله لقيام ليلة القدر، وأن قيامها يحتاج إلى الاستعداد لها من أول الشهر، فتأملي..

*****

إن أداء العبادة بلا روح أو حياة أمر ينهى عنه الإسلام، وقد جاءت الآثار بالتأكيد على أن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وفي الحديث المتفق عليه قال صلى الله عليه وسلم (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) وصحت زيادة (وما تأخر) ومعنى(إيمانا) بالله وبما وعد به من الثواب وذلك بأن يؤمن بأنه إذا قام سيغفر له، (واحتسابا) أي محتسبا بما فعله عند الله أجرا لم يقصد به غيره لا رياء ونحوه، فاستحضري عند قيامك الأجر العظيم من الله، وأخلصي النية له

*****

لا تحسب أن صيام العوام هو الصيام الذي يؤجر عليه الإنسان ويكون كفارة لما تقدم من ذنبه، بل إن الصيام الذي أمر الله به صيام لا زور فيه ولا جهل. وأنظر ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال (الصيام جنة ما لم يخرقها بالغيبة)، وقوله صلى الله عليه وسلم (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه)، ورحم الله جابرا حين قال: لا يكون صوم العبد صوما حقيقة حتى تصوم جوارحه. فتح الباري

*****

وجبة أوصاك بها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (السحور كله بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحرين) وعليك بالتمر فإنه (نعم سحور المؤمن التمر) صحيح الترغيب.

*****

إن أخذك العطش تذكر ما أعده الله لك من النعيم المقيم إن تقبل عملك، ففي البخاري قال صلى الله عليه وسلم (إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين: الصائمون ؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) وفي رواية (ومن دخله لم يظمأ أبدا)، وإنما سمي باب الصائمين الريان لأنه مشتق من الري وهو مناسب لحال الصائمين لما يصيبهم من العطش فكان جزاؤهم الري في يوم يكثر فيه العطشى

*****

قال ابن حجر: خلوف فم الصائم أعظم من دم الشهيد؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم شبه دم الشهيد بريح المسك، بينما قال في خلوف فم الصائم: "والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" فتح الباري

*****

يتساءل كثير منا عمن سمع الأذان وفي يده الإناء هل يكمله أو يقطع شربه؟ ويأتي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مجيبا عن سؤاله "إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه) وعن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن الرجل يريد الصيام والإناء على يده ليشرب منه فيسمع النداء؟ قال جابر: كنا نتحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليشرب.الصحيحة1394

*****

اختلف العلماء في معنى الحديث القدسي (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به) -مع أن الأعمال كلها له وهو الذي يجزي بها- على أقوال أرجحها: أن الصيام لا يقع فيه رياء، وقيل: إن جميع العبادات توفى منها مظالم العباد إلا الصيام، قال ابن عيينة: إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من عمله حتى لا يبقى له إلا الصوم، فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة.فتح الباري

*****

إن سأل سائل كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا، فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك؟
فالجواب/ أنها إنما تقل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه، أو المصفد بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم كما جاء في بعض الروايات (وتغل فيه مردة الشياطين) أو المقصود تقليل الشرور فيه وهذا أمر محسوس إذ لا يلزم من تصفيدهم أن لا يقع معصية؛ لأن لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والشياطين الإنسية.الفتح

*****

قال شراح الحديث "في تصفيد الشياطين في رمضان إشارة إلى رفع عذر المكلف كأنه يقال له قد كفت الشياطين عنك فلا تعتل بهم في ترك الطاعة ولا فعل المعصية"الفتح
فعليك بمجاهدة نفسك التي بين جنبيك، وارغب إلى خالقها أن يقيها شرها وأن يؤتيها تقواها ويزكيها فهو خير من زكاها فإنه ربها ومولاها وأن لا يكلك إليها طرفة عين فإنك إن وكلت إليها هلكت، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لحصين بن المنذر: قل اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي.

*****

يقول ابن العربي: الصوم على أربعة أنواع: صيام العوام وهو الصوم عن الأكل والشرب والجماع، وصيام الخواص وهو هذا مع اجتناب المحرمات من قول أو فعل، وصيام خواص الخواص وهو الصوم عن غير ذكر الله وعبادته، وصيام خواصهم وهو الصوم عن غير الله فلا فطر لهم إلى يوم القيامة (الفتح).
فمن أي الأنواع أنت؟
واحذري أنت تكوني ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر"صحيح الترغيب

*****

( إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا مأدبته ما استطعتم، وإن هذا القرآن هو حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، عصمة من تمسك به، ونجاة من تبعه، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول بـ (آلم) ولكن بألف عشرا، وبلام عشرا، وبالميم عشرا). حديث قال عنه الألباني: لا بأس به.الصحيحة

*****

رسالة خاصة بيوم الخميس
تذكر هذا اليوم أن عمل الأسبوع سيرفع إلى الله، واستشعر أن من موانع رفع العمل هجر المسلم، وتأمل الحديث الصحيح (من هجر أخاه فوق ثلاث فهو في النار إلا أن يتداركه الله برحمته) (لا يحل لمسلم أن يصارم مسلما فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما وإن أولهما فيئا يكون كفارة عنه سبقه بالفئ وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا أبدا وإن سلم عليه فأبى أن يقبل تسليمه رد عليه الملك ورد على الآخر الشيطان) صحيح الترغيب

*****

إذا أردت النوم فحدثي نفسك بقيام الليل، وتأملي ما لك من الأجر على ما دار بينك وبين نفسك ولو لم تعملي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من عبد يحدث نفسه بقيام ساعة من الليل فينام عنها إلا كان نومه صدقة تصدق الله بها عليه وكتب له أجر ما نوى ) صحيح الترغيب

*****

مما اشتهر على ألسنة الناس، ولا يصح حديث (يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه) قال عنه الألباني:منكر. السلسلة الضعيفة

*****

السحور سنة ثابتة كلما أخره المسلم كان أقرب للسنة وفي الصحيحين عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله ثم قام إلى الصلاة, فسئل: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية، وتأملي(قدر خمسين آية) كيف كانت الطاعات تملأ أوقاتهم وتستغرق ساعاتهم حتى غدا التقدير بقراءة الآيات، كما أن فيه إشارة إلى أن ذلك الوقت كان وقت العبادة بالتلاوة.

*****

إذا دعوت في ساعة هي مظنة الإجابة، فلا تخص الموجود من ذريتك بالدعاء بل ادع لمن لم يخلق بعد، ولك في أم مريم قدوة، ففي الحديث الصحيح (ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد،فيستهل صارخا من مس الشيطان، إلا ما كان من مريم وابنها فإنها لما وضعتها أمها قالت : ( إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) فضرب دونها بحجاب فطعن فيه يعني في الحجاب) لقد أصابت هذه الدعوة المباركة المولودة وذريتها.

*****

(كان مجموع ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم الراتب من الصلاة بالليل والنهار أربعين ركعة كان يحافظ عليها دائما سبعة عشر فرضا، وثنتا عشرة سنة راتبة وإحدى عشرة ركعة قيامه بالليل والمجموع أربعون ركعة وما زاد على ذلك فعارض غير راتب كصلاة الفتح ثمان ركعات وصلاة الضحى وتحية المسجد ونحو ذلك فينبغي للعبد أن يواظب على هذا الورد دائما إلى الممات فما أسرع الإجابة وأعجل فتح الباب لمن يقرعه كل يوم وليلة أربعين مرة)ابن القيم في الزاد.

*****

ورد نبوي حصين من حافظ عليه وقاه الله شر الأمراض والأوبئة، عن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان قال: سمعت النبي يقول "من قال صباح كل يوم ومساء كل ليلة ثلاثا: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يضره شيء" وفي رواية "لم تصبه فجأة بلاء" وكان أصاب أبان طرف من الفالج فجعل جليسه ينظر إليه، ففطن له فقال: إن الحديث كما حدثتك ولكني لم أقله ذلك اليوم ليمضي قدر الله" صحيح سنن ابن ماجه.

*****

يغفل كثير من المصلين عن الدعاء المسنون الذي يقال بعد السلام من ركعة الوتر، ففي حديث أبي بن كعب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الوتر قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات يطيل في آخرهن.صحيح سنن النسائي

*****

هلا جمعت في هذه الأيام الفاضلة شفيعين لك يدخلانك الجنة، الصيام والقرآن، ففي الحديث الصحيح (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان) فهنيئا لك امتناع عن الشهوات بالنهار، وسهر على الطاعات بالليل، جعلك الله من المقبولين.

*****

أشرف أمة محمد صنفان أخبر عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال (أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل) وليكن أقل وردك في قيام الليل عشر آيات، ففي الحديث الصحيح ( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بألف آية كتب من المقنطرين ) صحيح الترغيب

*****

الصفرة أو الكدرة قبل نزول الدم لها حالات:
1/أن تكون مستمرة قبل نزول الدم مع آلام الحيض وفي زمنه فهذا حيض.
2/أن تكون متقطعة من غير آلام الحيض فهذه استحاضة.
3/أن تكون مستمرة من غير آلام الحيض ومتصلة بالدم فهذا حيض، كما لو رأت صفرة وكدرة لمدة ثلاثة أيام بشكل مستمر ثم اليوم الرابع نزل الدم، فالأيام الثلاثة الأولى حيض.
(مجموع فتاوى ابن باز، فتوى نصية لابن عثيمين في موقعه يرحمه الله).

*****

هلا استشعرت ما لك من الأجر إن وصلت الصفوف، وسددت الفرج حين تصلين في جماعة، تأملي ما في هذه الأحاديث الصحيحة "إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة "، "ما من خطوة أعظم أجرا من خطوة مشاها رجل إلى فرجة في الصف فسدها"، "من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله"، "من سد فرجة رفعه الله بها درجة وبنى له بيتا في الجنة" صحيح الترغيب

*****

كل منا عنده ما يهمه ويشغله، لكن ثقافة المسلم تحمله أن يتمثل قول السعدي: متى اعتمد القلب على الله وتوكل عليه ولم يستسلم للأوهام ووثق بالله وطمع في فضله، اندفعت عنه الهموم والغموم وحصل للقلب من القوة والانشراح والسرور ما لا يمكن التعبير عنه، والمعافى من عافاه الله ووفقه لجهاد نفسه لتحصيل الأسباب النافعة المقوية للقلب الدافعة للقلق، تأملي (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) أي: كافيه جميع ما أهمه من أمر دينه ودنياه.

*****

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل "مسلم. يقول ابن القيم : " ولم يكن الرسول يدع قيام الليل حضرا ولا سفرا وكان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة". زاد المعاد

*****

(كان النبي أجود بالخير من الريح المرسلة في رمضان حين يلقاه جبريل) قال ابن المنير: وجه التشبيه بين أجوديته صلى الله عليه وسلم بالخير وبين أجودية الريح المرسلة أن المراد بالريح ريح الرحمة التي يرسلها الله تعالى لإنزال الغيث العام الذي يكون سببا لإصابة الأرض الميتة وغير الميتة، أي فيعم خيره وبره من هو بصفة الفقر والحاجة ومن هو بصفة الغنى والكفاية أكثر مما يعم الغيث الناشئة عن الريح المرسلة. الفتح

*****

رسالة خاصة بيوم الجمعة
أهل الجمعة عباد صالحون فقهوا اصطفاء الله للجمعة من بين سائر الأيام، فعمروها بالطاعة، ففي الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ويبعث يوم الجمعة زهراء منيرة أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضا وريحهم تسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبا حتى يدخلوا الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون) الصحيحة.

*****

لا تكسلي أن يكون أقل وردك من الليل عشر آيات، لتنالي القنطار والخلد والنعيم بعشر آيات فضلا من الله ورحمة، ففي الحديث الحسن قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من قرأ عشر آيات في ليلة كتب له قنطار والقنطار خير من الدنيا وما فيها فإذا كان يوم القيامة يقول ربك عز وجل اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينتهي إلى آخر آية معه يقول الله عز وجل للعبد: اقبض فيقول العبد بيده: يا رب أنت أعلم يقول: بهذه الخلد وبهذه النعيم)صحيح الترغيب

*****

المسلم رقيق القلب رحيمه، حريص على تفقد المرضى من أهله وجيرانه فيصلهم بالزيارة مترقبا أجره العظيم من الكريم، ففي الأحاديث الصحيحة (من عاد مريضا خاض في الرحمة فإذا جلس عنده استنقع فيها)، (ما من مسلم يعود مسلما إلا يبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه في أي ساعات النهار حتى يمسي وفي أي ساعات الليل حتى يصبح)، (إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال جناها) صحيح الترغيب

*****

(الوهاب) اسم من أسمائه سبحانه، معناه الذي يجود بالعطاء عن ظهر من غير استثابة، ولا يستحق أن يسمى وهابا إلا من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا فكثرت نوائله ودامت، والمخلوقون إنما يملكون أن يهبوا مالا أو نوالا في حال دون حال، ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم، ولا ولد العقيم، ولا هدى لضال،والله الوهاب سبحانه يملك جميع ذلك، وسع الخلق جوده، فدامت مواهبه واتصلت مننه وعوائده،فسليه أن يهبك الإيمان واليقين والعافية لك ولمن تحبين.

*****

عن أبي الدرداء قال كنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء ثم قال هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء فقال زياد:كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا فقال ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم؟صحيح سنن الترمذي، فاحذري أن يختلس العلم من قلبك حين تقرئين القرآن بلسانك، دون أن يقرأه قلبك.

*****

احذري أعاصير السيئات المحرقة لمزارع الطاعات،أخرج البخاري من حديث عمر أنه قال يوما لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : فيمن ترون هذه الآية نزلت(أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب) قالوا:الله أعلم، فغضب عمر، فقال: قولوا نعلم أولا نعلم، فقال ابن عباس:في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، فقال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك، فقال ابن عباس: ضربت مثلا بعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لرجل يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله ، يقول ابن كثير: "وفي هذا الحديث كفاية في تفسير الآية، وتبيين ما فيها من المثل بعمل أحسن العمل أولا، ثم بعد ذلك انعكس سيره فبدل الحسنات بالسيئات عياذا بالله من ذلك فأبطل بعمله الثاني ما أسلفه فيما تقدم من الصالح ، واحتاج إلى شيء من الأول في أضيق الأحوال فلم يحصل منه شيء ، وخانه أحوج ما كان إليه " ألا ما أحوجنا إلى حماية بساتين الطاعات، عصمك الله من السيئات.

*****

رمضان شهر الصبر ففي سنن أبي داود "صم شهر الصبر" وفي هذه التسمية رسالة لكل مبتلى أن يتأمل دروس الصبر في شهر الصوم، إذ أن الصبر جواد لا يكبو فهو والنصر أخوان شقيقان، فالنصر مع الصبر والفرج مع الكرب ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد، والمتأمل لأحوال أمهات المؤمنين يرى أن هذا الشرف العظيم سبقه ضر وكربة انبلجت عن خيري الدنيا والآخرة فأم سلمة لم تتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ترملت على أيتام لها وأم حبيبة تنصر زوجها .. وعليهن فقس.

*****

إن رمضان فرصة عظيمة ومشروع كبير للالتفاتة إلى القلوب وتنقيتها، ووصل ما أمر الله به أن يوصل ففي الحديث الصحيح " ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة، قالوا:بلى، قال:إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين" وسئل رسول الله: أي الناس أفضل؟ قال: " كل مخموم القلب صدوق اللسان" قيل صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال:"هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد"

*****

اختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه ليلة القدر:
1/فقيل: المراد به التعظيم،كقوله تعالى(وما قدروا الله حق قدره) والمعنى:أنها ذات قدر لنزول القرآن فيها، أو لما يقع فيها من تنزل الملائكة، أو لما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر.
2/وقيل:القدر هنا التضييق، كقوله تعالى (ومن قدر عليه رزقه) ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم بتعيينها، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة.
3/وقيل القدر: هنا بمعنى القدر بفتح الدال الذي هو مؤاخى القضاء والمعنى أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة لقوله تعالى ( فيها يفرق كل أمر حكيم). قاله الحافظ في الفتح

*****

لليلة القدر علامات تعرف بها: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنها صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا، ساكنة لا حر فيها ولا برد، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها، ومن أماراتها أن الشمس في صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ) صحيح الجامع، وفي حديث آخر (ليلة القدر ليلة مطر وريح)، وأما ما ذكر من أن مياه البحر تكون ليلتها عذبة والأشجار ساجدة والكلاب لا تنبح فلا يصح فيه دليل

*****

في دعاء ليلة القدر الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة (اللهم إنك عفو"زاد الترمذي:كريم" تحب العفو، فاعف عني) دعوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم للمبادرة إلى العفو عمن أساء إليك في هذه العشر المباركة، فالله يحب أن يعفو عن عباده، ويحب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض، فإذا عفا بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه، فلتكوني صاحبة (أين من كان أجرهم على الله؟ وصاحبة الصبر والحظ العظيم) وتذكري ( وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )

*****

قال ابن جرير: كان السلف يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يغتسل بين العشائين ليالي العشر،وكان أنس بن مالك وأيوب السختياني وثابت البناني وحماد الطويل يغتسلون ويلبسون أحسن الحلل لتراهم الملائكة ليلة القدر في أحسن منظر وأبهاه. (لطائف المعارف)

*****

في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم،أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى صحف الكتبة من الملائكة من الأمور المحكمة ما يتعلق بأرزاق العباد وأعمالهم وحوادثهم وآجالهم ونحو ذلك من الأمور المحكمة،فهي ليلة يحدد فيها مصير العبد لسنة كاملة، فالموفق من أكثر من الدعاء في هذه الليالي المباركة لعله يدفع قدر سوء عنه وعمن يحب، وفي الحديث الحسن (لا يرد القضاء إلا الدعاء)الصحيحة

*****

"اعلم أن الجمال ينقسم قسمين: ظاهر وباطن، فالجمال الباطن هو المحبوب لذاته وهو جمال العلم والعقل والجود والعفة والشجاعة، وهذا الجمال الباطن هو محل نظر الله من عبده وموضع محبته، كما في الحديث الصحيح " إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" وهذا الجمال الباطن يزين الصورة الظاهرة وإن لم تكن ذات جمال فتكسوا صاحبها من الجمال والمهابة والحلاوة بحسب ما اكتست روحه من تلك الصفات، فإن المؤمن يعطى مهابة وحلاوة بحسب إيمانه فمن رآه هابه ومن خالطه أحبه، وهذا أمر مشهود بالعيان فإنك ترى الرجل الصالح المحسن ذا الأخلاق الجميلة من أحلى الناس صورة، وإن كان أسود أو غير جميل ولاسيما إذا رزق حظا من صلاة الليل فإنها تنور الوجه وتحسنه"ابن القيم في الفوائد، والعشر فرصة للالتفاتة إلى تزيين الباطن ومحل نظر الرب بالمحبوب له.

*****

أخرج البخاري عن ابن عباس قال ( التمسوا ليلة القدر في أربع وعشرين ) وورد من أحاديث مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسانيدها ضعف، مما يدل على أن ليلة القدر قد تقع في ليالي الشفع.(فتح الباري) فاجتهدي بالعمل والطاعة في هذه الليلة المباركة.

"اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ، فإن غلبتم فلا تغلبوا على السبع البواقي " حديث صحيح، السلسلة الصحيحة.

*****

طوبى لمن جوار الحرم، ففي مصنف ابن أبي شيبة عن الحسين بن علي لقي قوما فقالوا إنا نريد مكة فقال: " إنكم من وفد الله فإذا قدمتم مكة فاجمعوا حاجاتكم فسلوها الله " وفي الحديث الحسن ( الحجاج والعمار وفد الله دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم) الصحيحة، وعن ابن عباس لو يعلم المقيمون ما لزوار بيت الله عليهم من الحق لأتوهم حين يقدمون حتى يقبلوا رواحلهم لأنهم وفد الله من جميع الناس. مصابيح التنوير

*****

هل تحية المسجد الحرام الطواف أم صلاة ركعتين ؟ اشتهر عند كثير من الناس أن تحية المسجد الحرام الطواف وليس كذلك، ولكن تحيته الطواف لمن أراد أن يطوف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد الحرام للطواف ولم يصل التحية، لكن إذا دخل المسجد الحرام بنية انتظار الصلاة أو ما أشبه ذلك فإن تحيته أن يصلي ركعتين كغيره من المساجد، لقول النبي عليه الصلاة والسلام " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين". مجموع فتاوى ابن عثيمين

*****

ما أعظم أثر الدعاء، تأمل معي مكة وهي تمتلئ بالزائرين والبيت وحوله الطائفون ،وكأني بإبراهيم رافعا يده إلى السماء يوم كانت واديا غير ذي زرع لا يوجد فيه أي مقوم من مقومات الحياة، لكنه دعاء فتحت له أبواب السماء، فاستجاب المجيب تضرع الخليل ومازلنا ننعم بتلك الدعوات المباركات (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون)

*****

(عجب ربنا من رجلين رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته، فيقول الله: انظروا إلى عبدي ثار من فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي، فيقول الله: فإني أعطيته ما رجا، وأمنته مما خاف) الصحيحة، يقول ابن القيم (تأمل معنى ثار ولم يقل قام لأن القيام قد يقع بفتور فأما الثوران فلا يكون إلا بإسراع حذرا من فائت ما) بدائع الفوائد.

*****

سئل الألباني:كيف يعرف الإنسان المسلم أنه قد صادفته ليلة القدر؟
الجواب:ذلك أمر وجداني يشعر به كل من أنعم الله عليه برؤية ليلة القدر؛لأن الإنسان في هذه الليلة يكون مقبلا على عبادة الله وعلى ذكره والصلاة له، فيتجلى الله على بعض عباده بشعور ليس يعتاده حتى الصالحون في سائر أوقاتهم، فهذا الشعور هو الذي يمكن الاعتماد عليه؛ بأن صاحبه يرى ليلة القدر، وعائشة رضي الله عنها قد سألت الرسول صلى الله عليه وسلم سؤالا ينبئ عن إمكان شعور الإنسان برؤيته لليلة القدر، حينما توجهت بسؤالها للنبي صلى الله عليه وسلم (يا رسول الله إذا أنا رأيت ليلة القدر ماذا أقول؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) ففي هذا الحديث فائدتان:
الأولى: أن المسلم يمكن أن يشعر شعورا ذاتيا شخصيا بملاقاته لليلة القدر.
والثانية: أنه إن شعر بذلك فخير ما يدعو به هو هذا الدعاء ( اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني). دروس الشيخ الألباني

*****

من علامات ليلة القدر التي لا تظهر إلا بعد انصرامها، ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ ) يقول القاضي عياض : وإنما خرجت الشمس ليس لها شعاع لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها إلى السماء فسترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها، وقد صح أن الملائكة ليلة القدر أكثر من عدد الحصى.

*****

انصب وجهك، واستقبل القبلة، وادع الله موقنا، مستحضرا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما من مسلم ينصب وجهه لله عز وجل في مسألة إلا أعطاها إياه إما أن يعجلها له وإما أن يدخرها له في الآخرة" حديث صحيح، صحيح الترغيب.
طوبى لمن أنزل حوائجه بالله في أوقات مباركة هي مظنة إجابة الدعاء، وفي الحديث الصحيح: " من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل" صحيح سنن أبي داود.

*****

الفلاح من أوسع الكلمات في العربية الدالة على التوفيق، وقد علقه الله في كتابه في سورة الأعلى في قوله (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) وذهب قوم من المفسرين إلى أن قوله (من تزكى) يعني من تصدق بزكاة الفطر قبل مروره إلى العيد (وذكر اسم ربه فصلى) يعني ثم صلى صلاة العيد بعد ذلك مع الإمام. وهذا الوقت هو أفضل أوقات إخراج زكاة الفطر.

*****

تأمل معي أعضاءك لسانك ويدك وسمعك وبصرك وكل عضو فيك، لله في كل منها أمر، وله عليه فيه نهي وله فيه نعمة وله به منفعة، فإن قام لله في ذلك العضو بأمره واجتنب فيه نهيه, فقد أدى شكر نعمته عليه فيه وسعى في تكميل انتفاعه به، وإن عطل أمر الله ونهيه فيه عطله الله من انتفاعه بذلك العضو وجعله من أكبر أسباب ألمه وله عليه في كل وقت من أوقاته عبودية تقدمه إليه وتقربه منه فإن شغل وقته بعبودية الوقت تقدم، وإن شغله بهوى وبطالة تأخر, فالعبد لايزال في تقدم أو تأخر ولا وقوف البتة ( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) ابن القيم في الفوائد.

*****

ما أعظم الهداية التي حصلت للمؤمن في هذا الشهر، هداية إلى كثير من الطاعات تلذذ بها الصالحون مابين صيام وقيام وقراءة قرآن ودعاء وذكر، فالموفق من داوم على الطاعات، واستشعر قيمة الهدى الذي يسره الله له، وقد وجدها في رمضان فأنى يضيعها بعده، بل هو حريص أشد الحرص على المداومة عليها والمحافظة لها (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)

*****

عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر (لصلاة العيد) حتى يأكل تمرات، يأكلهن وترا. قال الحافظ: "والحكمة في ذلك أنه لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحب تعجيل الفطر مبادرة إلى امتثال أمر الله تعالى، ويشعر بذلك اقتصاره على القليل من ذلك، ولو كان لغير الامتثال لأكل قدر الشبع)فتح الباري.

نشر بتاريخ 04-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 3.88/10 (3145 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية