خريطة الموقع الأحد 24 سبتمبر 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل شهر ربيع الثاني - 1431هـ

جوال المتميزة


"لا تعلق بناء حياتك على أمنية يلدها الغيب، فإن هذا الإرجاء لن يعود عليك بخير،الحاضر القريب الماثل بين يديك، ونفسك هذه التي بين جنبيك، والظروف التي تلتف حواليك، هي وحدها الدعائم التي يتمخض عنها مستقبلك، فلا مكان لإبطاء أو انتظار، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار..." فكل تأخير لإنفاذ منهاج تجدد به حياتك، وتصلح به أعمالك لا يعنى إلا إطالة الفترة الكابية التي تبغي الخلاص منها" الغزالي

*****

كيف يسرق عمر المرء منه؟
يذهل عن يومه في ارتقاب غده، ولا يزال كذلك حتى ينقضي أجله، ويده صفر من أي خير (ما أعجب الحياة! يقول الغلام: عندما أترعرع فأصبح شابا، ويقول الشاب: عندما أتزوج. فإذا تزوج قال: عندما أصبح رجلا متفرغا، فإذا جاءته الشيخوخة تطلع إلى المرحلة التي قطعها من عمره، فإذا هي تلوح وكأن ريحا باردة اكتسحتها،إننا نتعلم بعد فوات الأوان أن قيمة الحياة في أن نحياها، نحيا كل يوم منها وكل ساعة) ستيفن ليكوك

*****

إن التغيير لا يعنى إدخال بعض الأعمال الصالحة، أو النيات الحسنة وسط جملة ضخمة من العادات الذميمة،لأن هذا الخلط لا ينشئ به المرء مسلكا مجيدا، بل إنه لا يدل على كمال أو قبول، فالقلوب المتحجرة قد ترشح بالخير، والأصابع الكزة قد تتحرك بالعطاء، والله عز وجل يصف بعض المطرودين عنه فيقول ( أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا و أكدى ) ويقول فى المكذبين ( وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ) فالتفتي لنفسك وخليها من كل سيء وحليها بكل حسن.

*****

إنك تملك العالم كله يوم تجمع هذه العناصر كلها في يديك فاحذر أن تحقرها، الأمان والعافية وكفاية يوم واحد قوى تتيح للعقل النير أن يفكر في هدوء تفكيرا قد يغير به مجرى حياته بل التاريخ كله، وفي الحديث الحسن: "من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها" إن هذه النعم الميسرة ضمان كبير لصاحبها كي يقطع من الزمن فترة كاملة الإنتاج، بعيدة عن العوائق، فهلا استثمرت الفرص.

*****

(الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف عنه أثره (الإجابة) إما لضعفه في نفسه بأن يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان، وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله وجمعيته عليه وقت الدعاء فيكون بمنزلة القوس الرخو جدا فإن السهم يخرج منه خروجا ضعيفا، وإما لحصول المانع من الإجابة من أكل الحرام والظلم ورين الذنوب على القلوب واستيلاء الغفلة والسهو واللهو وغلبتها عليها) ابن القيم.

*****

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده يوما، ثم قال : يا معاذ "والله إني لأحبك" فقال له معاذ : بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأنا والله أحبك. قال: "أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك" وأوصى بذلك معاذ الصنابحي التابعي، وأوصى بها الصنابحي أبا عبد الرحمن، وأوصى بها عبد الرحمن عقبة بن مسلم. وأوصيك بها أيتها الغالية

*****

قد يشكو الإنسان، قسوة قلبه، وقلة تأثره، ويظل يبحث عن العلاج، وفي حديث رسول الله إشارة إلى ما به يلين قلبه، جاء رجل يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال له: " إن أردت تليين قلبك ؛ فأطعم المسكين وامسح رأس اليتيم " حديث حسن،الصحيحة.

*****

من جميل الشعر الذي يزينه تخلقك به :
لعمرك ما أهويت كفي لريبة
ولا حملتني نحو فاحشة رجلي
ولا قادني سمعي ولا بصري لها
ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي
وأعلم أني لم تصبني مصيبة
من الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي
ولست بماش ما حييت لمنظر
من الأمر لا يسعى إلى مثله مثلي
ولا موترا نفسي على ذي قرابة
وأوثر ضيفي ما أقام على أهلي

*****

يحقر أحدنا أعمالا جليلة لا يحتسب أجرها وقد تكون سبب رفعته في الآخرة، ويبحث عن عمل الخير في الخارج وينسى ما بين يديه، لقد خلد الله في القرآن قصة كريم لم يحي ليله بالقيام ولا نهاره بالصيام، لكنه أكرم ضيفه مع قلة ذات يده في قوله تعالى: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " راجعي سبب نزول الآية في تفسير ابن كثير لتتعرفي على وجه الاستدلال.

*****

أتى رجل الرسول فقال:أصابني الجهد،فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا، فقال النبي " ألا رجل يضيف هذا الليلة، رحمه الله ؟ فقام رجل من الأنصار فقال : أنا، فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيف الرسول لا تدخريه شيئا.فقالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية. قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالى فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت، ثم غدا الرجل على الرسول، فقال له " لقد عجب الله -أوضحك- من فلان وفلانة "وأنزل الله ( ويؤثرون على أنفسهم .. )

*****

حينما يسترجع الإنسان طفولته بل بداية خلقه يتذكر تلك المرأة التي تكون كل عضو فيه منها،لقد تغذى من غذائها وعانت مخاضه،كم قدمت له من نفسها حتى غدا شابا ترقب بره،ليدخل ببرها الجنة،أليس من قلة الإحسان أن يختزل التعبير عن حبها في يوم يقلد فيه مجتمع لم يتعرف على مفهوم البر الإسلامي، مجتمع يحتاج إلى يوم يتذكر فيه أمه، ويضيق فيه إحسان سنوات من قبل الأم إلى إحسان يوم،إنها دعوة لنقد المستوردات من الأعياد لمجتمعاتنا

*****

حب الرئاسة وطلبها داء عضال ومرض خطير، يقول الفضيل بن عياض: ( ما من أحد أحب الرياسة إلا حسد وبغى وتتبع عيوب الناس، وكره أن يذكر أحد بخير ) وهذا مشاهد في اللاهثين نحو الكرسي هم أحدهم ماذا سيأخذ من الكرسي ؟ لاما سيقدم له ، فليتق الله الرؤساء لأن الله سائلهم عمن تحت أيديهم.

*****

من أفضل الأعمال سلامة الصدر، ومن الأسباب المعينة عليها :
ـ إخلاص العبادة لله، والإخلاص والغل لا يجتمعان في قلب مؤمن أبدا كما صح في الحديث.
ـ الدعاء(ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا).
ـ صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وفي الصحيح:( صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر)
ـ الهدية، وفي الصحيح: " تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر"
ـ تذكر حقيقة الدنيا وأنها دار ممر لا مقر.

*****

إليك طرفا المنهج الرباني لإصلاح الحياة، يقول تعالى (والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين) التمسك بالكتاب في جد وقوة وصرامة دون تعنت أو تميع، مع إقامة الصلاة ضمان لإصلاح حياتك، فتربي عليها وربي عليها أبناءك.

*****

(العبد إذا قام في الصلاة غار الشيطان منه، فإنه قد قام في أعظم مقام وأغيظه للشيطان، فهو يجتهد كل الاجتهاد أن لا يقيمه فيه بل لا يزال به يعده وينسيه، ويجلب عليه بخيله ورجله حتى يهون عليه شأن الصلاة، فيتهاون بها فيتركها، فإن عجز عن ذلك منه وعصاه العبد وقام في ذلك المقام أقبل عدو الله حتى يخطر بينه وبين نفسه فيذكره في الصلاة ما لم يكن يذكر قبل دخوله فيها حتى ربما كان قد نسي الشيء والحاجة وأيس منها فيذكره إياها في الصلاة ليشغل قلبه بها ويأخذه عن الله فيقوم فيها بلا قلب فلا ينال من إقبال الله تعالى وكرامته وقربه ما يناله المقبل على ربه الحاضر بقلبه في صلاته فينصرف من صلاته مثلما دخل فيها بخطاياه وذنوبه وأثقاله لم تخفف عنه بالصلاة ، فإن الصلاة إنما تكفر سيئات من أدى حقها، وأكمل خشوعها، ووقف بين يدي الله بقلبه وقالبه) ابن القيم.

*****

الوهاب اسم من أسمائه سبحانه يعني واهب العطايا الكثيرة التي لا يحدها حدود، ولا يقيدها قيود، فإنه مالك السموات والأرض، وله خزائنها، لا يستعظمه شئ أعطاه، ولا تنقص مواهبه خزائن ملكه، وتأملي معي دعاء سليمان حين سأل ربه ملكا عظيما (وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب) فإذا سألت أمرا عظيما فتضرعي إليه باسمه الوهاب.

*****

حين تتأمل في أحوال الناس حولك تلحظ التفاوت بين البشر، فأحدهم يسكن قصرا وذاك أقل منه،وهذا نال حظا وافرا من الجمال وغيره ليس مثله، والآخر ترأس منصبا، والتفاضل بين الخلق سنة إلهية، لكن التفاضل الحقيقي، والتفاوت الحق، هنالك في الآخرة في الرقعة الفسيحة، والآماد المتطاولة التي لا يعلم حدودها إلا الله، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون لا في متاع الدنيا القليل (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا)

*****

لو يعلم القاطع لرحمه ولإخوانه المسلمين كم يضيع من الفرص العظيمة لما استمر على هجره وقطيعته، ففي صحيح مسلم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مسلم لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا" فالعفو العفو لعلك تنال مغفرة الله.

*****

في مثل هذه الساعة المباركة التي هي مظنة إجابة الدعاء، يحسن بالمؤمن أن يقدم بين يدي دعائه ماأقسم رسول الله على أن من دعا به أجاب الله دعاءه،ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول:( اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) فقال ( قد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب)

*****

يشتكي كثير من الجيران من أذية جاره له، حين يقف بسيارته أمام بابه، وحين ترتفع الأصوات من داخل منزله لتزعج الجار وقت راحته، وحين يرمي قمامته أمام داره، إن الإحسان إلى الجار إيمان وأذيته سبب لدخول النار، وفي البخاري يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "والله لا يؤمن ثلاثا. قيل: يا رسول الله لقد خاب وخسر من هذا؟ قال:من لا يأمن جاره بوائقه. قالوا: وما بوائقه؟ قال: شره" وفي الصحيح : " والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه "

*****

طمأنينة القلب من أعظم نعم الله على المؤمن، وذلك أن سكون النفس واستقرارها هو الدافع للنجاح والسعادة، والقلب المضطرب القلق تقل إنتاجيته ويشعر بالحزن وإن كانت مقومات السعادة بين يديه، طمأنينة القلب نعمة تكتسب بذكرالله، تأمل: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)

*****

حين تتمنى أحسن ظنك بربك، وتمنى خيرا كثيرا، لأن الكريم سبحانه يحقق أماني عبده، فمن رأى أن حظه منكوس تعيس كان كذلك، ومن رأى أنه سيوفق ويسدد كان كذلك، فالله عند ظن عبده به، وفي الحديث الحسن: " إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته"

*****

إذا بذلت لأحد معروفا لا تظل ترتقب مكافأته، لأنك ستتعب من الانتظار، وقد تفاجأ بمجازاة إحسانك بالإساءة، فتبطل عطيتك بمن أو أذى، فإذا قدمت لأحد من الخلق معروفا فترقب مكافأة من لا تتخلف مكافأته، وارتبط بالسماء، وتجرد عن البواعث الأرضية من جزاء أو شكر أو نفع من منافع الحياة، وتأمل ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا )

*****

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:عظني و أوجز. فقال رسول الله: " إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلم بكلام تعتذر منه غدا، واجمع الإياس مما في أيدي الناس " حديث صحيح، تأمل وصية رسولك صلى الله عليه وسلم: صلاة خاشعة كأنها آخر صلاة لك، وكلام موزون، وزهد مما في أيد الناس.

*****

دعوة إلى المراجعة، لا أعني مراجعة درسك ولا مالك وإنما مراجعة حياتك، كيف هي علاقتك مع ربك؟ أما زلت تتقلبين في نعم الله عاصية غافلة، لا تأمنين مكر الله، ففي الحديث الصحيح: " إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج ثم تلا : ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما
أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) الصحيحة.

*****

من صحت له معرفة ربه والفقه في أسمائه وصفاته علم يقينا أن المكروهات التي تصيبه والمحن التي تنزل به فيها من ضروب المصالح والمنافع التي لا يحصيها علمه، بل مصلحة العبد فيما يكره أعظم منها فيما يحب، وإليك ما حصل لأمهات المؤمنين قبل زواجهن برسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة يموت زوجها، وأم رملة يتنصر زوجها في الحبشة، وصفية بنت حيي تقع في الأسر لكنها سنة الله في المنح التي تنكشف عنها المحن.

*****

(الفوضى) كلمه يتبرأ منها عقلاء الناس ويتفق الجميع على أنها صفة مذمومة، إنها تعني البعثرة وقلة الإنتاج وضياع الوقت، انظري الى أدراج مكتبك لتري الفوضى التي حلت به كأني بك ستشمئزين لذلك وتسارعين لوضع كل شيء في وضعه الصحيح، فكيف إذا كانت الفوضى تملأ حياتك؟
إن علاج الفوضوية يرتكز على أدوية أربعة: أداء الصلوات في وقتها، وإدراك أهمية الوقت، وصحبة أهل الإنتاج، ومراجعة إنجازاتك أولا بأول.

*****

تأتيك أختك لتقص لك موقفا حصل بينها وبين زوجها، فتأججي الخصومة، وتذكي شررها، أو تشتكي لك إحدى القريبات فتعيني على ضرب القلوب وفرقتها، استمعي لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح: " من أعان على خصومة بظلم أو يعين على ظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع" الصحيحة.

*****

ما أجمل أن تقتطع من وقتك ثواني لتقرأ سورة الصمد بقلب خاشع، ففي الحديث الصحيح أقبل أبوهريرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع رجلا يقرأ ( قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وجبت" فسأله أبوهريرة ؟ ماذا يا رسول الله؟ فقال: "الجنة" فقال أبو هريرة فأردت أن أذهب إلى الرجل فأبشره، ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب.صحيح الترغيب.

*****

رسالة من أختكم/الهنوف البشر
في الاختبار النهائي كان السؤال: عددي أدوات الشرط مع التمثيل. وبقي لي أداة لم أذكرها وجلست أفكر وأتذكر فالتفت ورأيت دفتر زميلتي وكان مفتوحا وقد كتبت بخط واضح أدوات الشرط، وكان بإمكاني النظر وكنت محتاجة للإجابة، فأبعدت نظري وقلت في نفسي (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) فقلت(من) أداة شرط وهذه الآية مثال، فحمدت الله على تفريجه لكربتي، فيا أخيتي اجعلي هذه الآية نبراسا لحياتك.

*****

إن من الأدعية التي تقال في الصباح والمساء وعند النوم ما جاء في الحديث الصحيح أن أبا بكر الصديق قال: يارسول الله علمني شيئا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: قل:اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه (أي:حبائله ومصايده، واحدها شركة) وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم. قله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك) صحيح الكلم الطيب

*****

هل تستشعر إحدانا وهي في صلاتها أن ذنوبها على عاتقها ما ركعت ركعة ولا سجدت إلا تساقطت تلك الذنوب، ففي الحديث الصحيح:" عن أبي المنيب قال : رأى ابن عمر فتى قد أطال الصلاة وأطنب فقال : أيكم يعرف هذا ؟ فقال رجل : أنا أعرفه ، فقال: أما إني لو عرفته لأمرته بكثرة الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله يقول: إن العبد إذا قام إلى الصلاة المكتوبة أتي بذنوبه كلها فوضعت على عاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه" الصحيحة
*****
إن من أهم الأسباب الجالبة لخشوع الصلاة تذكر الموت عند القيام لها، وتخيل لو أن هذه الصلاة هي آخر صلاة تصليها، وقلة الكلام إلا فيما يستفاد منه ففي الحديث الحسن: "اذكر الموت في صلاتك فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحري أن يحسن صلاته وصل صلاة رجل لا يظن أنه يصلي صلاة غيرها وإياك وكل أمر يعتذر منه"الصحيحة

*****

في اللسان آفتان عظيمتان، إن خلص من إحداهما لم يخلص من الأخرى: آفة الكلام، وآفة السكوت، وقد يكون كل منهما أعظم إثمًا من الأخرى في وقتها، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، عاصٍ لله، مراء مداهن إذا لم يخف على نفسه. والمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاص لله، وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته فهم بين هذين النوعين، وأهل الوسط أهل الصراط المستقيم كفوا ألسنتهم عن الباطل، وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة.

*****

صم ثلاثة أيام من كل شهر، وأكملها الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر، وإلا فثلاثة أيام سواء من أوله أو أوسطه أو آخره، أخرج مسلم في صحيحه من حديث معاذة العدوية قالت: سألت عائشة زوج النبي أكان رسول الله يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم.

*****

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد العناية بتطهير فمه، فكان يستاك قبل كل صلاة وقبل دخول البيت وبعد الاستيقاظ من النوم، ولذا صح في صفته قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم براق الثنايا، فهلا حرصت على تنظيف فمك لأن الملائكة والبشر تتأذى من الروائح الكريهة.

*****

كان من هديه صلى الله عليه وسلم تنظيف لسانه بالسواك كتنظيفه لأسنانه، وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري قال: أتيت النبي وهو يستاك بسواك قال: وطرف السواك على لسانه، وهو يقول أع أع والسواك في فيه، كأنه يتهوع. قال ابن حجر "ويستفاد منه مشروعية السواك على اللسان طولا، أما الأسنان فالأحب فيها أن تكون عرضا، وفيه حديث مرسل عند أبي داود"

*****

الحياة مدرسة، والعاقل من وعظ فيها بغيره، والشقي من وعظ بنفسه، ومن فوائد الحياة أن من عق والديه أو ظلم غيره بكلمة أو سرقة أو أي نوع من الظلم لم تدركه المنية حتى يرى العقوبة، وفي الحديث الصحيح: " بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا : البغي والعقوق" الصحيحة.

*****

تأملي معي هذا الحديث: عن صفوان قال: قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده ووجدت أم الدرداء فقالت:أتريد الحج العام؟ فقلت نعم قالت: فادع الله لنا بخير فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:"دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل" فارفعي يدك إلى السماء، وسليه لإخوانك المسلمين، فإن لك بمثل.

*****

رسالة من إحدى المشتركات تقول فيها: كنت أعتمر في رمضان والزحام شديد جدا، فسألت الله أن يوسع علي، ولم أر إجابة لدعوتي، فتأملت من حولي من زوار البيت، فإذا هم يجدون من الزحام مثل ما أجد، فدعوت الله أن يوسع علينا جميعا، فما أنهيت دعوتي وختمتها بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وأرى أثرها ولله الحمد على توفيقه، فإذا دعوت لنفسك فاعلم أن من المسلمين من يعاني مثل معاناتك، فاسأل الله له.

*****

استمعي لنداء الله لك، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك، وإن لا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك" حديث صحيح،الصحيحة، فاستعيني بالعبادة حتى تكوني من أغنى الناس.

*****

امنعي أطفالك من اللعب قبيل غروب الشمس، لأنها ساعة تنتشر فيها الشياطين، وفي الحديث المتفق عليه:" إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله ولو تعرض عليه شيئا) لقد حوى هذا الحديث جملا من أنواع الخير والأدب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا فراجعي شرحه في فتح الباري، أعانك الله.

*****

سئل أحد الصحابة: كيف صنع رسول الله ليلة كادته الشياطين ؟ فقال: " إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله من الأودية والشعاب، وفيهم شيطان بيده شعلة من نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله، فهبط إليه جبريل فقال: يا محمد ! قل، قلت : وما أقول ؟
قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض وبرأ، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن. قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله تبارك وتعالى " حديث صحيح،الصحيحة، فاحفظي الذكر واحرصي عليه متى ما شعرت بتسلط الشياطين ووسوستهم.

*****

لم تيأس وقد قص الله عليك في كتابه ما تتعزى به نفسك، ألم يدعو زكريا ربه حتى وهن عظمه واشتعل رأسه شيبا، ألم تقل زوجة إبراهيم حين بشرتها الملائكة بالولد " أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب" ألم تبيض عين يعقوب من الحزن وهو كاظم لغيظه وحزنه لا يبديه، فكانت النهاية أن رزق زكريا بيحي النبي، وإبراهيم صارت النبوة في ذريته، واجتمع يعقوب بيوسف في بيت الملك وأخرجهم الله من البادية، فترقب اليسر العظيم.

*****

تأملي معي في أحوال الناس تجدين البعض محاط بأناس اجتمعوا حوله لا لشخصه وإنما لماله أو مركزه أو حسبه، هؤلاء ينفضون عنه إذا ذهب ما اجتمعوا عليه لأجله، لكن من أحبه الناس لدينه وخلقه سيظلون يسألون عنه ويتواصلون معه، وهذا ما لفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن: " إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق" صحيح الترغيب.

*****

حتى يحبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقترب مجلسك منه يوم القيامة التزم بوصيته، ففي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد: " إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقا الثرثارون المتفيهقون(أي: المتوسعون في الكلام بالباطل) المتشدقون (أي: الذي يتكلف في الكلام فيلوي به شدقيه، أو هو المستهزئ بالناس يلوي شدقه عليهم والشدق جانب الفم) صحيح الترغيب.

*****

يتأكد الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة الجمعة ونهارها، ففي الحديث الصحيح: " أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة ، فمن صلى علي صلاة صلى الله
عليه عشرا " وفي الآخر: " أتاني آت من عند ربي عز و جل فقال : من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات، و محا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ورد عليه مثلها ".

*****

(من أحسن الدعاء قوله : اللهم لا تجعلني عبرة لغيري ، ولا تجعل أحداً أسعد بما علمتني مني)ابن تيمية، الفتاوى.

*****

يقول ابن تيمية: قال أبو بكر عبد العزيز من أصحابنا وغيره: خلق للملائكة عقول بلا شهوة ، وخُلق للبهائم شهوة بلا عقل ، وخُلق للإنسان عقل وشهوة 0 فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلبت شهوته عقله فالبهائم خير منه .

*****

إن من مداخل الشيطان على الإنسان أن يشغله بنوافل العبادات ويوقعه في أذية الناس، فيكون كعامل الخير لغيره، قال رجل: يا رسول الله إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها. قال: " هي في النار " قال: يا رسول الله فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصلاتها، وأنها تتصدق بالأثوار من الأقط ولا تؤذي جيرانها. قال: هي في الجنة. صحيح الترغيب.

*****

تأملي معي الآية التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها: إني لأعرف آية لو أخذ الناس كلهم بها لكفتهم، قالوا:يا رسول الله أية آية؟ قال(ومن يتق الله يجعل له مخرجا) فمن يتق الله عند نزول المصيبة فيرضى بقضائه يجعل الله له مخرجا منها، ويبدل ضيقه فرجا، ومن يتق الله فلا يسمح للأفكار الزائفة أن تأخذ طريقها إلى عقله يجعل له الله مخرجا من الضلال، ومن يتق الله فيقف عند حدود الله فلا يقربها يجعل الله له مخرجا من الحرام إلى الحلال.

*****

إن سولت لك نفسك يوما ما معصية أو حراما فندمت على ما عملت فقد أتيت بالتوبة فأمضيها، وفي الحديث الصحيح : " الندم توبة" صحيح ابن ماجة.

*****

(اشتر نفسك اليوم, فإن السوق قائمة, والثمن موجود, والبضائع رخيصة, وسيأتي على تلك البضائع يوم لا تصل فيه إلى قليل ولا كثير: (وذلك يوم التغابن) (ويوم يعض الظالم على يديه)
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى* وأبصرت يوم الحشر من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله* وأنك لم ترصد كما كان أرصدا) ابن القيم

*****

سأل ابن القيم شيخ الإسلام عن معنى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم طهرني من خطاياي بالماء والثلج والبرد، كيف يطهر الخطايا بذلك ؟
الجواب في الرسالة التالية

*****

فقال:الخطايا توجب للقلب حرارة ونجاسة وضعفا فيرتخي القلب وتضطرم فيه نار الشهوة وتنجسه، فإن الخطايا والذنوب له بمنزلة الحطب الذي يمد النار ويوقدها، ولهذا كلما كثرت الخطايا اشتدت نار القلب، وضعفه، والماء يغسل الخبث ويطفئ النار، فإن كان باردا أورث الجسم صلابة وقوة فإن كان معه ثلج وبرد كان أقوى في التبريد وصلابة الجسم وشدته فكان أذهب لأثر الخطايا.

*****

يحسب كثير منا أن البطانة الصالحة دعوة يخص بها الإمام، وما علم أن كل واحد منا يحتاج هذه البطانة، فالزوج يحتاج الزوجة الصالحة، وكذلك الزوجة، والخادم الصالح والأبناء الصالحين، والصديق الصالح، وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الهيثم: هل لك خادم؟ قال:لا، قال: فإذا أتانا سبي فأتنا، فأتى النبي برأسين ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم قال النبي: اختر منهما، قال: يا رسول الله اختر لي ، فقال النبي: "إن المستشار مؤتمن، خذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص به خيرا" فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي إلا أن تعتقه قال: فهو عتيق فقال النبي " إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا ومن يوق بطانة السوء فقد وقي" الصحيحة

*****

الباطن اسم من أسمائه سبحانه، من معانيه أنه لا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) فاستشعري قرب الله منك، واستحي منه سبحانه أن يراك حيث نهاك، أو يفتقدك حيث أمرك، ومن استولت محبة الله على قلبه، رأى أن الإله أقرب إليه من كل شيء، فراقبه، وتقرب إليه يتقرب إليك.

*****

من معاني اسم الله الباطن العالم ببطانة الأمور، كما قال (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) ومن شهد إحاطته سبحانه بالعوالم، وقرب العبيد منه، وظهور البواطن وبدو السرائر له، زكى باطنه لأنه عند الله ظاهر، ونقى سريرته لأنها عند الله علانية، واستشعر أن القلب محل نظر الرب فاستحى أن يرى الباطن فيها سبحانه شيئا نهى عبده عنه من غش وخديعة وكذب ورياء وحقد وحسد.

نشر بتاريخ 03-11-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 6.97/10 (3330 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية