خريطة الموقع الخميس 27 يوليو 2017م
الأول + الآخر + الظاهر + الباطن  «^»  العفو  «^»  البر  «^»  التواب  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 5  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 7  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 11  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 8  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 15  «^»  التفسير الموضوعي لسورة الرعد 6 جديد واحة الصوتيات
.ooOoo. تسعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة كيفية نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد .ooOoo. محاضرة أسرار الدعاء للدكتورة ريم الباني .ooOoo. ثلاثة دروس في التفسير الموضوعي لسورة يوسف للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. مقتبسات من تفسير سورة النور والفرقان للدكتورة فلوة الراشد .ooOoo. أربعة عشر درساً في التفسير الموضوعي لسورة الرعد للأستاذة ميادة الماضي .ooOoo. أربعة دروس ضمن سلسلة شرح أسماء الله الحسنى للدكتورة نوال العيد .ooOoo.

جـديـد الـمـوقـع


الواحات
واحة جوال المتميزة
رسائل شهر جمادى الثانية - 1431هـ

جوال المتميزة


حينما تكون في مجلس فتسمع كلاما فاحشا، أو مجاهرة بمعصية، أو قطيعة رحم، تذكر الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش، والتفاحش، وقطيعة الرحم، وسوء المجاورة " مسند أحمد بتصحيح الشيخ أحمد شاكر.

*****

إن من أشراط قرب الساعة موت الصالحين، وكثرة الأشرار، وفي الحديث الصحيح عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته (أي:أهل الدين والخير) من أهل الأرض، فيبقى فيها عجاجة (أي:الأراذل)، لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا "وفي رواية: " يأتي على الناس زمان يغربلون فيه غربلة، يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا(وشبك بين أصابعه) "مسند أحمد.

*****

يوم الاثنين يوم عظيم فيه ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه بعث، وفيه نزل القرآن، فاستشعري الحياة الحقيقية بالقرآن والسنة في مثل هذا اليوم، وقد شرع الله صيامه شكرا له على ما تم فيه من النعم، وفي صحيح مسلم: "وسئل عن صوم الاثنين؟ قال: " ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو أنزل علي فيه "جاء في شرح الحديث: "نزلت سورة العلق يوم الاثنين، وهجرته ودخوله المدينة ووفاته كان يوم الاثنين؛ ولذا قالوا: يوم الاثنين يوم محمد ويوم الجمعة يوم آدم"

*****

تأمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا وقف العباد للحساب،جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دما، فازدحموا على باب الجنة، فقيل: من هؤلاء؟ قال: الشهداء كانوا أحياء مرزوقين، ثم نادى مناد: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة، ثم نادى الثانية مثل الأولى. قال: ومن ذا الذي أجره على الله؟ قال: العافون عن الناس، ثم نادى الثالثة: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة، فقام كذا وكذا ألفا فدخلوها بغير حساب " قال المنذري: "رواه الطبراني بإسناد حسن".

*****

احذر الاختلاف، فإن الشيطان ما فرح بشيء فرحه بالتفريق بين مسلمين، وفي صحيح مسلم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجئ أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا، قال ثم يجئ أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال فيدنيه منه ويقول: نعم ، أنت "

*****

إن لدى كل إنسان في الحياة همة علمية يتبعها نتاج عملي، فمتى طاب العلم طاب العمل، والعكس صحيح، تخيلي معي شخصا يشبع نهمه العلمي بالأفلام والمسلسلات والدردشة، هل يستوي هو ومن يشبع نهمه بالقراءة والتحصيل ومتابعة المفيد، ولذا صح في الحديث:"وأصدق الأسماء حارث(من العمل) وهمام(من العلم)" فمتى أردت أن يطيب عملك ليطب علمك.

*****

إن تنمية الشخصية لا يحتاج إلى مال ولا إمكانات ولا فكر معقد ، وإنما الحاجة تكمن في الإرادة الصلبة والعزيمة القوية وبداية الانطلاق، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف و في كل خير احرص على ما ينفعك و استعن بالله و لا تعجز " صحيح الجامع.

*****

أقسم الحق سبحانه أقساما سبعة على أن الفلاح الإنساني مرهون بتزكية المرء نفسه ، وأن الخيبة والخسران مرهونة بتدسية النفس ، أي : تخبيثها وتقذيرها ، واقرئي سورة الشمس ، لتقفي على ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) ولتكن نفسك شمسا ، ولا تكوني ممن جمل جسده وأهمل روحه التي بها يحيا

*****

رسالة من الله الكريم للآباء وللأزواج وللأصدقاء وللشركاء وللعاملين في القطاعات الأهلية والحكومية ولأهل الوطن الواحد وللمسلمين (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) النزاع مؤشر الفشل وذهاب القوة وغلبة الأعداء ، فهل سنعي الوصية ؟

*****

التربية ليست عملية تحويل مفاجئ، والرغبة في الإنجاز السريع خلاف سنة الله الكونية، إذ مع قدرته على الإيجاد بكن فيكون، اختار لنفسه سبحانه سنة الإنشاء المتدرج (خلق السموات والأرض في ستة أيام) ومن أسمائه الرب وهو الذي يبلغ الشيء إلى كماله من خلال التدرج، وتأملي في فرض الصيام ابتدأ بفرض صيام يوم عاشوراء، ثم التخيير في صوم رمضان، ثم فرض صيامه، وكذا في تحريم الخمر.

*****

اكظم تثاؤبك ما استطعت، وفي الحديث الصحيح:" إن الله عز وجل يحب العطاس ، ويكره التثاؤب ، فمن عطس فحمد الله فحق على من سمعه أن يقول : يرحمك الله ، وإذا تثاءب أحدكم ، فليرده ما استطاع ، ولا يقل: آه ، آه ، فإن أحدكم إذا فتح فاه ، فإن الشيطان يضحك منه"وفي رواية: " فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب" صحيح سنن أبي داود، وفي الحديث دلالة على محبة الشيطان للكسل وأهله، أعاذك الله منه.

*****

تأملي في حالك مع والديك لاسيما الأم، فإن البار مبارك في السماء والأرض، ذلك أن عمله يصعد إلى الجنة فيكون سببا مباركا في نشر الخير عند أهل السماء، وفي الحديث الصحيح يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة، قلت: من هذا ؟ فقالوا: حارثة بن النعمان، فقال: كذلكم البر (وكان أبر الناس بأمه) " الصحيحة.

*****

احذر أن ترتفع يد أمك في ساعة غضب فتدعو عليك، لأنك ستخسر خسارة عظيمة إن دعت، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، و دعوة المظلوم"الصحيحة، وقد رأيت أثر حرق في وجه إحدى الفتيات، فحدثتني أنها دعوة أمها التي دعت الجيران، وكانت في حاجة مساعدة ابنتها، فأبت البنت لارتباطها بموعد في عيادة جلدية وأنها لن تؤجل الموعد، ففي ساعة غضب من الأم دعت، فكان دواؤها داءها.

*****

أسعد الله مساءك بالخيرات، سأتناول خلال هذين الأسبوعين أحاديث الفتن وموقف المسلم منها، وسأسعد باستفادتكم ونشركم ما تعلمتموه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن يأتيك الحديث في الرسالة الأولى فتتأمليه، وتكتبي ما استفدت منه، ثم تصلك الفوائد في الرسالة الثانية، أعاذك الله من الفتنة. د.نوال العيد.

*****

الفتنة كلمة تطلق ويراد بها ما يميز حال الناس من الخير والشر، أبناؤك ووقتك ولباسك ومجلسك وكل أمر من أمور حياتك إن استخدمته في خير سلمت من الفتنة، وإن استخدمته في شر وقعت فيها، والله يقول (واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة) وفي البخاري:"فتنة الرجل في أهله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والمعروف" فاقتطعي من وقتك دقائق وتأملي حالك مع نفسك وأهلك وجميع شأنك هل هو على خير أو شر، وتعوذي بالله من الفتن.

*****

دعوة لمراجعة فكرك، لأن أخطر الفتن فتن الشبهات قاصمة الظهر، وسبب كل ضلال، ولخطرها بين الله حال المؤمنين منها في قوله: "ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا" فلم يجعلوا قلوبهم مقرا لهذه الفتنة القائمة على الشك في محارم الله والتباس الحلال بالحرام لدى صاحبها، وعن حذيفة قال: إذا أحب أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا فلينظر، فإن كان رأى حلالا كان يراه حراما فقد أصابته الفتنة، وإن كان يرى حراما كان يراه حلالا فقد أصابته

*****

تأملي معي حديث أبي مويهبة الصحيح قال:بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم من جوف الليل، فقال: يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي، فانطلقت معه،فلما وقف بين أظهرهم قال: السلام عليكم يا أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس، لو تعلمون ما نجاكم الله منه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع أولها آخرها، الآخرة شر من الأولى" دوني تأملاتك،وانتظرينا.

*****

رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهر الصحابة، ويخاطب أهل القبور بقوله "ليهن لكم(أي:هنيئا لكم) الموت من الفتن التي نزلت بالناس، فكيف لو رأى زماننا هذا، ماذا سيقول عليه الصلاة والسلام ؟! وتشبيهه للفتن بقطع الليل دلالة عمومها وسرعة انتشارها، ومع أن الليل أسود إلا أنه نص على أنه ليل مظلم ليؤكد سواد هذه الفتنة، وأنه لن يبصر فيها الحقائق إلا من أتاه الله نورا، والنور العلم بكتاب الله وسنة نبيه.

*****

تأملي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:" " إن ما بقي من الدنيا بلاء و فتنة، وإنما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء، إذا طاب أعلاه طاب أسفله ، و إذا خبث أعلاه خبث أسفله" السلسلة الصحيحة.

*****

-العناية الشديدة بأعمال القلوب في وقت الفتن لأن كثيرا منها يتغيرن ولأنه متى طاب القلب طابت الجوارح كلها، ومتى فسد فسدت.
-إعداد المؤمن نفسه لما سيطرأ من التغيرات المتسارعة بتسارع الأزمنة، لمواجهة ما بقي من الفتن والبلايا.

*****

تأملي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي، ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع" صحيح مسلم.

*****

- (فتن يرقق بعضها بعضا) لو رجعت وإياك بالذاكرة لسنوات لرأيت الناس كانوا ينكرون أمورا اعتادوها الآن واستسهلوها لظهور ما هو أشد منها، خذ على سبيل المثل القنوات الفضائية والحجاب ومعاملة الوالدين ألفنا فيها أمورا كنا ننكرها سنوات لظهور ما هو أشد منها.
- النجاة من الفتن تقوم على أمرين: الإيمان بالله والآخرة، فاقرئي في أسماء الله واليوم الآخر، وعاملي الناس بالحسنى، لأن الفتن تجعل العلائق تتقطع وتضطرب

*****

تأملي.. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن، ويكثر الكذب، وتتقارب الأسواق، ويتقارب الزمان، ويكثر الهرج. قيل: وما الهرج ؟ قال: القتل " حديث صحيح، السلسلة الصحيحة.

*****

- الحذر من الكذب،لأنه علامة الوقوع في الفتن،ولذا نص رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه بعدها.
- المتأمل في هذا الزمن يقف على ما حدثنا به رسول الله عيانا من انتشار الكذب، وكثرة الأسواق وتقاربها حتى إنك لا تقطع إشارة حتى ترى سوقا، وتقارب الزمن أي تقارب أحوال أهله في قلة الدين، أو سرعة مروره، وجاء في حديث صحيح "يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كاحتراق السعفة" وإنما يكون هذا في عصر المهدي.

*****

تأملي حديث أم سلمة قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه و سلم ذات ليلة فزعا فقال: " سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن، أيقظوا صواحبات الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة " أخرجه البخاري.

*****

- فزع رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أنزل من الفتن، فعلام لا يفزع من يراها عيانا ويعيشها ؟
- النعم فتنة للناس، فليحذروا من استعمالها في الشر.
- من أعظم المنجيات من الفتن قيام الليل، ولذا نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى نزول الفتن " أيقظن صواحبات الحجر" كي: يصلين الليل.
- من أعظم الفتن: فتنة اللباس، فرب كاسية في الدنيا بالثياب التي لا تستر عورتها، معاقبة في الآخرة بالعري جزاء على ذلك.

*****

تأملي حديث أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه و سلم أيام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل، فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال:" لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة "رواه البخاري.

*****

إن من أعظم الأسباب المنجية من الفتن العلم لأنه النور وقت الظلمة، وقد انتفع أبو بكرة بحديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعصمه من القتال في معركة الجمل، فعليك بتعلم العلم الشرعي، لأنها ستكون فتن لن ينجو فيها إلا من أحياه الله بعلم، كما جاء في الحديث.

*****

تأملي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر" حديث صحيح، السلسلة الصحيحة

*****

إن أغلى ما يملكه العبد دينه، فمن الخطأ الشديد أن يجعل هذا الدين محط اختبارات أمام فتن لم تأته، وإنما هو الذاهب إليها، ففر بدينك عن مواضع الفتن أيا كانت لتسعد، وإن ابتليت بها فاصبر ولا تكن ضحيتها، ولذا صح في الحديث: " يفر بدينه من الفتن " وصح أيضا: " من سمع بالدجال فلينأ عنه "

*****

تأملي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام، ثم تقع الفتن كأنها الظلل " قال رجل: كلا والله إن شاء الله، قال: " بلى والذي نفسي بيده ثم تعودون فيها أساود (أي:جمع أسود وهو أخبث أنواع الحيات) صبا (أي:ينصب على من أراد أن يلدغه) يضرب بعضكم رقاب بعض " السلسة الصحيحة.

*****

إن من أعظم مؤشرات الفتن سوء العلاقات بين الناس، حتى يكونوا في الفتن كالحيات السود التي تنقض على فريستها لتلدغه، فاحذر أن تكون حية و تسوء معاملتك مع عباد الله في الفتن، وكن كخير ابني آدم الذي قال لأخيه: "لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك" وفي الحديث الصحيح: "فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه"

*****

رسالة من مشتركة
لقد ابتليت بمتابعة مجموعة من الأفلام التي تحوي مناظر لا تليق بمؤمن أن ينظر إليها، وقد أثر فيني الفرار بالدين من الفتن، فحذفت ما حفظت منها على حاسوبي الشخصي، وفررت بديني من منتدى أثار لدي كثيرا من الشبهات، وجعلني ضحية لبعضها، وصار من قواعدي الحياتية أفر بديني من الفتنة أيا كان مكانها.

*****

تأملي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذ به".صحيح الجامع الصغير.

*****

قفي مع:(من تشرف لها تستشرفه) أي: من تعرض إليها مأخوذ من استشرفت الشيء إذا رفعت بصرك لتنظر إليه، (تستشرفه) أي: تهلكه، فكم من مستشرفة للفتن من خلال الدخول على مواقع تهلكها، أو صداقة نافخ كير يؤذيها، أو متابعة قنوات تهدم قيمها، فعلام لا نقاطع مواضع الفتن، ونترك التعرض لها حتى لا تهلكنا.

*****

تأملي قول حذيفة: "يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعا دعاء الغرق" أخرجه الحاكم، وإسناده صحيح.

*****

أيتها المباركة قفي مع نفسك، وسليها كم مرة تعوذت بالله من الفتن خلال يومك بل أسبوعك، ستجدين الكثيرات منا تغفل عن التعوذ من الفتن،وكأنها في مأمن منها،مع أن قول حذيفة نص على أن النجاة في زمن الفتن لا تكون إلا لمن دعا دعاء الغرق الذي أحاطته المياه من كل الجهات وظن أن لا منجأ ولا ملجا من الله إلا إليه، فتعلق قلبه بربه وصار يدعوه دعاء المستغيث، وفي الحديث الصحيح: "تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن"

*****

تأملي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا ؛ يبيع دينه بعرض من الدنيا" السلسلة الصحيحة.

*****

ـ إن من أعظم المنجيات من الفتن الشداد التي يتقلب الإنسان فيها تقلبا عجيبا في اليوم الواحد، تتغير فيها الأديان والاعتقادات، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، كثرة الأعمال الصالحة(بادروا بالأعمال) من صلاة وصيام وصدقة وأمانة وصلة رحم وبر، لأن هذه الأعمال درع منيع يقي صاحبه الفتنة.
- احذر أن تبيع دينك بثمن بخس عرض من الدنيا قليل، فتكون ممن اشترى دنياه وباع آخرته.

*****

"سفينة الحرية"أعطت العاقل دروسا: -التاريخ يعيد نفسه، وما حصل لإخواننا في غزة يذكرنا بالحصار الذي كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع من ناصره في شعب بني هاشم لمدة سنتين، واقرأ أخباره في السيرة ليتبين لك ذلك.
-لو تقدم كسر الحصار عن غزة لم ينكشف زيف إسرائيل للعالم أجمع،ولبقي لها جذور في نفوس المخدوعين الذين لم تنكشف لهم الحقيقة في الشرق والغرب، فيشاء الله أن يبقى الباطل حتى يتكشف عاريا للناس، ويذهب غير مأسوف عليه من ذي بقية!

*****

- معنى اسم الله (النصير) فحين يترقب إخواننا في غزة كلمة حق تناصرهم في قضيتهم، ويتخاذل كثير من المسلمين عن النطق بها، ينصرهم الله بكافر عادل ينضم إليه بعض النبلاء من المسلمين لمناصرة المستضعفين في غزة عن طريق العمل لا القول، رسالة من النصير سبحانه للمسلمين كافة أنكم إن تباطأتم عن نصرة إخوانكم المسلمين فسينصرهم الله بغيركم، وقد نصر الله رسوله بالنجاشي المسيحي.

*****

إن من مؤشرات الوقوع في الفتن الخوض في ما لا فائدة فيه، والجدل الطويل حول قضايا لا يضر الجهل بها، وفي قصة أصحاب الكهف نبه الله على ذلك حين قال: ".. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم.." ولذلك وجه القرآن الرسول إلى ترك الجدل في هذه القضية، وإلى عدم استفتاء أحد من المتجادلين في شأنهم، تمشيا مع منهج الإسلام في صيانة الطاقة العقلية أن تبدد في غير ما يفيد.

*****

من خاف من الفتنة كان في مأمن منها، ومن أمنها أصابته، فلا تقرأ أحاديث الفتن وكأن المخاطب بها غيرك، تأمل قول الزبير: إنا قرأناها على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) فلم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت (يعني: وقعة الجمل). أعاذك الله من الفتن.

*****

رسالة من مشتركة: كنت أردد حديث رسول الله الحسن: "اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة" ولم أكن أفهمه حتى ابتليت ببطانة خائنة، حين كنت أستودع أسراري لصاحبة لم تكن أمينة، أفشت سري، وسببت عداوة بيني وبين أهل زوجي، وفقهت حينئذ أن أصعب الخيانة خيانة البطانة أيا كانت زوجا أو خادما أو قريبا أو صديقا.

*****

تأمل في حياتك تجد أنك تمنيت أمورا لم تحصل لك، قد تحسرت لفواتها وتمنيت أن لو كانت، وكأني بلسانك يدعو الله أن يحقق لك مرادك، لكن ثق أن اختيار الله لك خير من اختيارك لنفسك، وأن معرفتك ليست نهائية في تقرير الخير والشر، بل رقابة الحق سبحانه هي التي تعلم الخير لك، واستحضر في كل أمورك " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون"

*****

رسالة من مشتركة آن لي أن أكشف عن السر الدفين الذي أصدأ قلبي وأحال حديقة عمري الغناء إلى صحراء قاحلة نعم ولم لا ؟
هو دعاء أبي كان يدعو : " الله يكسر شرفك .. "
أتدرون ما السبب ؟
كوب كسرته أو علامة دراسية نقصتها ..
انتهك عرضي وأنا مكنونة في بيتي وقعت بالحرام وأنا الآن بنت 16 سنة فهل سيصلح والدي غلطته ؟!

*****

إن من قيم الإسلام العظمى إتقان العمل الذي تقوم به مادام أنه يحقق نفعا ولا يصادم شرعا، بل إن هذا الإتقان القائم على الصدق والأمانة سيرفعك إلى مصاف الأنبياء والصديقين والشهداء ولو تقاضيت عليه أجرا وأصبحت به ثريا، تأمل الحديث الصحيح: " التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء"صحيح الترغيب، فقد أصبح بتجارته في هذه المنزلة حين حافظ على قيم الإسلام في عمله.

*****

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو:" اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن سهلا إذا شئت" حديث صحيح، صحيح ابن حبان، وأورده مؤلف حصن المسلم في: دعاء من استصعب عليه أمر، فإذا استصعب عليك سؤال أو معاملة أو تعامل مع أي شخص كان فالهج بهذا الدعاء المبارك، أسأل الله أن يسهل لك كل أمر.

*****

من عاش بلا رأي، كان كمقبض الباب الذي يدار من كل أحد، فليكن لك رأي صائب ثابت.

*****

أقدام متعبة، وضمير مستريح خير من ضمير متعب، وأقدام مستريحة

*****

نعمد في تغيير السلوكيات بالتركيز على التحذير من المناهي دون التفعيل الإيجابي للأوامر، فالإسلام لم يتوقف عند النهي عن الفساد في الأرض، بل أمر بالإصلاح والتعمير، ولذا قدم الأمر على النهي، تأمل : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" فقدم الأمر على النهي .

*****

الوسواس الخناس الذي أمرنا بالاستعاذة منه هو الشيطان، وهو واضع خرطومه على قلب ابن آدم، فإذا غفل العبد عن ذكر الله وسوس، وإذا ذكر الله خنس، كما يقول ابن عباس، فداوم الذكر لترد الشيطان عن قلبك.

*****

لا تغفل عن حديث الناس عنك، لأنها مؤشرات لما فيك من الخير والشر، والعاقل من يرى في الآخرين مرآة تعكس ما فيه من عيوب يسعى لإصلاحها، وفي الحديث الصحيح يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر " فتأمل ما تقوله الملائكة عنك على ألسنة خلقه.

*****

( ومما ينبغي لمن دعا ربه في حصول مطلوب أو دفع مرهوب أن لا يقتصر في قصده ونيته في حصول مطلوبه الذي دعا لأجله بل يقصد التقرب إلى الله بالدعاء وعبادته التي هي أعلى الغايات ، ومن كان هذا قصده في دعاءه التقرب إلى ربه ، كان أكمل بكثير ممن لا يقصد إلا حصول مطلوبه فقط ) ابن سعدي

*****

هل تخيلت أن حولك أناس شاركهم الشيطان في أموالهم وأولادهم ، حين حملهم على كسب المال من طرق غير مشروعة وصرفها في الحرام ، وترك تربية الأولاد على فعل الخير والبعد عن الشر ، ووعدهم بالثراء والغنى ، والتقدم والحضارة ، تأمل " وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا " فاحذر أن تكون شريكا للشيطان

*****

إن من أعظم مؤشرات الهداية أن يكون المؤمن رقيق القلب، يستمع أوامر الله فيكون من أوائل المنقادين لها، ويبتعد عن محارم الله، تأمل " الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله "

*****

( لا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر، إذا قرأ بتفكر حتى إذا مر بآية وهو محتاج إليها في شفاء قلبه كررها ولو مئة مرة ولو ليلة، فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع للقلب، وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن ) ابن القيم

نشر بتاريخ 03-11-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 5.59/10 (3314 صوت)


 

القائمة الرئيسية

القائمة البريدية

أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alwa7at.net - All rights reserved


الواحات | واحة الصوتيات | الرئيسية